نتنياهو: “كسرنا محور الشر”…إيران خططت لإرسال فرقتين جويتين لإنقاذ نصرالله!

لو هاجمنا الشمال أولًا لكنا "غرقنا في الوحل"

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء السبت أن إيران كانت تخطط لإرسال فرقتين جويتين إلى سوريا لإنقاذ حسن نصرالله من الانهيار، مشيرًا إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي تلقّى أمره بالتدخل وردع تلك الخطّة.

وأوضح نتنياهو أن “الحرب مع إيران شيء يلاحقني منذ 40 عامًا”، وبيّن أن التهديد الإيراني النووي يُعدّ أحد دوافع استمرار المواجهة، إذ رأى أن إسرائيل كانت في خطر وجودي إذا ما حصلت طهران على سلاح نووي.

تطرّق نتنياهو إلى القرار الذي اتخذه حول استهداف نصرالله، قال: “يجب أن نفهم أننا قضينا على نصرالله، وبالتالي كنا على وشك زعزعة النظام السوري. وكانت هناك حاجة لخطوة إضافية، لأن إيران كانت تنوي إرسال فرقتين جويتين لإنقاذهم. وأنا أمرت سلاح الجو وفعلًا تم ردعهم”.

وأضاف أن إيران، بعد سقوط نصرالله، “عجّلت المسار النووي” معتبرًا أن انهيار المحور الإيراني – السوري – اللبناني فتح الطريق أمام طهران لتسريع تطوير القنبلة النووية.

وأقرّ نتنياهو بأن مهمته كرئيس وزراء هي إزالة التهديد النووي الإيراني بأسرع ما يمكن، وأن ما حذّر منه بالفعل هو “إرجاع التهديد وتأخيره”. كما بيّن أن المواجهة مع حزب الله والنفوذ الإيراني في المنطقة لم تنتهِ بعد، وأن إسرائيل تواصل الاستعداد الكامل لأي تصعيد أو تهديد قادم.

كما كشف نتنياهو، عن نيته طرح قرار على الحكومة، اليوم الأحد، لاعتماد “حرب النهوض” اسمًا رسميًا للحرب الجارية في غزة، قائلاً: “أختتم هذه الحرب بقرار سأقدمه غدًا للحكومة أن نُطلق عليها اسم “حرب النهوض” هذا هو اسمها”.

واستغل نتنياهو ظهوره عبر القناة 14 الإسرائيلية لاستعراض ما وصفه بـ”التحوّل الدراماتيكي” في مكانة إسرائيل الإقليمية والدولية، وقال:”قبل عامين كنا نواجه تهديدًا وجوديًا، واليوم، بعد هذه الحرب، باتت إسرائيل تُوصف بأنها قوة، وبعضهم يقول: قوة عالمية. لقد خرجنا من الحضيض إلى القمة”.

وأضاف أن هذا التحول تحقق بفضل “بسالة الجنود والقتلى والجرحى”، و”القرارات الصعبة” التي اتخذتها حكومته، إضافة إلى دعمه من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في ردّه على سؤال حول موعد نهاية الحرب، قال نتنياهو: “إن الحرب في غزة لن تنتهي قبل تنفيذ شروط إسرائيل”، موضحًا:

“أولًا، استعادة جميع الرهائن، أحياءً وأمواتًا، ثم نزع سلاح غزة وتفكيك حماس بالكامل”.

تطرق رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التهديد الإيراني، قائلا: “تمكّنا من القضاء على عدد من كبار القادة الإيرانيين، ولكن مثل الأورام في الجسد، قد تعود، لهذا نبقى يقظين دائمًا”.

وبشأن عملية اغتيال حسن نصرالله، كشف نتنياهو أنه امتنع عن إبلاغ الأميركيين بالخطة مسبقًا، مبررًا ذلك بالقول: “إطلاعهم كان سيُسرّب إلى نصر الله فورًا”. وأكد أن إسرائيل دمرت خلال ساعات ما بناه حزب الله من صواريخ خلال سنوات، وأنه كان يتوقع ردًا صاروخيًا ضخمًا من إيران عقب عملية اغتيال نصرالله، لكن ذلك لم يحدث.

وأضاف، “قرأت تقريرًا سريًا عن نصرالله وفهمت أن القضاء عليه سيكسر محور الشر، لذلك قررت تنفيذ العملية دون إبلاغ أحد، حتى الأميركيين”.

وتحدث نتنياهو عن الجبهة الشمالية، معتبرًا أن تأجيل المواجهة مع حزب الله كان قرارًا استراتيجيًا صحيحًا. وقال: “لو هاجمنا الشمال في بداية الحرب، لكنا غرقنا في الوحل، ولم نحقق ما أنجزناه في الجنوب”.

أبدى نتنياهو انتقادًا لإدارة بايدن، متهمًا إياها بـ”الرضوخ للضغوط الدولية” و”تجميد تسليم الأسلحة”. وروى أنه قال لوزير الخارجية الأميركي آنذاك، أنتوني بلينكن: “إذا لم يكن لدينا سلاح، سنقاتل بأيدينا”.

أشار نتنياهو إلى ما وصفه بـ”الجبهة الثامنة”، في إشارة إلى الانتقادات الداخلية التي يتعرض لها، قائلًا: “ليس سهلًا أن تُهاجم عائلتك، وتُهدد بالقتل، وتُشوّه سمعتك محليًا ودوليًا. لكنني صمدت، لأنني كنت أعلم أنه إذا رضخت للضغوط لوقف الحرب، فستكون أيام دولة إسرائيل معدودة”.

في ختام حديثه، شدّد نتنياهو على ما وصفه بـ”الروح العظيمة لدى شعب إسرائيل”، مضيفًا: “تسير في الشوارع وتلمس الفخر والمعنويات المرتفعة، الجنود هم من منحوني القوة”.

مقالات ذات صلة