عودة السياح السعوديين الى لبنان: الرهان على صيف 2025

تُبدي مصادر موثوقة لموقع “لبنان الكبير” تفاؤلاً ملحوظاً حيال الموسم السياحي المقبل في صيف 2025، استناداً إلى معطيات ميدانية ومؤشرات دبلوماسية واقتصادية واعدة. فقد كشف الموقع عن معلومات تشير إلى زيارة مرتقبة لوفد سعودي “تقني” إلى بيروت خلال شهر أيار الجاري، لعقد اجتماعات مع شخصيات لبنانية معنية بالملف السياحي، وبحث الظروف التقنية والأمنية والادارية التي قد تمهّد الطريق أمام عودة السياح السعوديين إلى لبنان.
وبحسب هذه المصادر، فإن احتمالات عودة السياحة السعودية إلى لبنان باتت جدّية وواعدة، ما يعزز الآمال بإحياء القطاع السياحي اللبناني الذي يعتبر من الركائز الأساسية للنمو الاقتصادي الوطني. وتُعد هذه العودة، في حال تحققها، نقطة تحوّل حيوية نظراً إلى الثقل المالي الكبير الذي يتمتع به السائح السعودي مقارنة بغيره من الجنسيات.
بالأرقام من المتوقع أن يقدّر متوسط إنفاق السائح السعودي في لبنان نحو 2000 دولار يومياً، وهو رقم يشمل المصاريف الأساسية مثل الإقامة في فنادق راقية، استئجار سيارات، تناول الطعام في مطاعم لبنانية فاخرة، بالاضافة إلى الترفيه والسهرات. ووفقاً للتوقعات، فإن استقطاب ما بين 3 إلى 5 ملايين سائح سعودي سنوياً يمكن أن يضخ في الاقتصاد اللبناني ما بين 6 إلى 10 مليارات دولار، وهو ما يشكّل دفعة قوية لمجمل القطاعات المتداخلة مع السياحة كالنقل، الضيافة، المطاعم، الترفيه والتسوق.
يُذكر أن السياحة كانت تشكل في السابق أكثر من 20% من الناتج المحلي الإجمالي للبنان في فترات الازدهار، ومع تحسن الظروف السياسية والأمنية، فإن الآمال معلّقة على استعادة هذا الدور الحيوي، خصوصاً في ظل الحاجة الماسّة إلى مصادر عملة صعبة تعزز الاستقرار النقدي وتخفف الضغط على ميزان المدفوعات.
من هنا، لا تبدو الرهانات على صيف 2025 مجرد أحلام موسمية، بل مؤشرات واقعية مدفوعة بتطورات إيجابية، إذا ما استُكملت بخطط حكومية فعلية لتحسين البنية التحتية والخدمات السياحية، وضمان بيئة آمنة وجاذبة للسياح من الخليج والعالم.
عمر عبد الباقي- لبنان الكبير


