بعد السلاح.. “الحزب” ينتقل للدفاع عن “القرض الحسن”: “هل هناك خطر على المؤسسة”؟

بعث “حزب الله” برسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية، مفادها أن أي اجراءات ستُتخذ بحق “القرض الحسن”، ستضع الدولة بمواجهة مع الناس، وذلك في ثاني معركة يخوضها الحزب بعد القرار الصادر عن مجلس الوزراء يوم الجمعة الماضي، الذي ربط سحب السلاح من الحزب خارج منطقة جنوب الليطاني، بوقف الاعتداءات الاسرائيلية.

وقال النائب عن الحزب ورئيس كتلته النيابية محمد رعد، في تصريح عبر إذاعة النور إن “أي تقييد أو تضييق أو إجراءات بحق مؤسسة القرض الحسن ستكون مواجهة مع الناس أنفسهم، ومن المستفيدين من هذه المؤسسة وقروضها الميسرة”.

وجاءت هذه الرسالة بعد التعميم الجديد الذي أصدره “مصرف لبنان”، بمنع إدخال أي أموال إلى القطاع المصرفي من جهات أو منظمات خاضعة لعقوبات دولية، في خطوة اعتُبرت أنها تستهدف ضمنًا مؤسسة “القرض الحسن” التي تضعها واشنطن منذ سنوات في لوائح العقوبات.

وتعثرت كل الاقتراحات لإيجاد حل لـ”القرض الحسن” وعدم إقفاله، بعد مطالبة الولايات المتحدة بإقفاله بالكامل، وهو ما دفع مصرف لبنان لإصدار تعميمه، مما أوحى بأن صلاحياته تتوقف عند هذا الحد، بينما تمتلك السلطة السياسية الصلاحيات الأخرى لمعالجة هذه المطالب المتصلة بالمؤسسة.

وحسبما يعبّر الحزب في مناسباته، فإن غالبية المستفيدين من القرض الحسن هم من ذوي الدخل المحدود والفقراء، الذين يستفيدون من قروض تُمنح من دون فوائد، بخلاف القروض التي تقدمها المصارف وتُفرض عليها فوائد.

وخلال مقابلة مع إذاعة النور، وفي سياق الحوار، سألت المذيعة النائب محمد رعد: “هل هناك خطر على القرض الحسن”؟

فأجاب بأن على الجميع أن يدرك حجم رد فعل الناس إذا ما جرى التعرض لهذه المؤسسة، مشددًا على أنه لا ينبغي الاعتداء على مؤسسة تحفظ أموال الناس. وأضاف أنّ على المعنيين أن يعيدوا الأموال التي سُرقت من البنوك بدلاً من افتعال أزمة للفقراء الذين يتعاملون بصدق وأمانة، بينما تتعامل معهم مؤسسة القرض الحسن بالكثير من الصدق والأمان.

المدن

مقالات ذات صلة