إسرائيل تواصل اغتيالاتها واستهداف “القادة” في إيران..

بعدما سجلت هجمات إسرائيلية في مدينة قم، التي تبعد نحو 157 كلم جنوب غرب طهران، ووثقت عدة فيديوهات استهداف شقة في أحد الأبنية بالمدينة، أعلنت إسرائيل اغتيال محمد سعيد إيزادي، قائد فرع فلسطين في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
فمن هو سعيد إيزادي الذي اغتيل في شقته بأحد الأبنية في قم؟
يعتبر هذا الرجل قائداً كبيراً في فيلق القدس التابع لـ”الحرس الثوري”، إذ ترأس “فرع فلسطين” المعني بالتواصل مع الفصائل الفلسطينية. وقاد “الوحدة الفلسطينية” التي كان مقرها سابقاً في لبنان، وكانت تعمل تحت قيادة “حزب الله”. كما اتهمته إسرائيل بالتورط في التخطيط لهجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتمويل “حماس” وحركة “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة.
وكان مسؤولاً عن الاتصال مع التنظيمات والفصائل الفلسطينية لا سيما “حماس” و”الجهاد”. إلى ذلك، ورد اسمه في وثائق نشرتها إسرائيل سابقاً عن علاقة وثيقة تجمعه بيحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لـ”حماس” والذي اغتالته إسرائيل العام الماضي. وشكل اسمه أحد أكثر الأهداف متابعة من قبل المخابرات الإسرائيلية، وفق ما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”. كما فرضت عليه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا عقوبات في كانون الأول/ديسمبر 2023، بصفته قائد فرع فلسطين في فيلق القدس، ورئيس وحدة العمليات الخارجية، إلى جانب ستة قادة آخرين في الحرس الثوري.
يُذكر أن إيران لم تعلن رسمياً مقتل سعيد إيزادي، فيما اكتفت وسائل إعلام محلية بتأكيد حصول عمليتي اغتيال في قم، مشيرة إلى مقتل 15 ضابطاً وجندياً في قوات الدفاع الجوي خلال الهجمات الإسرائيلية.
اغتيال قائد لواء المسيرات
كذلك أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، اغتيال قائد لواء المسيّرات الثاني في سلاح الجو التابع لـ”الحرس الثوري” الإيراني. وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: “سلاح الجو هاجم واغتال بواسطة طائرات مقاتلة أمين فور جودخي، قائد لواء الطائرات غير المأهولة الثاني في سلاح الجو التابع للحرس الثوري”. وأضاف البيان: “في إطار منصبه، دفع أمين فور جودخي مئات الطائرات غير المأهولة نحو أراضي إسرائيل، من منطقة الأهواز جنوب غربي إيران”.
وتابع البيان أن “جودخي تولى دوراً مركزياً في نشاطات مقر الطائرات غير المأهولة بعد اغتيال طهار فور، قائد مقر الطائرات غير المأهولة في سلاح الجو التابع للحرس الثوري، في 13 حزيران/يونيو”. ولم يوضح البيان الموقع الذي استهدف فيه المسؤول العسكري الإيراني.
قائمة اغتيالات
ومنذ 13 حزيران/يونيو، اغتالت إسرائيل نحو 30 قائداً عسكرياً كبيراً، وفق ما أكد مسؤول إسرائيلي قبل يومين، على رأسهم رئيس الأركان اللواء محمد باقري، وحسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني منذ 2019، فضلا عن غلام علي رشيد، قائد مقر “خاتم الأنبياء” العسكري. كما قتلت أمير علي حاجي زاده، قائد القوات الجوفضائية التابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى العميد طاهر بور قائد وحدة الطائرات المسيّرة في سلاح الجو التابع للحرس الثوري، والعميد داود شيخيان قائد القيادة الجوية لسلاح الجو التابع للحرس الثوري، واللواء مهدي رباني نائب رئيس هيئة الأركان العامة للعمليات في الجيش الإيراني، الذي قُتل مع زوجته وأولاده.
من جهة أخرى، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي أنه شن موجة جديدة من الغارات على مواقع لتخزين الصواريخ وإطلاقها وسط إيران، في اليوم التاسع من المواجهات بين الطرفين. وأفاد سلاح الجو الإسرائيلي عبر منصة “إكس” أنه استهدف “بنية تحتية لتخزين الصواريخ وإطلاقها في وسط إيران”. في المقابل، أفاد التلفزيون الإيراني بوقوع “هجوم إرهابي” استهدف مبنى سكنيًا في مدينة قم، جنوب طهران.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مرتضى حيدري، المتحدث باسم لجنة إدارة الأزمات في محافظة قم، قوله: “فجر اليوم (السبت) وفي استمرار لاعتداءات النظام الصهيوني البغيض، تم استهداف الطابق الرابع لأحد المباني في حي سالاريه بمدينة قم”. وأضاف: “للأسف، أسفر هذا الهجوم عن استشهاد فتى يبلغ من العمر 16 عامًا، وإصابة شخصين آخرين نُقلا إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج”. وأشار حيدري إلى أن “تفاصيل الحادث لا تزال قيد التحقيق، وسيتم إعلام أهالي قم بها قريبًا”.
المدن



