المشهد الانتخابي في المتن الشمالي: فتور ومشكلات تنظيمية

انطلقت الانتخابات البلدية في قضاء المتن الشمالي صباح اليوم، وسط تفاوت في المشهد الانتخابي بين منطقة وأخرى. ففي حين ساد الهدوء بعض البلدات، شهدت مناطق أخرى ازدحامًا ملحوظًا عند مراكز الاقتراع، ولا سيما تلك التي تشهد معارك انتخابية حامية.

في منطقة البوشرية، بدت الأجواء الانتخابية حماسية منذ الصباح، مع توافد كثيف للناخبين إلى مركزي الاقتراع في متوسطة البوشرية للصبيان ومتوسطة البوشرية للبنات. وقد سُجّل حضور لافت للمندوبين التابعين للائحتين المتنافستين، في مشهد يعكس حدة التنافس على المقاعد البلدية، وخصوصًا في بلدية الجديدة – البوشرية – السد، “أم المعارك”، حيث تُعدّ ثالث أكبر بلدية على مستوى لبنان بعد بيروت وطرابلس، ما يجعل هذه الانتخابات ذات أهمية خاصة على المستويين المحلي والسياسي.

تنافس في الجديدة
وتتنافس في بلدية الجديدة – البوشرية – السد لائحتان: الأولى يرأسها المحامي أوغست باخوس، وهي مدعومة من القوات اللبنانية، والكتائب، والنائب إبراهيم كنعان. أما الثانية فيرأسها المهندس جان أبي جودة، وتحظى بدعم التيار الوطني الحر والنائب ميشال المر.

وعلى عكس عدد كبير من بلدات المتن، تكتسب هذه البلدية طابعًا سياسيًا بامتياز، مع تركيبة عائلية متنوعة. معركة سياسية ستفتح الباب أمام معركة ثانية بعد إقفال صناديق الاقتراع وإعلان النتائج، لتحديد من سيتمكن من انتزاع رئاسة اتحاد البلديات، حيث المنافسة شديدة.

وتيرة بطيئة في الزلقا
في منطقة الزلقا، تسير العملية الانتخابية بوتيرة بطيئة منذ ساعات الصباح الأولى، إذ سُجّلت نسبة اقتراع خجولة حتى فترة الظهر، في مشهد يعكس فتورًا نسبيًا في الحماسة الشعبية. ويتنافس في الزلقا لائحتان على المقاعد البلدية: “إيد بإيد” و”مكملين سوا”، وسط أجواء يغلب عليها الطابع السلمي والحضاري.

لكن خلف هذا الهدوء الظاهر، تُسجَّل مشكلات تنظيمية لافتة في مركز الاقتراع الواقع داخل مبنى مركز الشرطة. فقد أبدى رئيس القلم وعدد من المندوبين اعتراضات شديدة على الوضع المتردي للمكان، من حيث النظافة العامة، والرطوبة العالية، بالإضافة إلى غياب النوافذ في غرفة الاقتراع، ما يجعلها تفتقر إلى التهوية المناسبة ويزيد من صعوبة قضاء يوم انتخابي طويل داخلها.

وبرغم هذه الشكاوى، فإن العملية الانتخابية مستمرة بسلاسة، من دون تسجيل خروقات أو ازدحام يُذكر. ويأمل الأهالي أن تُستكمل الاستحقاقات الديمقراطية في الزلقا بروح من المسؤولية، على أن تكون الملاحظات التنظيمية دافعًا لتحسين ظروف مراكز الاقتراع في الاستحقاقات المقبلة.

زينب زعيتر- المدن

مقالات ذات صلة