بين بري وسلام: فائض كلام ولا سلام.. و«الشمس طالعة والناس قاشعة»!

سأل رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام جمعية الإعلاميين الاقتصاديين، ماذا بعد غزة؟ الجواب يجب أن يكون التوجه نحو لبنان لتطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه وممارسة المجتمع الدولي وخاصة الدول التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار المسؤولية بإلزام إسرائيل بما لم تلتزم به حتى الآن.
بري صوّب سهامه باتجاه الحكومة سائلًا «هل يعقل ألا تقول الحكومة اللبنانية لأبناء القرى الحدودية «مرحبا»؟ وطالب الحكومة بأن تكون حاضرة أقله بالحد الأدنى، واعتبر أنه لا يجوز تحت أي وجه من الوجوه أن تربط الحكومة ملف إعادة الإعمار بأي أثمان سياسية .
في المقابل، استغرب رئيس مجلس الوزراء نواف سلام تصريح بري عن إهمال الحكومة لأهل الجنوب، وقال: «إن أول عمل قمت به مع عدد من زملائي الوزراء، وقبل مضي 48 ساعة على نيل حكومتنا الثقة، هو القيام بزيارة ميدانية إلى صور والخيام والنبطية، للوقوف على حال أهلنا والاستماع إليهم. كما قامت وزارة الشؤون الاجتماعية بتأمين مساعدة مالية شهرية إلى 67 ألف عائلة متضررة وتقديم بدل إيجار شهري لـ 10 آلاف عائلة مهجّرة، والأهم أن حكومتنا عملت على الحصول من البنك الدولي على قرض بقيمة 250 مليون دولار لإعادة الإعمار». وختم سلام بالقول: «إعادة الإعمار ليست وعدًا مني بل عهدًا».
تعليق سلام استدعى ردًا من عين التينة جاء فيه: «الشمس طالعة والناس قاشعة».
وفي كلمته في الاحتفال الرسمي بمناسبة إعادة انطلاق «أسواق بيروت» لفت سلام إلى أنه لا استقرار بلا دولةٍ عادلةٍ قوية، تُعامل مواطنيها سواسية أمام القانون. والعدالة، تتطلب ثقة المواطن بدولته، وشعوره بأن القانون يعلو ولا يعلى عليه، وأنه هو الذي يحميه ويصون حقوقه وحرياته.