إسرائيلي يتبختر في لبنان ويزورالضاحية «المخيفة»..ومكان اغتيال السيد: السيادة بأبهى صورها

نشر صاحب وكالة للسفر في القدس، بيني وكسلر، صوراً ومقطع فيديو يُظهر زيارته لمناطق عدّة من لبنان، من بينها مكان استشهاد السيد حسن نصر الله.

في الوقت الذي أوقف فيه رئيس الحكومة، نواف سلام، عجلة البلد عن الدوران لأسابيع من أجل بسط سيادته على صخرة الروشة، انتشرت اليوم الخميس صور عدّة ومقطع فيديو لـ «سائح إسرائيلي» يسرح ويمرح في مناطق مختلفة من لبنان وبيروت وضواحيها، مستخدماً لغته العبرية بأريحيّة مطلقة خلال رحلته الترفيهية التي توّجها بصورة أمام مكان اغتيال السيد حسن نصر الله، إلى جانب أخرى أمام صخرة الرّوشة الشهيرة.

ورغم غياب الدولة بأجهزتها الأمنية حول ما حصل حتى هذه اللحظة، إلا أنّ المنصات الإخبارية في لبنان أغرقت متابعيها بمعلومات نسبتها إلى قنوات إسرائيلية حول تفاصيل الزيارة. وبحسب مقطع فيديو نشره على حسابه الشخصي على منصة «إنستغرام»، زار بيني وكسلر لبنان في الآونة الأخيرة وتجوّل في شوارعه. لكن التقارير المنقولة عن الإعلام العبري، تُعرّف وكسلر، صاحب وكالة سفر في القدس، بالإسرائيلي الحريدي ويحمل جنسية أجنبية استخدمها للسفر إلى بيروت.

بالنسبة لوكسلر، فهو ينشط في زيارة المناطق الخطرة و«المعادية»، حيث يظهر على حسابه عشرات الزيارات غير المرحّب بها في بلدان مختلفة.

من جهتها، ذكرت منصات حريدية أنّ وكسلر بدّل لغة هاتفه إلى الإنكليزية وحجز رحلته إلى بيروت عبر وسيط أميركي لإخفاء الـ IP الإسرائيلي. وحمل معه إلى بلاد الأرز، بطريقة مخفية، صندوقين صغيرين يحتويات على مخطوطات من آيات التوراة لاستخدامها خلال الصلاة.

وادّعت المنصات العبرية أنّ وكسلر حمل جواز سفر يكشف أنّ مكان ولادته في بئر السبع، إلا أنّه استطاع تخطّي الإجراءات في المطار داخلاً لبنان قائلاً: «قرصت نفسي ولم أصدّق أنني دخلت لبنان». ويروي وكيل السفر الإسرائيلي أنّه لم يجهّز سائق ولا غرفة في فندق ظنّاً منه أنّه لن ينجح في الدخول إلى لبنان. لكنّه سرعان ما رتّب أموره مستأجراً غرفة في فندق قال إنّها قرب الضاحية، كما وجد سائق أجرة يحمل اسم «محمد» دفع له 70 دولاراً في اليوم مقابل مرافقته إلى المواقع اليهودية والكنيس والمقبرة، مدّعياً أنّ السائق علم بيهودية وكسلر من دون أن يمانع أو يبدي أي اعتراض.

بينما تُؤكّد الصور ومقطع الفيديو تواجد وكسلر في مدينة جبيل وداخل مطعم بالقرب من صخرة الروشة، إلى جانب زيارته مكان اغتيال السيد نصرالله والتجوّل في طرقات الضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أنّ التقارير الخارجة من الكيان العبري تدّعي أنّ رحلته تجاوزت ذلك. بعد إنهاء الرحلة السيّارة السريعة في الضاحية «المخيفة» بحسب تعبيره، أصرّ وكسلر على زيارة المواقع اليهودية. في هذا السياق، تواصل مع أحد أفراد الطائفة اليهودية في بيروت الذي اصطحبه إلى المقبرة اليهودية محذّراً إياه من التصوير وناصحاً إياه بمغادرة الأراضي اللبنانية بسرعة.

إلى جانب ذلك، ذكرت التقارير العبرية أنّ وكسلر دخل إلى كنيس «ماغين أبراهام»، بعد الحصول على إذن من الشرطة، بالإضافة إلى زيارته مسجد محمد الأمين وسط بيروت ومعاينته المرفأ. كما تجوّل في مغارة جعيتا وفي مدينة جبيل.

وتوالت التقارير التي تكشف جوانب أخرى من الحكاية. يدّعي بعضها أنّ السائق محمد هو من ساكني الضاحية الجنوبية، ومن داعمي بنيامين نتنياهو الذي يعتبره «تشرشل هذا الجيل الذي أنقذ الشرق الأوسط من الإرهاب»، فيما نقلت التقارير عن وكسلر قوله إنّه انتقل بعد بيروت إلى سوريا، التي أخفى فيها هويّته لأسباب مختلفة تماماً، لاكتشافه أنّ الإفصاح عن ذلك سيحوّله إلى VIP، أي شخص بالغ الأهمية.

الاخبار

مقالات ذات صلة