السجال الإنتخابي يُكهرب المجلس ويستحضر السؤال حول استحقاق أيار: تفاصيل الجلسة!

شهدت الجلسة التشريعية العامة للمجلس النيابي أمس نقاشا حاداً حول قانون الانتخابات، بعد أن بادر عدد من نواب “القوات اللبنانية” و”الكتائب” و”التغيير” و”تجدد” الى المطالبة بمناقشة تعديل القانون الحالي، من نافذة موضوع اقتراع المغتربين من خارج جدول الأعمال، رغم خضوع 7 اقتراحات قوانين للدرس في لجنة مكلفة متابعة هذا الموضوع برئاسة نائب رئيس المجلس الياس بوصعب.

وطرحت حدّة النقاش اسئلة عديدة حول خلفية اقحام هذا الموضوع في اعمال الجلسة التشريعية، التي اقرت هيئة مكتب المجلس جدولها مسبقاً.

ولوحظ ان الحكومة ممثلة برئيسها نواف سلام والوزراء بقيت صامتة، ولم تتدخل سلبا او ايجاباً في هذا الموضوع، استكمالاً لموقفها الذي تلخص برمي كرة نار هذه القضية الى مجلس النواب.

ورغم الحملة المنظمة التي شنها نواب الفريق المذكور باتجاه فرض تعديل القانون الانتخابي الحالي، فان الرئيس نبيه بري بقي حازما وحاسما، ومؤكداً أن هناك قانونا حاليا نافذا. وتوجه اليهم بالقول “حاجي تفكروا بتجاوز القانون الحالي للانتخابات”، مشيرا الى “ان هناك اقتراحات قوانين تتعلق بقانون الانتخاب قيد الدرس في اللجان المشتركة”.

واكد ايضا على تمسكه بصلاحيات رئيس المجلس، ومنها طرح او عدم طرح اقتراح قانون معجل مكرر على جدول اعمال الجلسة العامة.

وحاول النواب المعترضون الاستمرار في النقاش المفتوح حول هذا الموضوع، وقطع الطريق على مناقشة وتشريع القوانين المطروحة على جدول الاعمال، ما اضطر الرئيس بري الى استخدام الحزم والحسم قائلا “ما حدا عم يحكي بالنظام، واذا ما بدكم تشرّعوا رح ارفع الجلسة”.

وبهذه العبارة حسم رئيس المجلس النقاش، وفتح باب مناقشة واقرار جدول الاعمال، فاقر المجلس 8 مشاريع قوانين من اصل 17 بنداً على جدول الاعمال، قبل ان يستكمل المعارضون سلسلة الخروج من الجلسة ويفقد النصاب. عندئذ رفع بري الجلسة بعد تلاوة محضرها، ودعا الى جلسة اخرى تبدأ عند الحادية عشرة من صباح اليوم، لاستكمال مناقشة واقرار باقي جدول الاعمال.

وخلال النقاش حول قانون الانتخاب تبودلت المواقف الحادة، وحصل اشتباك كلامي بين النائب علي حسن خليل وبعض نواب “القوات”، بعد ان قوطعت مداخلته بتعليقات وتدخلات نافرة وصفها خليل بانها “قلة ادب”، داعيا الى الاستماع للرأي الآخر، ومتهما الفريق المذكور بمحاولة تطيير الانتخابات النيابية.

وسجل ايضا خلال هذا الشق من النقاش، اعلان النائب جورج عدوان باسم تكتل “الجمهورية القوية” الانسحاب من اللجنة المكلفة دراسة اقتراحات القوانين حول قانون الانتخاب، والاصرار على مناقشة الموضوع في الهيئة العامة. وشاركه في هذا المطلب نواب من “التغيير” و”تجدد”، بالاضافة الى نواب “الكتائب” الذين بادروا اولا الى الخروج من الجلسة، قبل ان يتخذ الموقف نفسه بعد حوالى الساعة نواب من “التغيير” و”تجدد”، بينما انسحب نواب “القوات” ايضا من دون الاعلان عن ماهية هذه الخطوة.

وفي ظل اجواء هذا النقاش الحاد، طرحت علامات استفهام عديدة حول مصير الاستحقاق الانتخابي في ايار المقبل، مع العلم ان “الثنائي الشيعي” و”التيار الوطني الحر” ونواب آخرين اكدوا على تطبيق القانون الحالي، واشاروا الى مسؤولية وزيري الداخلية والخارجية في تطبيق الشق المتعلق بانتخاب ستة نواب للمغتربين، وفق ما نصت عليه المادة 123 من قانون الانتخاب.

وفي المقابل، اكد النواب المعارضون استحالة تطبيق هذا الامر، لكن النائب علي حسن خليل ذكرهم بانهم جميعا وافقوا أنذاك على القانون الحالي النافذ.

وشدد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل على تنفيذ القانون الحالي، داعيا الحكومة الى تطبيقه واتخاذ الاجراءات اللازمة لذلك.

ولوحظ ان تطيير النصاب من قبل النواب المعارضين، جرى اثناء مناقشة مشروع قانون قرض بـ250 مليون دولار لانشاء صندوق لاعادة اعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي، وتوقف نواب من الثنائي امل وحزب الله عند هذا الامر، مؤكدين على اولوية هذا الموضوع بدلا من اثارة الغبار في مكان آخر.

وخلال الجلسة اثار النائبان فراس حمدان وبولا يعقوبيان موضوع الاتهامات الموجهة لرئيس الحكومة نواف سلام على خلفية التطورات الاخيرة، مشددين على دعمه في مواجهة هذه الحملة.

وجاء رد الرئيس بري واضحا بقوله ان الرئيس سلام هو “رئيس حكومة كل لبنان، وليس حكومة واحد او اثنين”.

واستطاع المجلس رغم كل ما جرى اقرار 8 مشاريع قوانين، ابرزها تعديل مواد في قانون الشركة بين القطاعين العام والخاص، وفتح اعتماد في موازنة العام 2025 لدفع 12 مليون ليرة شهرياً للمتقاعدين في القطاع العام، اسوة بالمتقاعدين العسكريين.

وفي ضوء المشهد الذي سجل في جلسة الامس، طرحت علامات استفهام حول مصير جلسة اليوم، واذا كان سيتأمن نصابها ام لا، مع العلم ان مشروع قانون القرض المتعلق بصندوق اعادة الاعمار مقدم من الحكومة، وهناك ايضا مشاريع واقتراحات قوانين مهمة باقية على جدول الاعمال.

وتساءلت مصادر نيابية اذا كان الفريق المعارض ينوي محاولة تطيير النصاب وشل العمل التشريعي، واستخدام هذه الوسيلة للضغط ، من اجل محاولة تعديل قانون الانتخاب الحالي، وفرض اقتراع المغتربين في بلاد الاغتراب، في ظل وضع عدم تكافؤ الفرص، كما عبر نواب من حركة “امل” وحزب الله بسبب الضغوط التي يتعرض لها الحزب في الخارج.

الجلسة

*في مستهل الجلسة اعلن الرئيس بري عن الكلام في الاوراق الواردة لمدة نصف ساعة، يخصص خلالها لكل نائب (سجل اسمه) الكلام لمدة 3 دقائق.

*تحدث جبران باسيل فقال: “لدينا انتخابات في ايار العام 2026، وهناك قانون انتخاب نافذ ومواده واضحة، والمطلوب فتح باب التسجيل للمشاركة في الاقتراع للمنتشرين”.

اضاف: “ردت الحكومة الاشكالية حول اقتراع المنتشرين الى المجلس النيابي، وهناك المادة 123 من القانون تنص على انشاء لجنة مشتركة من وزارتي الخارجية والداخلية لتطبيق احكام هذه المادة، وبالتالي فان الحلول لا تحتاج الى تعديل للقانون أو حتى لاصدار مرسوم من الحكومة، وان كل كلام على ان هذا القانون الحالي غير قابل للتطبيق بالنسبة للمنتشرين هو غير صحيح، وهذه حجة لتأجيل الانتخابات”.

*فراس حمدان: “من الواضح ان الحكومة حسمت موضوع تفسير المادتين 122 و123 من قانون الانتخابات، وهذا يستدعي تدخل المشترع حول تنفيذ القانون وحسمه في مجلس النواب، وبالتالي يستوجب من بري ان تعرض كل الاقتراحات والعريضة النيابية المقدمة في هذا الخصوص الموقعة من 61 نائبا لحسم هذا الموضوع وتوضيح كل الالتباسات.لا يمكن اجراء الانتخابات النيابية على اساس القانون الحالي”.

وانتقل الى موضوع اخر قائلا: “يتم استهداف الرئيس نواف سلام واتهامه بالصهيونية والعمالة، وهنا لا أريد ان اتحدث عن صفات رئيس الحكومة، لكن اريد ان اقول ان على الطرف السياسي الذي يتهمه ان يستقيل من الحكومة”.

*بري: “رئيس الحكومة هو رئيس حكومة كل لبنان”.

*سامي الجميل: “غريب أن نجتمع الان في المجلس، ولا يوجد موضوع قانون الانتخابات على جدول اعمال الجلسة. نحن على بعد بضعة اسابيع من باب تسجيل المغتربين للمشاركة في الانتخابات، لذلك اتمنى على دولتك ان تطرح هذا الموضوع، اللجنة المكلفة لم تصل الى نتيجة لذلك يجب احالة الموضوع الى الهيئة العامة”.

اضاف: “هناك ايضا ملف السلاح وهو عائق اساسي امام بناء الدولة، ولقد اخذت الحكومة قراراً بشأنه وكذلك تناوله خطاب القسم، ومن غير المعقول الا يدرج على جدول اعمال جلسة المجلس”.

*جميل السيد: “حصل حدثان كبيران قبل هذه الجلسة، الافراج عن حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بكفالة 14 مليون دولار، وكذلك تصريح وزير المال حول عمل تحقيق دولي في شأن سياسة الدعم ومنصة صيرفة، ومع الأسف هذه الملفات المالية عالقة في القضاء. لماذا لم يصدر القرار الظني بقضية سلامة خلال سنة التوقيف؟ وبشأن مسألة صخرة الروشة اقول ان الاشكال بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزارتي الدفاع والداخلية والاجهزة الأمنية. وبرأيي ان المعالجة بحد ذاتها هي التي ادت الى التأزم. ان الانعكاس الضوئي ليس اعتداء على الاملاك العامة. في مثل هذه القضايا يجب ان يترك الخبز للخباز وبالتالي الى الأمن وليس السياسة”.

*اسامة سعد: “ان الاميركي يهدد لبنان بعصاه “الاسرائيلية”، وان اكثر اللبنانيين بلا أمن ولا سكن ولا صحة ولا حياة كريمة، بينما تنصب المتاريس الطائفية والمذهبية حول صخرة اكثر من التلال الخمس المحتلة. ان التعصب الطائفي والمذهبي هو عدو للبنان تماما كما العدو الصهيوني عدوّه”.

*واعترضت النائبة بولا يعقوبيان على طريقة تطبيق الاوراق الواردة، معتبرة “انه لا وجوب لتسجيل اسماء النواب طالبي الكلام مسبقا”.

*ورد بري: “اقرئي المادة 64”.

*ثم تحدثت يعقوبيان عن الحملة ضد سلام.

*فقاطعها بري قائلا: “هذا رئيس حكومة كل لبنان، وليس رئيس حكومة واحد او اثنين. الحكومة مشتركة وفيها الجميع، خافوا الله”.

*ملحم خلف: “بعد أن اكدت الحكومة استحالة اجراء الانتخابات لغير المقيمين، وحفاظاً على الديموقراطية وضمان الاقتراع اتوجه اليكم ايها الرئيس لادراج القانون المعجل المكرر المقدم لهذه الغاية على جدول اعمال الجلسة”.

* بري: “اليس هناك قانون نافذ للانتخابات؟ يوجد لدينا قانون”.

*يعقوبيان: “اذا لم يحصل النقاش حول هذا الموضوع يعني ان هناك تطييرا للانتخابات”.

*وضاح الصادق: “يجب طرح موضوع قانون الانتخابات في المجلس”.

*ميشال معوض: “الحكومة تقول ان القانون غير قابل للتطبيق”.

*بري:” لعشرات المرات لم اضع اقتراحات قوانين معجلة مكررة على جدول اعمال الجلسات”.

*جورج عدوان: “هناك شعور من الكتل بجدية عدم اجراء الانتخابات”.

*بري: “على العكس تماماً”.

*عدوان: “اطالب رئيس الحكومة في اول جلسة ان يعمل هذا الموضوع. واذا كنا لا نريد تأجيل الانتخابات علينا ان نضع موضوع قانون الانتخاب على جدول اعمال الجلسة. نحن كتكتل الجمهورية القوية علقنا مشاركتنا في اللجنة المكلفة مناقشة هذا الموضوع، ونطالب بمناقشته في الهيئة العامة للمجلس”.

*علي حسن خليل: “من الواضح ان الاخوان يريدون تطيير الانتخابات…”

*وهنا قاطعه نواب القوات واخرون بالتصفيق تهكما وسخرية.

*واكمل علي حسن خليل الكلام قائلا: “واضح ايضا ان بعض النواب يتجاوزون القانون والنظام باصرارهم على طرح قانون جديد بهذه اللحظة”.

*وحصل اعتراض آخر من نواب القوات وقاطعوا كلامه.

*عندئذ قال حسن خليل: “هناك قلة احترام وقلة ادب، وعلى كل واحد ان يحترم نفسه، عيب عليكم. هذا عمل بلا اخلاق، نحن احترمناكم فاحترمونا. واستمعنا اليكم فاسمعونا”.

*بري متوجها الى نواب القوات: “استمعوا الى الرأي الآخر”.

*قبلان قبلان: “يجب ان يطرح في هذه الجلسة موضوع الاعتداءات “الاسرائيلية” المستمرة ومسألة الاعمار، والحكومة ما زالت “دايرة ضهرها” لهذا الموضوع”.

*بري: “اقتراحات القوانين المتعلقة بقانون الانتخاب تدرس في اللجان المشتركة، وعندما تنتهي منها تأتي الى الهيئة العامة”.

*علي حسن خليل: “لقد فتح النقاش في الماضي واحيل اقتراح القانون المعجل المكرر الذي تتحدثون عنه الى اللجنة المكلفة درس موضع قانون الانتخاب، وشارك كل النواب في النقاش. لدينا قانون نافذ يحتاج فقط الى قرار من وزيري الداخلية والخارجية في شأن موضوع اقتراع المغتربين، ولا يحتاج الامر الى قانون جديد. والقانون الحالي النافذ وافقت عليه كل الكتل ومنها موضوع الدائرة 16 المخصصة للمغتربين لانتخاب 6 نواب للاغتراب”.

*وحصل هرج ومرج وارتفعت الاصوات داخل القاعة وتدخل بري حاسما الوضع، وقال: “ما حدا عم يحكي بالنظام، اذا ما بدكم تشرّعوا رح ارفع الجلسة”.

جدول الاعمال

* ثم انتقل المجلس الى مناقشة جدول اعماله، فناقش مشروع القانون المتعلق بطلب الاجازة للحكومة توقيع اتفاقية المقر مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية وصندوق لبنان للتنمية والابتكار بشأن استضافة المكتب العربي لريادة الاعمال الزراعية، ومنح المكتب حصانات ومزايا.

ـ وسأل عن هوية وتمويل صندوق لبنان للتنمية والابتكار، مشيرا الى انه لا يوجد اي معلومة حوله.

ـ واوضح رئيس لجنة الزراعة ايوب حميد، ان “اللجنة اقرت المشروع، لكنها بعثت بتوصية عبر رئيس المجلس الى الحكومة حول موضوع الحصانات وتوسعها بشكل غير معقول”.

ـ واوضح وزير الزراعة: “ان انشاء الصندوق تم من خلال غرف التجارة والصناعة، وهو مؤسسة خاصة”.

ـ وجرى نقاش مطول حول هذا الموضوع وكيفية تمويل انشاء هذا الصندوق، ثم صدق المشروع.

*وحاول بعض النواب اثارة موضوع قانون الانتخاب مجددا، فقال بري: “حاجي تفكروا بتجاوز القانون الحالي للانتخابات”.

*ثم صدق المجلس مشروع قانون متعلق بابرام ملحق اتفاقية المقر بين الحكومة اللبنانية والمنظمة العربية للتنمية الزراعية وصندوق لبنان للتنمية والابتكار بشأن استضافة المكتب العربي لريادة الاعمال الزراعية.

*وقرر المجلس سحب مشروع القانون المعجل الرامي الى منح الحكومة حق تعديل غرامات السير بناء على طلب رئيس الحكومة.

*وطرح المرسوم رقم 405 بعد اعادة القانون المتعلق بتعديل بعض احكام المواد 4 و5 و6 من قانون النقد والتسليف وانشاء المصرف المركزي من قبل رئيس الجمهورية.

ويتعلق هذا القانون بطبع اوارق مالية من فئات مختلفة تحت خمسة ملايين ليرة.

* واوضح وزير المال ياسين جابر، ان “هذا القانون اقر سابقاً، واعد من قبل رئيس الجمهورية بسبب اخطاء وردت في الاسباب الموجبة وجرى تصحيحها، ونتمنى اقراره”.

* وبعد استفسارات معينة حول اثار هذا القانون، صدق المجلس مشروع القانون.

* واكد جابر “ان الغاية منه بالدرجة الاولى العودة للتداول بالليرة اللبنانية”.

*وصدق المجلس مشروع القانون الرامي الى الاجازة للحكومة الانضمام الى اتفاقية حماية وتعزيز تنوع اشكال التعبير الثقافي.

*وطرح مشروع القانون المعجل الرامي الى تعديل القانون المتعلق بتنظيم الشرْكة بين القطاعين العام والخاص.

ـ بري: هذا القانون اقر مرتين وهذه هي المرة الثالثة.

*وهنا طلب سامي الجميل الكلام معترضا على عدم مناقشة موضوع قانون الانتخاب، واعلن خروج كتلة الكتائب من الجلسة.

ـ ثم تابع المجلس مناقشة قانون الشركة بين القطاعين العام والخاص، وجرت مناقشات حول عدد من مواده، ثم صدق معدلا.

*وطرح مشروع القانون المعجل الرامي الى فتح اعتماد اضافي بقيمة 2.350.000.000.000 ليرة في الموازنة العامة 2025 لزوم معاشات التقاعد لدفع 12 مليون ليرة شهرياً للمتقاعدين في القطاع العام.

ـ واوضح وزير المال انه كان وعد خلال اقرار المنحة للمتقاعدين العسكريين سابقا بمنحة مماثلة للمتقاعدين في القطاع العام، وعلى هذا الاساس وضع مشروع القانون المذكور.

ـ وأيد رئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان مشروع القانون، لكنه اضاف ان موضوع المتقاعدين يحتاج الى حل شامل، لذلك طالبنا وزارة المال والحكومة من الان وحتى نهاية العام بكشف حساب الخزينة.

ـ وردا على استفسار احد النواب، اكد جابر القدرة على تغطية المبلغ المذكور في القانون.

ـ واشادت يعقوبيان بمشروع القانون، وهنأت وزير المال على هذا الامر، لكنها قالت “ان مثل هذه الحلول تبقى حلولا ترقيعية، ونطالب الحكومة بوضع سلسلة رواتب جديدة.”

ـ واكد بلال عبدالله على “انصاف القطاع العام وعلى موافقة اللقاء الديموقراطي على القانون”.

ـ كذلك ايد فيصل كرامي القانون المذكور.

ـ وقال حمدان: “نعلن تأييدنا الكامل للقانون المطروح، وهناك اقتراح قانون كنت قد تقدمت به متعلق بتسوية اوضاع المتقاعدين ونهاية الخدمة”.

ـ واوضح وزير المال ان عدد المتقاعدين معروف ولا لزوم لاي احصاء، ونحن نساوي المتقاعدين المدنيين بالمتقاعدين العسكريين. وهناك لجنة تدرس معالجة موضوع القطاع العام والمتقاعدين.

ـ ثم صدق مشروع القانون.

*وبعدها ترك بري رئاسة الجلسة لنائبه لبعض الوقت وخلال مغادرته القاعة العامة سألته النائبة سنتيا زرازيري: “ما هو تعليقك حول التصويت بالمناداة”.

*بري: “بس بدّك انا حاضر”.

*ثم سألته عن قانون الانتخاب وتحديد جلسة لمناقشته، فاجاب: “هناك قانون حالي”.

*ثم صدق المجلس مشروع لاقانون الرامي الى الاجازة للحكومة الانضمام الى اتفاقية الامم المتحدة الاطارية، بشأن التنوع البيولوجي خارج نطاق الولاية الوطنية.

*وانتقل المجلس الى مناقشة مشروع القانون الرامي الى طلب الموافقة على ابرام اتفاقية قرض بقيمة 250 مليون دولار بين الجمهورية اللبنانية والبنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ مشروع المساعدة الطارئة للبنان في مجال اعادة اعمار ما هدمه العدوان “الاسرائيلي”.

*وهنا اعلنت يعقوبيان وبعض نواب “التغيير” و”كتلة تجدد” مغادرتهم الجلسة اعتراضا على عدم مناقشة قانون الانتخاب.

وغادر نواب القوات الجلسة ايضاً.

واثناء بدء مغادرتهم القاعة العامة، اثارت يعقوبيان مسألة النصاب، مشيرة الى فقدان النصاب.

*وبعد احتساب عدد النواب تبين ان عدد الباقين 55 نائبا، فاعلن نائب رئيس المجلس الذي كان يترأس الجلسة عن ذلك، موضحا “ان النصاب لم يعد مؤمنا وسنبقى نناقش القانون ولن نصوت عليه ما لم يتأمن النصاب”.

ـ واعلن باسيل “الاعتراض على القراض بقيمة 250 مليون دولار من دون ان يكون هناك خطة من قبل الحكومة لاعادة الاعمار”.

ـ واوضح وزير المال “ان هذا القرض هو من ضمن خطة موضوعة لانشاء صندوق برأسمال تأسيسي بقيمة 250 مليون دولار، قدمت فرنسا له 75 مليون يورو، وهناك وعود عديدة بمنح من دول اخرى مخصصة لاعادة الاعمار والبنى التحتية، وهناك خطة مدروسة لهذا الصندوق”.

ـ واكد علي حسن خليل تأييد القانون لان الاسباب الموجبة تتعلق بمعالجة نتائج العدوان الاسرائيلي، وقال: “ان هذا القانون اكثر من ضروري.”

ـ واوضح وزير الاقتصاد ان هذا القانون وهذا القرض هو جزء اساسي ليس للقروض المماثلة وانما لمنح مقبلة.

ـ وشدد باسيل مرة اخرى على وجوب تقديم الحكومة خطة شاملة لاعادة الاعمار.

ـ واوضح وزير المال “ان رفض هذا القانون سيكون رسالة سيئة للبنك الدولي الذي ما زال يؤمن قروضا للبنان”، مشيرا “الى ان الحرب الاسرائيلية على لبنان مستمرة ولم تتوقف”.

*وخلال النقاش حول هذا الموضوع، عاد بري الى القاعة وترأس الجلسة، وبعد ان تبين ان النصاب غير مؤمن اعلن بري رفع الجلسة بعد تلاوة محضر الجلسة، ثم دعا النواب الى جلسة اخرى تبدأ عند الحادية عشرة من صباح اليوم لمتابعة مناقشة واقرار باقي جدول الاعمال.

والجدير بالذكر ان الجدول مؤلف من 17 مشروع واقتراح قانون، صدق المجلس في جلسته امس 8 مشاريع قوانين.

محمد بلوط- الديار

مقالات ذات صلة