“الحزب” يطلب لجمهوره مقابلاً للسّلاح : “أعطونا شيئاً”

مهما يكن من موقف حيال حجج خصوم “الحزب”، فإنّ قناعات القيادة اللبنانية الرسمية في شأن الخطوات المقبلة لتكريس حصريّة السلاح تستند إلى عوامل يُذكر منها الآتي:
– إنّ استكمال تجاوب “الحزب” جنوب الليطاني يمكن التأسيس عليه في شماله. تتفهّم القيادة اللبنانية قول “الحزب”: مستعدّون لبحث تسليم السلاح شمال النهر، لكن “أعطونا شيئاً” في المقابل على الأقلّ في شأن الانسحاب الإسرائيلي من التلال، أو تسليم إسرائيل الأسرى. تفهم القيادة اللبنانية أنّ مطالبة “الحزب” بمقابلٍ لسلاحه شمال الليطاني تعود إلى أنّه يحتاج إلى إرضاء جمهوره إزاء التزامه وقف النار وعدم الردّ على انتهاكات إسرائيل. وتقول أوساط رسمية إنّ “الحزب” يسلّم ضمناً أنّ إعادة إعمار ما هدّمته إسرائيل في القرى الحدودية تتطلّب وقتاً وانعقاد مؤتمر دوليّ لهذا الغرض، لكن يرغب في أن يثبت لجمهوره أنّه حصل على مقابل ما لتسليمه السلاح.
خطوة مقابل خطوة بلا جدول زمنيّ
– وفق مبدأ الخطوة مقابل خطوة الذي اقترحه رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على الموفد الأميركي، يمكن إحداث تقدّم لمصلحة حصريّة السلاح. بارّاك، حسب المسؤول الكبير، تعهّد أمام الرؤساء الثلاثة، إزاء مطالبتهم بالانسحاب الإسرائيلي من التلال الخمس، بأن يعالج هذا الأمر مع الرئيس دونالد ترامب ما إن يبدأ الجانب اللبناني بخطوات عمليّة.
– إنّ صيغة الخطوة مقابل خطوة تقضي بتقسيم الإجراءات المتبادلة، بحيث يقوم الجيش بمصادرة أسلحة في منطقة ما، فتنسحب مقابلها إسرائيل من تلّة أو تلّتين في الجنوب، مثلاً. يقول المسؤول الكبير لـ”أساس” إنّه لا حاجة لوضع جداول زمنية بل لتحديد الخطوات المتقابلة، لأنّ الأمور ستتوقّف على ظروف التنفيذ، وتحسّباً للمفاجآت الخارجية.
مقتطف من مقال الصحافي وليد شقير-اساس