موجة استقالات تغرق “التيار”… صناديق شواليق تفضح المستور: ما أصل الرواية؟؟
قدم 14 مسؤولاً بطاقاتهم الحزبية

قبل ما يقارب التسعة أشهر، بدأت موجة استقالات تعصف بـ “التيار الوطني الحر” من قيادييه ونوابه نتيجة الخلافات الداخلية التي رافقتهم بعدما تسلم جبران باسيل رئاسة “التيار” والأسلوب الفوقي والقمعي الذي إستخدمه معهم خصوصاً وأن بيده مفاصل القرار، فهو يعتبر أن بإمكان المسؤولين إبداء رأيهم ولكن لا يصح الا قراره في نهاية الأمر، ولا يمشي سوى من يختاره وما يريده، وهذا الكلام بحسب النواب الذين خرجوا عن سربه طيلة الأشهر الماضية.
اليوم، عادت هذه الأسطوانة مجدداً، بعد الانتهاء من الانتخابات البلدية والاختيارية التي حدثت في جزين، ولكن هذه المرة ليس من نواب بل عبر إستقالات جماعية تقدم بها قياديّين وكوادر من “التيار الوطني الحر”، اذ قدم 14 مسؤولاً بطاقاتهم الحزبية، من خلال كتاب إستقالة، وذلك على خلفية الإشكالات التي حدثت يوم السبت الماضي.
ووفق معطيات “لبنان الكبير” المتوافرة من مصادر متابعة للاستقالات الحاصلة في بلدة شواليق الجنوبية، “بعد إستقالة 14 من قياديي التيار وكوادره بدأت الاتصالات تتوالى طيلة الساعات الماضية من مركزية التيار لحثهم على عدم السير بهذه الاستقالات والعودة عن قرارهم”.
ولكن ما أصل الرواية؟
بحسب معطيات “لبنان الكبير” من مصادر متابعة “يعود أصل الخلاف الى أنه ت كانت هناك لائحتان في بلدة شواليق الجنوبية، تخوضان المعركة البلدية والاختيارية، وحدث الكثير من التدخلات من بعض نواب التيار السابقين لعدم التصويت للائحة نمر فرحات، ووصل الحد الى دفع الأموال لأهالي البلدة، ووصل الصوت الواحد الى ما يقارب 300 دولار”.
ووفق مصادر اللائحة التي كانت تواجه لائحة “التيار”، فان “النتيجة عندما صدرت لصالح لائحة نمر فرحات، تم التوقيع على المحضر الانتخابي في شواليق من دون تحفظ أو اعتراض، بعدها قامت جماعة التيار بتسجيل اعتراض في لجنة العقد في جزين وتغيرت النتيجة وقامت بإسقاط لائحة نمر فرحات. وقاموا بتشطيب أوراقنا الانتخابية، بالاضافة الى سرقة لائحتين من القلم، خصوصاً وأن 463 انتخبوا للائحتنا ولكن عندما تم إحتساب الأصوات كانت النتيجة 461 ما يعني أن هناك لائحتين إختفتا في القلم”.
تجدر الاشارة الى أن الأسماء التي تقدمت بهذه الاستقالة الجماعية هي: شوقي وبترا وحنين وجان الياس نصار، صولانج وجرجس نعيم الياس، جاك وجورج وجيلبير غنطوس، شادي فرحات، ليندا عبود وكاتيا نوفا آسفين، جورجيت جرباقة وريتا عون.
مع عودة نغمة الاستقالات في “التيار” الى الواجهة، بدأت ملامح الإنقلاب الجنوبي ترتسم داخله خلال اليومين الماضيين، وكانت البداية من شواليق الجنوبية، فهل سيحتوي باسيل هذه الأزمة ويعود لضم أبناء “التيار” اليه مع الاقتراب من الانتخابات النيابية، أم أن مستوى الشرخ سيتوسع في “التيار” خلال المرحلة المقبلة؟