الرد على “ورقة براك” يتأخر: بري يتعاطى مع الاستحقاق بعقلية المماطلة!

الرد اللبناني على ورقة المطالب الأميركية التي حملها الموفد الرئاسي الأميركي توم براك، في عنق الزجاجة. فالفريق اللبناني المؤلف من ممثلين عن رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة، يعقدون اجتماعات ماراتونية، والخطوط مفتوحة مع “حزب الله”، عبر الرئيس نبيه بري، في محاولةٍ لإنجاز الورقة لإرسالها إلى برَّاك وفي ضوءِ مضمونها يُحدِّد عودته إلى لبنان، وقد عُلِم أن عودته ستكون في السابع من هذا الشهر وسيمكث ليومين على الأقل.
وعلمت “نداء الوطن” أن اللجنة لا تزال تناقش الرد على الورقة الاميركية حيث أن ملف الضمانات للانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار والعلاقات اللبنانية_ السورية استحوذت على النقاشات وسط هواجس “حزب الله” من عدم الالتزام الإسرائيلي، ما قد يستدعي اجتماعات إضافية للجنة اليوم لتوحيد وجهات النظر.
وفي المعلومات أيضاً أن الرئيس بري يتعاطى مع الاستحقاق بالعقلية التي كانت سائدة قبل المتغيرات وهي عقلية المماطلة والتذاكي واللعب على الوقت، من دون تقدير الخطر المحدِق بلبنان، في حال لم يتم التجاوب مع المطالب التي يحملها براك.
وتضيف المعلومات أن الاجتماع الذي سبق وعُقد بين بري وسلام كان سيئًا، على عكس ما تم الترويج على أنه إيجابي، وقد نقل الرئيس سلام الأجواء السيئة للاجتماع إلى رئيس الجمهورية.
وفي ملف الخطة التي وضعها الجيش اللبناني، تقول معلومات “نداء الوطن” إن الجيش اللبناني وضع خطة محكمة وفيها كل التفاصيل الميدانية عن الانتشار ليس فقط في جنوب الليطاني، بل ايضًا شماله.
مهلة تسليم السلاح حتى آخر تشرين الثاني
بحسب مصدرين تحدثا لـ “رويترز” فإن براك أطلع مسؤولين لبنانيين على خارطة طريق مكتوبة وأبلغهم بأنه يتوقع الرد في أول تموز (أي أمس) بشأن أي تعديلات مقترحة. وأضافا أن الوثيقة المكونة من ست صفحات تقترح نهجًا مرحليًا لتسليم السلاح بحيث يقوم “حزب الله” بتسليم سلاحه في جميع أنحاء لبنان مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.
وتذكر الورقة أنه يجب الانتهاء من تسليم السلاح تمامًا بحلول تشرين الثاني أو بنهاية العام على أقصى تقدير وتسليم السلاح سينهي الضربات الإسرائيلية التي تستهدف عناصر “حزب الله” وسيؤدي إلى الإفراج عن أموال لإعادة بناء مناطق لبنانية دمرتها القوات الإسرائيلية العام الماضي.
براك: الفرصة قد لا تُتاح مرة أخرى
وكشف المصدران أن براك حث المسؤولين اللبنانيين على اغتنام الفرصة التي وفرتها خارطة الطريق لأنها “قد لا تتاح مرة أخرى”. وأوضح المصدران أن الاقتراح الأميركي يشترط إبرام الاتفاق النهائي بإجماع الحكومة اللبنانية.
مصدر ثالث كشف أن “حزب الله” لم يرفض التعاون مع اللجنة، وقد بدأ بالفعل إرسال إشارات لهذا التعاون لكنه لم يلتزم مرة تسليم السلاح .