هل تتجه الحكومة الى إقفال “القرض الحسن” نهائياً؟

بعد قرار مصرف لبنان المركزي حظر التعامل مع مؤسسات مالية عدّة غير مرخصة، ومن ضمنها جمعية “القرض الحسن” التي تُعد من أهم ركائز تمويل “حزب الله” وبيئته، تتجه الأنظار الى إمكان إغلاق الجمعية خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً وأن الموفدين الأميركيين السابق والحالي مورغان أورتاغوس وتوماس باراك حذرا من إستمرار عمل هذه المؤسسات، وطالبا بإقفالها. وعلق باراك حينها على قرار مصرف لبنان، بوصفه “انجازاً قيّماً، وخطوة في الاتجاه الصحيح من الحكومة”. فهل بات قرار الإقفال النهائي قريباً لا سيما وأن مجلس الوزراء يتخذه حصراً؟

مصادر حكومية أشارت لموقع “لبنان الكبير” الى أن “لا علم بعد بإمكان طرح إقفال القرض الحسن في الجلسات الحكومية المقبلة”.

في المقابل، لفتت مصادر مطلعة الى عدم وجود سابقة في مثل هذه الملفات، لكن قصة “القرض الحسن” بموجوب قانون النقد والتسليف ممنوع منعاً باتاً من أخذ ودائع أو القيام بتسليفها. ولكي يقوم بذلك يجب أن يكون بنكاً، وبالتالي بحاجة الى ترخيص من مصرف لبنان وهذا ليس موجوداً، لذلك يجب على مجلس الوزراء أن يتخذ قرار إغلاق جمعية “القرض الحسن” بحجة قيامها بنشاطات غير المعطاة لها كجمعية وبالتالي يتم إغلاقها.

وحول تداعيات هذا الاغلاق في حال حدوثه على المستثمرين فيه أو أصحاب الودائع، أوضحت المصادر عينها لموقع “لبنان الكبير” أن “القرض الحسن يعطي الودائع الى من يستثمر عنه، ويتوقف عن ممارسة أي نشاط، واذا حصل يصبح النزاع بين الطبقة المستفادة والقرض الحسن”.

وبالعودة الى تصنيف “القرض الحسن”، فهو عبارة عن جمعية حاصلة على “علم وخبر” (ترخيص) بصفتها جمعية مدنية اجتماعية، إلا أن نطاق هذا الترخيص لا يشمل النشاطات المالية التي تقوم بها منذ سنوات عدةً. لذلك، إرتفعت المطالب الداخلية والخارجية من أجل أن تتحرك الحكومة لاتخاذ إجراءات حازمة بحق هذه الجمعية، بما في ذلك سحب ترخيصها لمخالفتها قانون الجمعيات، ومنعها من الاستمرار في ممارسة أنشطة الإقراض المالي، خصوصاً أن هناك خبراء إقتصاديين وماليين عدّة يعتبرون أن جمعية “القرض الحسن” كانت من أبرز الأسباب التي دفعت مجموعة العمل المالي – FATFإلى إدراج لبنان على اللائحة الرمادية الخاصة بالدول التي تخضع لتدقيق خاص.

لبنان الكبير

مقالات ذات صلة