تنسيق عون – سلام سحب الفتيل وأنصف الدولة: “الزمن الأول تحوّل”…

زمن “اللاقرار” ولّى… وزمن “اللامحاسبة” ولّى…
هذا باختصار عنوان جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في القصر الجمهوري، برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون.
فالجلسة، بعكس كل ما أشيع قبل انعقادها، خلصت إلى قرار، وأثبتت الحكومة، مرة جديدة، أن “الزمن الأول تحوّل” أي أن زمن التسويات الرمادية سقط، وحان زمن “الدولة”.
نعم، فرغم تهديدات “حزب الله” بالتصعيد في حال سحب ترخيص جمعية “رسالات” التابعة لـ “حزب الله” وقول نائبه حسن فضل الله لرئيس الحكومة “قرارك بلو وشراب ميتو”، اتخذت الحكومة قرارًا واضحًا، بتعليق عمل جمعية “رسالات” إلى حين البت بالتحقيقات الحاصلة بملف صخرة الروشة.
وقد علمت “نداء الوطن” أن 19 وزيرًا من أصل 23 وزيراً حضروا جلسة مجلس الوزراء (التي غاب عنها وزير العمل محمد حيدر بسبب وجوده خارج البلاد) كانوا مع قرار حل جمعيّة “رسالات” بسبب مخالفتها الترخيص التي حصلت عليه وإضاءة صخرة الروشة بصورتي الأمينين العامين لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، لكنّ، رئيس الحكومة نواف سلام، بالتنسيق المسبق طبعًا مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي التقاه قبيل انعقاد الجلسة، سحب فتيل الانفجار، وقال للوزراء: “حرصًا على الحريات وحرصًا على القضاء، دعونا نكتفي بتعليق عمل جمعية “رسالات” إلى حين صدور التحقيقات في الملف”.
“طرحٌ ذكي” ، هكذا يصفه أحد الوزراء غير المحسوبين على سلام لـ “نداء الوطن” ويؤكد أن سلام تعاطى مع الملف بدراية وحكمة وأوقف الجمعية موقتًا من دون أن يتخلى عن مطالبه بمحاسبة المخالفين وملاحقتهم قضائيًا والاستمرار بالتحقيقات.
واللافت أن وزيرًا واحدًا عارض قرار الحكومة وتحفظ عنه، هو وزير الصحة د. ركان ناصر الدين، المحسوب على “حزب الله” وهو فسر موقفه للإعلاميين قائلًا إنه تحفظ عن القرار لأنه كان يرتئي عدم اتخاذ أي تدبير بحق الجمعية إلا بعد انتهاء التحقيقات، أي أن يتخذ القرار بحل الجمعية أو بعدمه، بعد انتهاء التحقيقات، وهذا ما عرضه على زملائه الوزراء، إلا أن رئيس الحكومة رفض طرح ناصر الدين، واتخذ القرار بشبه إجماع وزاري، بوقف الجمعية عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات.
وتمايزن وزيرة البيئة تمارا الزين ووزير المال ياسين جابر المحسوبان على “أمل” ولم يتحفظا عن القرار وكذلك فعل الوزير فادي مكي، الذي أعلن للصحافيين أنه لم يتحفظ عن القرار.
ما يعني أن “حزب الله” كان الفريق السياسي الوحيد داخل الحكومة الذي عارض قرارها وأن توأمه الشيعي “أمل” لم يجاريه في اعتراضه وفض الثنائية معه في هذا الملف وعمل بشكل منفرد وفردي هذه المرة.
نداء الوطن