السويداء على انقسامها حيال حكومة الشرع”المتطرّفة والإرهابية”!

السويداء على انقسامها حيال حكومة الشرع

 

 

ما تزال مدينة السويداء في جنوب سوريا، أسيرة انقسام داخلي حول كيفية التعاطي مع الحكم الجديد في دمشق، وإن استطاع التيار الوسطي، الذي يقوده شيخ عقل طائفة الموحّدين الدروز، يوسف الجربوع، ويواليه كلّ من يحيى الحجار، وسليمان عبد الباقي، وليث بلعوس، وحمود الحناوي، مجدداً الدفع نحو اتفاق مؤقت مع الحكومة، يبدو عرضة للكثير من المطبات. ويأتي ذلك فيما لا يزال الرئيس الروحي للطائفة، حكمت الهجري، ومعه “المجلس العسكري في السويداء” على موقفهما الرافض للحوار مع دمشق، خصوصاً عقب الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق درزية في السويداء وريف دمشق.

وتقول مصادر لـ “الأخبار” إن الاتفاق الذي يقضي بانتشار “الأمن العام”، على أن يكون عناصره من أبناء السويداء، وتفعيل الضابطة العدلية داخل المحافظة، “يجده كلا الطرفَين مقبولاً”، في ظلّ وجود عناصر من “عشائر البدو” التي تقطن السويداء ضمن قوام “الأمن العام”، وهو ما سيؤسّس لموطئ قدم للنظام الجديد في المحافظة ذات الغالبية الدرزية، فضلاً عن انتشار قواته على امتداد الحدود الإدارية مع درعا.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “الأخبار”، فإن بند تسليم “السلاح الثقيل” الموجود لدى الفصائل المحلّية إلى الدولة، يُقصد به “المدفعية والدبابات” التي حصلت عليها الفصائل من ثكنات الجيش المنحل، لكنه لا يشمل العربات المزوّدة برشاشات ثقيلة، مثلاً. كذلك، تصرّ الفصائل على أن يكون عناصر “الأمن العام” وقياداته، حصراً من مقاتليها، على أن لا تتعدّى نسبة المقاتلين من “عشائر البدو”، الـ25%، وأن لا تكون لهؤلاء مواقع خاصة إلّا ضمن مناطق سكنهم.

وكان قال محافظ السويداء، مصطفى بكور، إن “انتشار قوات الأمن العام داخل المدينة جاء بعد نداءات استغاثة، وبالتنسيق مع الأهالي”. وأشار إلى أن “البيان الصادر بخصوص الاتفاق، أكد أن محافظة السويداء لا تقبل التقسيم ولن تسمح به، وأن غالبية أهلها تريد القانون وسيادته في المحافظة”. كما أوضح أن “الأمن العام وافق على انضمام 700 من عناصر الفصائل المحلّية في السويداء إلى قواته، على أن يشرف أحد قادة تلك الفصائل على انتشار القوات في المحافظة”.

وفي هذا الإطار، قالت المصادر إن سليمان عبد الباقي الذي يشغل منصب قائد “أحرار جبل العرب”، هو الأوفر حظراً للاضطلاع بهذه المهمّة، ويليه الشيخ ليث بلعوس الذي تعرّض لمحاولة اغتيال مساء الخميس على أيدي مجهولين. وبحسب المعلومات، فإن مسألة تشكيل “لواء السويداء”، من مجموع الفصائل المحلية النشطة في المحافظة، أُجّلت إلى حين إتمام الاتفاق الذي يفترض أن يفضي إلى تهدئة ميدانية بين دمشق والسويداء.

على أن غياب الهجري عن إعلان البيان أمس، على رغم تأكيد كلّ من الجربوع وبلعوس أنه تمّ بموافقته، يعني، بالنسبة إلى مراقبين في السويداء، أنه ما يزال على موقفه الرافض لوجود أيّ علاقة مع الحكومة الحالية، التي يصفها بـ”المتطرّفة والإرهابية”. وعلى هذه الخلفية، جاء البيان الصادر عن “المجلس العسكري في السويداء” (من الفصائل المرتبطة بـ”التحالف الدولي”)، والذي تبنّى رأي الهجري، مطالباً العالم بتقديم الحماية الدولية العاجلة للدروز، والتنديد بالانتهاكات الجسيمة التي تعرّضوا لها على يد القوات الحكومية. كما طالب بـ”وقف الدعم المادي والسياسي للإرهاب”، قائلاً: “نُحذّر الدول الداعمة لهيئة تحرير الشام من استمرار تمويلها لجماعات إرهابية تُمارس التطهير الطائفي، بما ينتهك المواثيق الدولية”.

الاخبار

مقالات ذات صلة