عراقجي: واشنطن خانت الدبلوماسية…تهديد المرشد إهانة… وصفر تخصيب أمر مستحيل

جدد وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، التأكيد أن بلاده لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم كما يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن إيران غير متأكدة من قدرتها على الثقة بالولايات المتحدة في المحادثات الدبلوماسية.
ويأتي كلام عراقجي، بعد مفاوضات خاضها في جنيف أمس الجمعة، مع وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا، الدول المعروفة بالترويكا الأوروبية، والتي انتهت من دون تحقيق أي اختراق يذكر على صعيد تقدم الحل الدبلوماسي لوقف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

“صفر تخصيب أمر مستحيل”
وقال عراقجي في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية، أجريت في جنيف أمس الجمعة، إنه أبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عدة مرات “بأن صفر تخصيب أمر مستحيل”، مؤكداً أنه يحق لجميع الدول تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية. وأوضح أن هذا الأمر “إنجاز لعلمائنا. إنها مسألة فخر وكرامة وطنية”.
وانتقد وزير الخارجية الإيرانية، ويتكوف المفاوض الأميركي في الملف النووي، مشيراً إلى أنه بدا عاجزاً عن الوفاء بما نوقش في الاجتماعات السابقة. وقال: “أعتقد أنه رجل نبيل، شخص يُمكن العمل معه، لكن للأسف، كان يُغيّر كلامه في كل مرة نلتقي فيها. ربما كان ذلك لأنه لم يستطع الوفاء بما وعدنا به”. وأضاف: “هناك انعدام ثقة بيننا الآن، لأنه لم يفِ بوعوده وما قال لنا إننا قادرون على القيام به”. لكن على الرغم من ذلك، أعلن عراقجي إن التواصل مستمر مع ويتكوف، قائلاً: “تبادل بعض الرسائل المباشرة وغير المباشرة. وقد شرحنا مواقف بعضنا البعض لتجنب أي سوء فهم”، مشدداً على أن هذا لا يعني التفاوض، مضيفاً: “لقد طلبوا منا التفاوض، لكننا لا نتفاوض إلا عندما يكون التفاوض تفاوضاً وليس إملاءً”.

الأمر متروك لواشنطن
ورداً على سؤال عما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن خلال مهلة الأسبوعين التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اعتبر عراقجي أن الأمر متروك لإدارة ترامب “لإظهار تصميمها على الذهاب إلى حل تفاوضي”، ملمحاً إلى أن واشنطن ربما لم تكن مهتمة حقاً بالدبلوماسية، وأنها استخدمت المحادثات فقط “غطاء” للهجوم الإسرائيلي. وأضاف: “ربما كانوا يخططون لهذه الخطة، وكانوا بحاجة إلى مفاوضات ربما لتغطية الأمر. لا نعرف كيف يمكننا الوثوق بهم بعد الآن. ما فعلوه كان، في الواقع، خيانة للدبلوماسية”، مشدداً على أن إيران مستعدة للتفاوض، لكن يجب على إسرائيل أولاً أن توقف ضرباتها الجوية على إيران، مضيفاً: “لسنا مستعدين للتفاوض معهم بعد الآن، طالما استمر العدوان”.

وإذ قلّل عراقجي من أهمية ضرب المنشآت النووية الإيرانية، معتبراً أن القصف عاجز عن تدمير “المعرفة” التقنية التي طورتها إيران في برنامجها النووي، قائلاً: “لا يمكن عكس مسار التكنولوجيا، ولا يمكن تدميرها بالقنابل”. أكد أن طهران تحتفظ بحق الرد، تماماً كما فعلت مع إسرائيل، فيما لو شاركت الولايات المتحدة بالهجوم على إيران، مؤكداً أن الدفاع عن النفس حق مشروع لكل دولة. وقال: “إذا انضمت الولايات المتحدة إلى إسرائيل في هذه الهجمات، سنفعل الأمر نفسه”.

تهديد المرشد إهانة
وفي ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية باغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وصف عراقجي الأمر بأنه “أكبر جريمة يمكنهم ارتكابها”، ولكنهم “لن يكونوا قادرين على فعل ذلك”. وعن إشارة ترامب إلى أن واشنطن تعلم مكان خامنئي لكنها لا تخطط لاستهدافه، “أقله ليس الآن”، ورداً على سؤال عما إذا كان يعتبر تصريحات ترامب تهديداً، قال عراقجي: “أعتبرها إهانةً أكثر. وأعجب كيف يمكن لرئيس ما يُسمّى بالقوة العظمى أن يتحدث بهذه الطريقة. لطالما تحدثنا عن الرئيس ترامب باحترام”. وأكد أن الطريقة التي تحدث بها ترامب “عن زعيمنا المحترم”، غير مقبولة بالتأكيد.

مقالات ذات صلة