على وقع هتافات “بالروح بالدم نفديكِ يا سويداء”: اجراءات احترازية في لبنان تزامناً مع المجازر

على وقع هتافات “بالروح بالدم نفديكِ يا سويداء”، خرج عدد من أبناء الطائفة الدرزية في مناطق لبنانية مختلفة في تظاهرات احتجاجية استنكاراً للأحداث والمجازر التي شهدتها محافظة السويداء السورية قبل أيام.

وفي الساعات الماضية، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يُظهر تجمّعاً واسعاً لأبناء طائفة الموحّدين الدروز في لبنان، وهم يعلنون “النفير العام” تضامناً مع “بني معروف” في السويداء، في ظلّ تصاعد التوتر الأمني في المنطقة.

وظهر في الفيديو أحد المشاركين قائلاً: “بإذن الله، اليوم منكون بالسويداء”، في إشارة مباشرة إلى الجهوزية للتحرك ميدانياً نحو الجبل السوري، دعماً للأهالي هناك.

يأتي هذا الحراك الشعبي بالتزامن مع اشتباكات مسلّحة تشهدها مناطق عدّة في ريف السويداء الغربي، لا سيّما في محيط بلدات سليم، شهبا، وسهوة بلاطة، بين مقاتلين من أبناء الطائفة الدرزية ومسلّحين من عشائر البدو، وسط اتهامات متبادلة وسجال دموي أسفر عن عدد من القتلى والجرحى.

بلدية بيصور: إجراءات احترازية لمنع التصادم
وفي ظلّ التوترات الأمنية الأخيرة التي تشهدها مدينة السويداء، وانعكاسها على الساحة اللبنانية، دعت بلدية بيصور إلى اجتماع طارئ في مبنى البلدية، حضره عدد من المشايخ والمختارين وممثلي الأحزاب والفعاليات المحلية.

رئيسة البلدية، المحامية سمر العريضي، استهلّت اللقاء بكلمة أكدت فيها أهمية التعامل مع الظروف الراهنة بحكمة وتعقّل، منبّهة على خطورة الانجرار إلى ردود فعل سلبية قد تؤدي إلى فتنة لا تُحمد عقباها. وشددت على دور البلدية والشرطة في متابعة التطورات الميدانية، وضرورة تحمّل الجميع لمسؤوليته في هذه المرحلة الحساسة.

وفي حديث لموقع “لبنان الكبير”، أوضحت العريضي أن الاجراءات التي اتُّخذت تهدف إلى منع أي تصادم والحفاظ على السلم الأهلي، مشيرةً إلى أن تقييد تجول السوريين في البلدة أتى في هذا السياق، “خصوصاً أن عدداً كبيراً من سكان بيصور لديه أقارب في سوريا بحكم الجغرافيا، ولا نريد أن تحصل أعمال ثأرية أو تجاوزات لا تُحمد عقباها”، وفق تعبيرها.

وأكدت أن هذه الخطوات تمت بالتنسيق الكامل مع الأجهزة الأمنية، من جيش ومخابرات وفرع المعلومات، لافتةً إلى أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت تزايداً في أعداد السوريين الذين دخلوا إلى لبنان بصورة غير شرعية واستقرّوا في القرى والبلدات، وقد تم في هذا الاطار توقيف نحو 5 إلى 6 أشخاص في بيصور بسبب إقامتهم غير الشرعية وتسليمهم.

كما شددت العريضي على ضرورة التكاتف في هذه المرحلة، قائلة: “يجب أن نكون يداً واحدة في هذه المحنة”. وأشارت إلى أن البلديات المجاورة اتخذت إجراءات مماثلة، وأن أبناء البلدة ملتزمون بالتعليمات والتدابير الصادرة.

وكان الاجتماع خلص إلى إصدار بيان توافقي تضمّن، دعوة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تحرك مشبوه، إلزام المؤجّرين بتقديم تصريح إلى البلدية خلال أسبوع يتضمّن أسماء المستأجرين وأعدادهم، إقفال مداخل الطرقات الفرعية في البلدة بعد الساعة الثامنة مساءً.

لبنان الكبير

مقالات ذات صلة