“نحن أصحاب الطلقة الأخيرة”: لمَن تهدي إيران هذا النصر؟

ومتى هُزم محور الممانعة أصلاً؟ يسأل مغرد معارض لإيران، ذلك أن المحور، الذي وضع سقفاً لانتصاره بزوال إسرائيل، وبتدميرها خلال سبع دقائق ونصف الدقيقة، لم يُهزم يوماً، مهما عاثت إسرائيل فيه خراباً، ومهما قتلت من مدنييه وأطفاله وقادته العسكريين.. ويقود ذلك الى حقيقة راسخة، مفادها أن الفرد في هذا المحور، هو مجرد رقم. أما في إيران، فهو مجرد “جندي” في خط الولاية، مهما علا شأنه، ومهما بلغ من مراتب علمية أو عسكرية، وحتى لو وصل الى مرتبة رئيس للجمهورية أو قائد أركان الجيش أو عالم نووي!
وعليه، فإن مفهوم النصر في محور إيران، وفيها نفسها، هو مختلف عن جميع الانتصارات التي يعرفها العالم. مجرد أن المحور لم يُهزم، فهو انتصر. انتصر ببقائه، بمعزل عن شكل هذا البقاء! وانتصر بالحفاظ على وجوده، لأنه يعرف حجم التهديد الوجودي.. انتصر، لأن إيران لم يتفكك نظامها، كما كان مخططاً، في اليوم الأول من الحرب، والتي حولت المعركة إلى حرب استنزاف ليست لصالح إسرائيل، مما استدعى تدخلاً أميركياً، أخرج الطرفين من المعادلة فائزَين ومنتصرَين، حسبما أوحى الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وتعبّر عن هذا الرأي ثلة من مناصري طهران، بيقول أحدهم إن “الجمهورية الإسلامية انتصرت في هذه الحرب على المعتدين لأن الكيان الغاصب لم يحقق أهدافه من القضاء على البرنامج النووي والبرنامح الصاروخي ومن تغيير النظام وتفتيت محور المقاومة”.



