ترامب يصف ماسك بـ «مدمن مخدرات من الطراز الأول» !

كشف تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، اليوم، عن الاضطرابات التي حصلت داخل الإدارة الأميركية في الآونة الأخيرة، خلال الفترة التي كان فيها الملياردير المولود في جنوب أفريقيا إيلون ماسك يتولى إحدى الحقائب الوزارية، والتي أدت في نهاية المطاف إلى طلاق علني وعنيف بينه وبين الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ماسك «مدمن مخدرات من الطراز الأول»
وفقاً للتقرير الأميركي، فإنه وبعد الهجوم العلني الذي شنه ماسك ضد ترامب والدعوات غير المباشرة لعزله، أمضى الأخير وقته في إجراء مكالمات مع مقربين ومعارف، محاولاً فهم تصرفات ماسك. وفي إحدى المكالمات، وصف ترامب شريكه السابق بأنه «مدمن مخدرات من الطراز الأول»، بحسب مصدر مطلع لـ«واشنطن بوست».
وكان ماسك قد أقر باستخدام الكيتامين، وهو مخدر قوي، قائلاً إنه وُصف له لعلاج الاكتئاب. ووفقاً لتقرير حديث في «نيويورك تايمز»، فإن ماسك كان يستخدم الكيتامين بكميات كبيرة خلال حملته السياسية لدرجة أنه أخبر البعض بأن الدواء أثّر على مثانته. وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن مخاوف ترامب بشأن تعاطي ماسك للمخدرات كانت أحد الأسباب وراء توتر العلاقة بين الرجلين.
ترامب يبحث كيفية الرد على ماسك
وبينما ظهر الخلاف إلى العلن يوم الخميس، كانت الشروخ قد بدأت منذ فترة. ومع نهج ماسك الصارم في محاولة إعادة تشكيل النظام الحكومي، توترت علاقاته مع كبار المسؤولين في البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، بل وصل الأمر إلى اشتباك جسدي مع أحد الوزراء.
وذكرت «واشنطن بوست» أن تقريرها استند إلى مقابلات مع 17 شخصاً على دراية بالأحداث، تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم.
وكشفت الصحيفة أن خلف الكواليس، تجري مناقشات داخل الإدارة حول كيفية الرد على ماسك، حيث دعا ترامب عبر منصته «تروث سوشال» إلى التحقيق في العقود الحكومية التي تستفيد منها شركات ماسك، مما قد يهدد إمبراطوريته الاقتصادية. ويخشى الجمهوريون من أن يستخدم ماسك ثروته الضخمة للانتقام سياسياً، خصوصاً بعد تلميحه إلى تأسيس حزب سياسي جديد باسم «حزب أميركا».
وكان ماسك قد دخل واشنطن في كانون الثاني كأقرب حليف لترامب، لكن أسلوبه الهجومي ونقص خبرته السياسية تسببا في تآكل علاقته بالرئيس وكبار المسؤولين بسرعة.
وذكرت الصحيفة أنه في شباط الفائت، أرسل فريق ماسك بريداً إلكترونياً إلى موظفي الحكومة يطلب منهم سرد خمسة إنجازات أسبوعية، دون تنسيق مع القيادات، مما أثار موجة غضب داخل الإدارة. وتفاقمت الأمور عندما وصل البريد الإلكتروني إلى قضاة فيدراليين، في دلالة على سوء فهم ماسك لطبيعة عمل الحكومة الفيدرالية.
رغم ذلك، دافع ترامب عن ماسك، إلا أن سوزي وايلز ازدادت ضيقاً من تدخلات ماسك، وخاصة من خلال ما يسمى بـ «خدمة DOGE الأميركية» التي سعت إلى إلغاء المنح الحكومية وتسريح البيروقراطيين وإغلاق الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
اشتباك بالأيدي في البيت الأبيض
في هذا الوقت، بدأ ماسك في التعبير عن استيائه من السياسات الاقتصادية لترامب. وعندما أعلن الأخير عن تعريفات جمركية جديدة، وصف ماسك المستشار التجاري بيتر نافارو بـ«الأحمق». ورغم مناشداته الشخصية، لم يغير ترامب موقفه إلا بعد تراجع كبير في أسواق السندات.
في منتصف نيسان ، أدت الخلافات حول تفضيلاتهما لمفوض دائرة الإيرادات الداخلية بالإنابة، إلى اشتباك بالأيدي بين ماسك ووزير الخزانة الأميركية سكوت بيسنت.
وبعد أن غادرا المكتب البيضاوي، حيث دعم ترامب اختيار بيسنت، بدأ الرجلان تبادل الإهانات، فنعت بيسنت ماسك بالمخادع، فردّ عليه ماسك بدفعه بقوة، عندها قام الأخير بضربه ما استدعى تدخل الحاضرين لفضّ الشجار. وفي وقت لاحق، علّق ترامب على الحادث، قائلاً: «هذا كثير جداً».
انسحاب ماسك من الحكومة الأميركية
في أواخر نيسان، أعلن ماسك انسحابه الجزئي من واشنطن للتركيز على شركة «تسلا»، لكن خصومه استغلوا غيابه. وكان من أبرز الضربات سحب ترشيح جاريد آيزاكمان لرئاسة «ناسا»، رغم أنه كان مرشح ماسك المفضل.
واعتبر البعض أن هذا التحرك كان بدفع من مدير التعيينات الرئاسية سيرجيو غور الذي كان على خلاف دائم مع ماسك، ويُعتقد أنه سرّب تقارير ضده للإعلام.
ورغم كل ذلك، قدم ترامب وداعاً رسمياً لماسك في المكتب البيضاوي، حيث منحه مفتاحاً شرفياً وأشاد به كرائد أعمال عظيم. لكن سرعان ما عاد التوتر إلى العلن، حين هاجم رجل الأعمال مشروع قانون ترامب الرئيسي.
وفي الوقت الذي أشار فيه بعض المقربين إلى احتمال المصالحة، أكد ترامب يوم الجمعة عدم رغبته في الحديث مع ماسك، وأعرب عن ندمه على شراء سيارة «تسلا» حمراء كانت مركونة خارج البيت الأبيض.
وفي هذا الإطار، قال أحد حلفاء البيت الأبيض المطلعين: «لا يزال هناك أمل في المصالحة… لكن العلاقة لن تعود كما كانت أبداً».

الاخبار


