كيف يبدو المشهد الانتخابي شمالاً؟

تستعدّ عاصمة الشمال لاستقبال “عرسها” الانتخابيّ اليوم، وتمّ توزيع صناديق الاقتراع للجولة الثانية من الاستحقاق في قضاء طرابلس، وذلك وسط تنظيمٍ أمنيّ وإداريّ مشدّد يُعلن أنّ القضاء (الذي يصل عدد ناخبيه إلى 254,438، وُزّعوا على 385 قلم اقتراع)، على أتمّ الجاهزية الشعبية، الادارية والأمنية للدخول في هذه المعركة الشرسة، خصوصاً أنّ مصادر أمنية تُؤكّد لـ “لبنان الكبير” أنّ الرقابة تمّ تشديدها منذ أيّام، وصولاً إلى نهاية الانتخابات منعاً لحدوث أيّ إشكال أو فتنة.

التنافس “على حاله” في طرابلس بيْن اللوائح الست، ويُوصف بأنّه محتدم للغاية، وازداد “حدّة” بعد “زكزكة” غير مباشرة حدثت بيْن النّائبيْن فيصل كرامي وإيهاب مطر حول التمويل الانتخابي، وبعد الأخذ والردّ الذي يضع المدينة بيْن قطبيْن اليوم، فإنّ اللوائح هي: “نسيج طرابلس” المكتملة (24 مرشحاً)، وأعلن مطر دعمه لها سياسياً ومعنوياً منذ ساعات ويترأسها الدكتور وائل زمرلي. لائحة “رؤية طرابلس”، المكتملة، وأعلن سياسيّو طرابلس (كرامي، النوّاب طه ناجي، كريم كبّارة وأشرف ريفي) دعمهم لها ويترأسها الدكتور عبد الحميد كريمة. لائحة “لطرابلس ونهضتها” أيّ حراس المدينة، (23 مرشحاً) ويترأسها الدّكتور خالد تدمري. لائحة “طرابلس عاصمة”، (23 مرشحاً) يترأسها أحمد مصطفى ذوق. لائحة “للفيحاء”، (15 مرشحاً) ويترأسها النّاشط سامر دبليز. لائحة “سوا لإنقاذ طرابلس” (21 مرشحاً) يترأسها محمّد المجذوب.

الميناء
المنافسة الانتخابية في الميناء، وُصفت منذ البداية بأنّها “معركة كسر عظم” وما زالت، بحيث تتنافس ثلاث لوائح، الأولى سمّيت بـ “الميناء أوّلاً”، مكتملة، وتحظى بدعم النّائب مطر مباشرة، ويترأسها المهندس فادي السيّد. أمّا الثانية فهي “الميناء منارة”، مكتملة ومدعومة من النوّاب: كرامي، ناجي، ريفي وكبارة، ورجل الأعمال إيلي واكيم، ويترأسها عبد الله كبارة. والثالثة والأخيرة اسمها “روح الميناء” ويترأسها المهندس عامر حدّاد (تضمّ 17 مرشحاً)، وتحظى بدعم النّائب ريفي كما قيل.

البدّاوي
تتنافس لائحتان بصورة أساسية (18 عضواً): لائحة “أمل وإنماء البدّاوي” برئاسة حسن غمراوي (رئيس البلدية الحاليّ)، ولائحة “العهد الجديد” لرئيسها الشيخ سعيد العويك، والمعركة بيْن الطرفيْن قوّية وعائلية.

قضاء المنية – الضنّية
تأخّر الاعلان عن اللوائح في هذا القضاء، واحتدمت المنافسة العائلية، فيما تظهر بوضوح المنافسة السياسية في الكثير من البلدات استعداداً للنيابة. وبعد فوز 13 بلدية بالتزكية بصورة غير مسبوقة (12 ضنية، 1 المنية) من أصل 36 بلدية في القضاء، وهي: حرف السياد، الحازمية، بحويتا إفقا وبشناتا، دير نبوح، مراح السراج، الروضة، قرصيتا، بقاعصفرين، عيمار، بيت الفقس، زغرتغرين، كهف الملول وبرج اليهودية، يُمكن وصف المعركة بأنّها تجري “على أعلى المستويات”.

وبعد إنجاز التحضيرات في مركز قائمقامية المنية – الضنية، لتسليم صناديق الاقتراع، تتنافس لائحتان في المنية، الأولى: “قرار الغدّ” برئاسة توفيق زريقة ونائبه أحمد خضر الدهيبي، مدعومة من النّائب أحمد الخير، والثانية: “معاً ننهض” برئاسة بسام رملاوي ونائبه عبد الحكيم قاسم، ودُعمت من النّائب السابق عثمان علم الدّين، وبتحالفٍ مع الحاج كمال الخير، فيما دعم النّائب السابق كاظم الخير 12 عضواً من لائحة “معاً ننهض”، و8 من لائحة “قرار الغدّ”.

الأوساط في المنية، تُؤكّد لـ “لبنان الكبير” أنّ المعركة ديموقراطية – نيابية، لأنّها الدائرة الصغرى الوحيدة في لبنان التي تتضمّن نائباً واحداً، متوقّعة وفق المكاتب الانتخابية، أنْ تُثمر النتيجة تقارباً بيْن اللائحتيْن، لكن “بخبرتنا، فإنّ الأفضلية قد تصبّ لصالح علم الدّين مع دخول أطراف جديدة للائحته، وبعوامل قد تُحدث خرقاً لأربعة أو سبعة أعضاء، وعلى الرّغم من أهمّية المعركة إلا أنّها تبقى متقاربة وجامعة، والدليل أنّ اللائحتيْن توجهتا أمس (الأول) للصلاة في جامع الضيعة الكبير الذي يتمتّع برمزية كبيرة”.

وإلى الضنّية حيث تتجّه الأنظار نحو: السفيرة، بخعون، سير، وحتّى كفرحبو المسيحية، تشتدّ المنافسة خصوصاً في بلدات “مسقط رأس” نواب المنطقة، ونبدأ من السفيرة التي تتنافس فيها لائحتان مكتملتان (وبعرّابيها من آل هرموش)، الأولى: “قرار السفيرة” المدعومة من النّائب السابق أسعد هرموش ونجله براء، والثانية مدعومة من رجل الأعمال بلال هرموش “من أجل السفيرة”، وبالتالي فإنّ المعركة العائلية تتضمّن أهدافاً نيابية.

بخعون، مسقط رأس النّائبيْن جهاد وعبد العزيز الصمد، تشكّلت لائحتان فيها، إحداها وهي “بخعون عائلتي” مدعومة من النّائب جهاد الصمد الذي شدّد على ضرورة “الحفاظ على العرف الذي يحكم الانتخابات منذ العام 1963 بتمثيل العائلات وأصبح ميثاقاً منذ انتخابات العام 1998 وحتّى اليوم”، والثانية مدعومة من النّائب عبد العزيز الصمد بتحالفه مع النّائب السابق قاسم عبد العزيز وتيّار “المستقبل” باسم “كلّنا بخعون”.

أمّا في سير “عروسة المصايف”، ومسقط رأس آل فتفت، فتشكّلت لائحتان، إحداها مدعومة من النّائب السابق أحمد فتفت ونجله سامي ” سير أوّلاً”، وأخرى مدعومة بالتشاور مع العائلات “نبض سير”، فيما شارك “التيّار الوطني الحرّ” و”القوّات اللبنانية” في معركة كفرحبو، وأُطلقت لائحة “كفرحبو نحو الأفضل” برئاسة المهندس سرحان سرحان ورجل الأعمال إدغار نبيل البيطار.

عكار
بعد فوز 44 بلدية من أصل 134 بالتزكية، تستعدّ 86 بلدية في عكّار للاستحقاق، ويتوقّع العكّاريون معركة طاحنة خصوصاً في حلبا (18 عضواً)، حيث تتنافس لوائح عدّة، الأولى: يترأسها رئيس البلدية الأسبق سعيد شريف الحلبي “بالتضامن حلبا أحلى”، والثانية “وحدة حلبا”، برئاسة ابن شقيق سعيد، وهو عبد الحميد أحمد الحلبي، والثالثة “حلبا المدينة”، يترأسها سليمان خالد الحلبي (غير مكتملة)، إضافة إلى مستقلّين.

وإلى مسقط رأس مفتي عكّار والنّائب وليد البعريني، تشكّلت لائحتان “شرستان” في فنيدق، الأولى “فنيدق تستحق”، (21 مرشحاً)، مدعومة من المنسّق العام لتيّار “المستقبل” ورئيس اتحاد بلديات جرد القيطع عبد الإله زكريا، ولائحة “فنيدق أوّلاً” المدعومة من البعريني مباشرة.

ومن ببنين تتنافس لائحتان، الأولى برئاسة المحامي خالد المصري وغسان سبسبي “نبض ببنين”، وبتحالفٍ يُقال إنّه مع “الجماعة الاسلامية”، والثانية برئاسة المختار زاهر الكسّار، فوّاز الرفاعي ومحمّد جوهر “ببنين المحبّة”.

برقايل (18 عضواً)، أعلنت لائحتيْن، “نبض النّاس” برئاسة زاهر عبيد ضدّ لائحة “إنقاذ برقايل” برئاسة عبد الرّحمن الحسن، وفي مشمش (جرد القيطع)، نرصد لائحة “التوافق والإنقاذ” برئاسة محمّد حنظل حسين، ولائحة “الحضارة والكرامة مشمش” برئاسة رئيس البلدية محمّد بري.

أمّا القبيّات، أكبر البلدات المارونية، فيبرز التوافق بيْن “القوات” و”التيّار الوطني الحرّ” أيّ النّائب جيمي جبّور، (مع النّائب هادي حبيش) بلائحة “توافق القبيّات” ويترأسها ميشال عبدو نجل رئيس البلدية عبدو عبدو، فيما شهدت بلدة عندقت على انقسامٍ عونيّ في معركة عائلية، وأُعلنت لائحة “كرمال عندقت” خلال نيسان ويترأسها طاني يوسف حنّا، ولائحة “عندقت هوّية” برئاسة كامل الدرزي.

لبنان الكبير

مقالات ذات صلة