مريم البسام… بعد سقوط منزلها: أمكنتنا اصبحت رماداً ينادينا!

كتبت مريم البسام عبر منصة X:
هو إنذار لعدو ؟
لكنه لاصحاب البيوت هو حياة تنزل تحت الارض، تصبح ذكرياتك ركاماً ، ترى الجدران التي حمتكَ يوماً تبحث عن من يحميها، تتهاوى الشرفات فتسقط معها كل أماني العمر مع قهوتها وبنِّ توقعاتها .
لا يعرف العدو معنى البيت واسراره ودفئه، لا تعترف نيران الطائرات الحربية بوجود مستودعاتِ
ايام واحلام وسراديب قصص تُروى لاعوام واعوام.
كتبتُ في بداية الحرب عن قصف بيتنا المسكون بالف حكاية وحكاية، عن اطفال رأوا خرطشة صباهم تكبر على الحيطان ، عن ستائر َ كانت صندوقنا الابيض،
واليوم وبعد ان أعدنا ترميمَ اثار الحرب، كرر عدو البيوت ضربته الهالكة، واصبح المبنى اثراً بعد عين.
طلع هذا الصباح فارتطمت شمسُه بنوافذنا وجدراننا ورفوف الشرفات الحمر، تشقق َالضوء بخيوطه الملونة فلم يجد الا الفراغ .
هذه أمكنتنا التي كبرت معنا فاصبحت
رماداً ينادينا،
هذه أوراقنا الثبوتية ودفاتر اولاد الجيران تتناثر ُ حرةً طليقة من قيودنا ،
تلك الأماني صارت معلقةً على حبال الكهرباء تطلب ُ شربةَ ماء،
لا شيء هنا الا روح تطوف فوق الفراغ،
قلوبُنا مسيرّات .. تلك وحدَها الشبهات.
