اسرائيل تتحضّر لحدث كبير في لبنان؟

عادت سيناريوهات الخوف من خطر الحرب على لبنان مجدداً، نظراً الى التطورات الميدانية والاقليمية الأخيرة، فبعد أسبوع حافل من الاعتداءات الاسرائيلية ميدانياً والتعرض لقوات الطوارئ الدولية “اليونيفيل”، برز عنصر القلق من جديد، وإرتفع منسوبه أكثر بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل ديبلوماسيين أميركيين وعائلاتهم من مراكز عملهم في الشرق الأوسط، واصفاً المنطقة بأنها قد تكون خطرة جداً. وأمام كل ما يحدث، لا يمكن إغفال أن الاسرائيلي يستخدم أسلوب الحرب النفسية على اللبنانيين، الذين لم يشهدوا بعد إعادة إعمار بيوتهم التي تهدمت منذ أكثر من 6 أشهر. ويبقى السؤال الأهم اليوم، هل يدق ناقوس الحرب على لبنان مرة جديدة؟
قهوجي: خطر عودة الحرب قائم
الباحث والكاتب في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي رأى في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن “خطر عودة الحرب يبقى قائماً طالما حزب الله يرفض تسليم سلاحه والحكومة مترددة أو عاجزة عن فرض سلطتها”.
واعتبر قرار ترامب الأخير بسحب ديبلوماسيين أميركيين من منطقة الشرق الأوسط، “حرباً نفسية ضد إيران”، مشيراً الى أن “هناك إحتمالاً كبيراً بأن اسرائيل تتحضر لحدث كبير في لبنان”.
الحلو: لا مخاطر لعودة الحرب
في حين أعرب العميد المتقاعد في الجيش اللبناني خليل الحلو عن اعتقاده في حديث لـ”لبنان الكبير” أن “لا مخاطر لعودة الحرب على أرض لبنان في المرحلة الحاضرة على الرغم من كل ما يحصل”.
جابر: تصعيد الاعتداءات على لبنان
في المقابل، قال رئيس “مركز الشرق الأوسط للدراسات” العميد الركن هشام جابر عبر “لبنان الكبير” أن “الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان ستستمر، وتتصاعد كذلك الأمر، لكن أن نشهد حرباً شاملة كتدمير لبنان فهذا لن يحصل، وإجتياح لبنان من الجنوب لن يحصل، وفي حال حصل على الرغم من إستبعادي له يمكن أن يحدث من خلال عملية عسكرية عند الحدود الشرقية على الحدود السورية، لأن هذه النقاط أسهل لاسرائيل فهي تقطع البقاع عن الجنوب، هذا اذا تحدثنا عسكرياً، أما إستمرار العدوان وضرب أهداف محتملة تدّعي إسرائيل أن فيها مخازن، فهذا سيتواصل، نتيجة عدم وجود أي طرف قادر على إيقافها، فليس هناك ردع ديبلوماسي ولا حتى ردع عسكري”. أضاف: “لا أعتقد أن اسرائيل ستفتح حرباً شاملة على لبنان، واذا لم يحدث إطلاق صواريخ على فلسطين المحتلة فلا عدوان على لبنان والبنى التحتية كالمطار، لأن اميركا تضع خطاً أحمر حول هذا الموضوع. أما عن إستمرار الاغتيالات والعدوان كما يحدث اليوم من خلال انذارات أفيخاي أدرعي فهذه ستستمر”.
من الواضح أن سيناريو المرحلة المقبلة لا يزال مجهولاً، وسط إرتفاع نسبة الضربات المتتالية على لبنان، فهل ستتوسع أكثر لنصل الى حرب أخرى مع إسرائيل؟
لبنان الكبير