“فرصة نادرة”: محاولة اغتيال محمد السنوار.. بهجوم يحاكي اغتيال نصرالله

شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، ليل أمس الثلاثاء، سلسلة من الغارات العنيفة على مستشفى غزة الأوروبي ومحيطه شرقي مدينة خانيونس، وذلك في محاولة لاغتيال القيادي في حركة “حماس” محمد السنوار، في هجوم يحاكي اغتيال أمين عام حزب الله الراحل حسن نصرالله.

وارتفع عدد الشهداء إلى 6 بالإضافة إلى عدد من المصابين، في حصيلة أولية للهجوم الإسرائيلي على المستشفى الأوروبي، بحسب مصادر طبية، فيما لا تزال طواقم الدفاع المدني تواصل عمليات الإنقاذ وسط تقارير عن عالقين تحت الأنقاض.

استهدافات عنيفة
وقالت وزارة الصحة إن ساحة المستشفى والمناطق المجاورة له تعرّضت لسلسلة استهدافات عنيفة من طائرات الاحتلال، ما تسبب بأضرار كبيرة وسقوط عدد من الضحايا، دون أن تصدر أي إشارة لوجود نشاط عسكري في الموقع.

وأعلنت الوزارة أن حصيلة ما وصل إلى المستشفيات بلغت 6 شهداء وأكثر من 40 إصابة، من جرّاء الهجوم الذي نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام “أحزمة نارية” استهدفت الساحات الداخلية لمستشفى غزة الأوروبي.

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز “الشاباك”، في بيان مشترك، أنهما نفّذا غارة “مركّزة” استهدفت ما وصفاه بـ”مجمع قيادة وسيطرة” تابع لحركة “حماس”، قالا إنه شُيّد في بنية تحتية تحت الأرض أسفل مستشفى غزة الأوروبي في خانيونس.
وجاء في البيان، أن عناصر من الحركة كانوا يتحصّنون في المجمع لحظة تنفيذ الهجوم. وادعى أن جيش الاحتلال اتخذ “إجراءات لتقليل احتمال إصابة المدنيين، من بينها استخدام ذخيرة دقيقة، ورصد جوي، واعتماد معلومات استخباراتية إضافية”.

وأفادت التقارير بأن جيش الاحتلال شنّ غارات إضافية على محيط مستشفى غزة الأوروبي عقب الهجوم، مستهدفًا كل من يحاول الاقتراب من المكان لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض، في سلوك أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنه تكرر في عمليات اغتيال سابقة.

“فرصة نادرة”!
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الهجوم جاء في إطار ما وصفته بـ”فرصة نادرة” لمحاولة اغتيال محمد السنوار، شقيق القائد السابق لحركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار. وبحسب التقارير، فإن نتائج العملية لا تزال غير معلومة.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن التقديرات تشير إلى أن محمد السنوار كان داخل المجمع عند تنفيذ الهجوم، وأن الغارة “ألحقت دماراً كبيراً في البنية التحتية للمكان”، وأنه “في حال تواجد السنوار فيه فعلاً، فمن غير المرجح أن يكون قد نجا”.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية “بذلت جهودًا كبيرة للتأكد من عدم وجود أسرى إسرائيليين في الموقع قبل تنفيذ الهجوم”، لكنها أقرّت في الوقت ذاته بعدم وجود “ضمان بنسبة 100%” بهذا الشأن.

وفي وقت لاحق، نقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” عن مصادر في الجيش الإسرائيلي، أن طائرات الاحتلال أطلقت عشرات القذائف تجاه موقع تحت الأرض يُشتبه بتواجد السنوار بداخله؛ ووصفت الهجوم بأنه مشابه لعمليات اغتيال سابقة استُخدم فيها ذخائر كثيفة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أبرز هذه العمليات كان اغتيال الأمين العام الراحل لحزب الله حسن نصرالله. ويهدف هذا الأسلوب، بحسب المصدر، إلى تصفية المستهدفين إما بشكل مباشر عبر القصف، أو عبر الاختناق والغازات الناجمة عن الانفجارات.
من جهتها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن سلاح الجو الإسرائيلي ألقى نحو 40 قنبلة خارقة للتحصينات، تزن مجتمعة نحو طن، خلال محاولة اغتيال السنوار.

كذلك، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن جيش الاحتلال استخدم في الهجوم على خانيونس، 9 قنابل من طراز “MK-84” الأميركية، التي تزن كل واحدة منها نحو طن واستخدمت في اغتيال نصر الله.

المدن

مقالات ذات صلة