ليث البلعوس: تشكيل الحرس الوطني في السويداء يوصل رسالة “خراب ودمار”…”تسمية مستنسخة من الحرس الثوري الإيراني”!

قال ممثل “مضافة الكرامة” في السويداء، الشيخ ليث البلعوس، إن تشكيل “الحرس الوطني” في المحافظة، يمثل “تسمية مستنسخة من الحرس الثوري الإيراني”، ويعكس غياب صوت العقل والمواقف الوطنية التي يحتاجها أبناء السويداء في هذه المرحلة العصيبة.

انتقاد الهجري
وأوضح البلعوس في بيان نشره على “فايسبوك”، السبت، أن أبناء السويداء كانوا ينتظرون من الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، “أن يطل عليهم بموقف جامع يطرح الحلول ويقود الناس نحو برّ الأمان، خصوصاً في ظل الظروف القاسية التي تمر بها المحافظة من دمار وخراب، ونقص في المواد الغذائية، وشحّ في المياه والكهرباء، وانقطاع الاتصالات”.

وأضاف أن الهجري ظهر في مقطع فيديو محاطاً بقيادات فصائل مسلحة، بينهم عناصر سبق أن عُرفوا بالخطف والسرقة والنهب وابتزاز النساء، مثل “قوات سيف الحق” و”قوات الفهد”، الذين يعتبرهم أبناء المحافظة مقربين من شخصيات أمنية بارزة في النظام السابق مثل علي مملوك وكفاح الملحم وراجي فلحوط.
وأكد أن إعلان تشكيل “الحرس الوطني” عبر هؤلاء القادة، يوصل رسالة “خراب ودمار”، بدلاً من أن يكون بارقة أمل لسكان السويداء الذين يتطلعون إلى الأمن والسلام والعيش الكريم.

وأشار البلعوس إلى أن “أبناء المحافظة الذين قدّموا دماء أبنائهم وتحمّلوا التهجير والحرمان لا ينتظرون المزيد من العسكرة والسلاح والفوضى”، مؤكداً أن ما جرى يزيد من حالة الانقسام بدلاً من لمّ الشمل.

وختم البلعوس بيانه مثمناً موقف “حركة رجال الكرامة” التي لم تكن من بين الفصائل المعلنة عن تشكيل الحرس الوطني، معتبراً ذلك “دلالة خير تُبشر بموقف أكثر حكمة ومسؤولية في المرحلة المقبلة”.

إعلان “الحرس الوطني”
وفي وقت سابق، أعلنت مجموعات مسلحة في محافظة السويداء، الاندماج تحت مسمى “الحرس الوطني”، واعتبارها المؤسسة العسكرية الممثلة للدروز في السويداء، مؤكدة التزامها الكامل بقرارات الزعيم الروحي للدروز في السويداء حكمت الهجري.

وجاء الإعلان في بيان مصور، السبت، من مضافة الهجري، وذلك بعد اجتماع جميع قادة المجموعات في التشكيل.

وقال شبكات إخبارية محلية في السويداء، إن الخطوة تهدف “لتوحيد الجهود العسكرية ودمج الفصائل ضمن عمل مؤسساتي منظّم في السويداء”، مشيرةً إلى أن التشكيل يحظى بمباركة الهجري. وأضافت أن تشكيل “الحرس الوطني” جاء كضرورة بعد الفراغ الأمني في السويداء، وانتشار للفصائل المسلحة متعددة وانتشار كبير للسلاح العشوائي، بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وذكرت أن من أسباب التشكيل، “ملء الفراغ الأمني لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى الفوضى بعد غياب الأجهزة الرسمية، وتوحيد الصفوف من خلال جمع الفصائل المحلية تحت قيادة واحدة بدل التشتت والتنافس، وضبط السلاح لمنع أي حالة الفوضى تنتج عن انتشار السلاح العشوائي”، إلى جانب الدفاع عن السويداء.
وبلغ عدد الفصائل التي انضمت للتشكيل 30 فصيلاً مسلحاً، كما من ضمنها قادة مجموعات كانت على ارتباط بالأجهزة الأمنية للنظام المخلوع بشار الأسد، إحداها “قوات الفهد”، والتي سبق أن تعرضت للتفكيك على يد الفصائل المحلية في العام 2022، بسبب امتهانها الخطف والسلب وتجارة المخدرات.

ويأتي الإعلان في ظل مطالبات من قبل الهجري لاستقلال المحافظة أو الحصول على الحكم الذاتي، بعد الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة في تموز/يوليو الماضي.

المدن

مقالات ذات صلة