اعتذار إسرائيل لا يكفي.. هذا ما تشترطه قطر!

تشترط قطر اعتذاراً رسمياً من جانب إسرائيل، عن الهجوم العدواني الذي استهدف قيادة حركة “حماس” في الدوحة، قبل أن تستأنف دورها في الوساطة بشأن اتفاق للسلام في غزة، وذلك وفق ما نقل موقع “أكسيوس”، عن مصدرين مطلعين، اليوم السبت. لكن المقصود بالاعتذار هو أن يتم التعهد بعدم تكرار أي اعتداء وأن لا تكرر إسرائيل فعلتها، كذلك فإن العودة للوساطة مشروطة بتوفر الظروف المناسبة وليس فقط بمجرد الاعتذار، فإسرائيل تشن حرباً شاملة، ولا تقدم أي أفكار جدية لوقف الحرب، ولا أحد مقتنع بأنها تريد وقفها، وعليه فإن إسرائيل كانت تتخذ من المفاوضات غطاء لمواصلة حربها، كما أن حركة حماس لا ترى أي أساس ممكن للمفاوضات في هذه المرحلة.
هنا أيضاً يمكن العودة إلى خطاب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في القمة الإسلامية في الدوحة، حين قال بوضوح إن المفاوضات بالنسبة إلى نتنياهو كانت مجرد غطاء للحرب وتعمية للرأي العام الإسرائيلي.
وبحسب موقع أكسيوس “تؤكد أوساط أميركية أن غياب الوساطة القطرية، يصعّب من إمكانية التوصل إلى اتفاق يفضي إلى إطلاق سراح الأسرى ووقف الحرب على غزة، فيما تبذل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جهوداً لتخفيف التوتر بين الدوحة وتل أبيب”.
نتنياهو أدرك خطأه
وفي حين واصل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خطابه التصعيدي تجاه قطر، ولمّح إلى أن إسرائيل قد تعاود استهدافها مستقبلاً، يشدد مسؤولون إسرائيليون كبار، على أن نتنياهو أدرك أنه أخطأ في تقدير حجم الأزمة التي أثارتها الغارة.
وبحسب ما نقل “أكسيوس”، فإن طلب الاعتذار جاء مباشرة من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي أثار القضية خلال لقائه وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، الثلاثاء الماضي، في الدوحة. كما طُرح الأمر في لقاءات جمعت روبيو بنتنياهو والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر.
ويتكوف يجتمع برئيس وزراء قطر
ووفقا للتقرير، فإن المبعوث الأميركي ويتكوف، سيجتمع في نيويورك، برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناقشة “سبل إنهاء الأزمة مع إسرائيل وفتح الطريق أمام استئناف المفاوضات حول غزة”.
وبحسب التقرير، فإن الدوحة قد تقبل باعتذار إسرائيلي يركّز على استشهاد الضابط القطري بدر سعد محمد الحميدي، ويتضمن التزاماً إسرائيلياً بالتعويض لعائلته والتعهد بعدم المساس بسيادة قطر مجدداً.
وسبق لإسرائيل أن قدمت اعتذارات مماثلة، أبرزها في عام 2013، حين اعتذر نتنياهو للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عن مقتل ناشطين أتراك في الهجوم على أسطول الحرية عام 2010.
المدن

