البيارتة يسقطون طروح غب الطلب…روايات شرقية – غربية فشلت

سقطت طروح غب الطلب، بفعل إرادة البيارتة وإصرارهم على إيصال صوتهم عالياً مهما كلف الموضوع، فإعادة العاصمة بيروت الى روايات شرقية – غربية نتيجة حسابات بعض الأحزاب فشلت، تحت قبة البرلمان، فيما يبقى اللافت، أن غالبية الموقعين على اقتراح اعتماد اللوائح المقفلة في بيروت، سحبت تواقيعها قبل موعد الجلسة، تحت مسمى “لنستمع الى مطالب البيارتة”.

من يراقب مجريات الجلسة التشريعية بالأمس، يلاحظ أن غالبية القوى تحولت الى أبطال ينادون بالحفاظ على العيش الواحد، وضمان المناصفة، وكأنهم لم يوقعوا على اقتراح اللوائح المقفلة، حتى داخل الحزب الواحد تبين الاختلاف في وجهات النظر، بحجة أنهم داعمون للوائح المقفلة في كل البلدات الكبيرة وليس حصراً في بيروت، مع العلم أن نيتهم الخفية سبقتهم، ولو عبّروا عن العكس عبر الاعلام.

هناك من طالب بقانون منصف في بيروت، أمثال النائب نقولا صحناوي، وآخرون طالبوا بالقيام بكل التعديلات المطلوبة في المرحلة المقبلة، كالنائبين سامي الجميل وابراهيم منيمنة، فيما اعتبر البعض أن الحل الوحيد للحفاظ على المناصفة في بيروت هو من خلال اعتماد اللوائح المقفلة، رافضاً المس بالمواقع الأرثوذكسية كالنائب أديب عبد المسيح. وكانت مداخلة للنائب أشرف ريفي أشار فيها الى إمكان تقسيم العاصمة الى قسمين ومجلسين، تحت حجة أن باريس مقسمة، بالاضافة الى نواب “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، الذين حاولوا الاشارة عدة مرات الى أهمية إقرار مبدأ اللوائح المقفلة.

وبدلاً من التشريع، كانت جلسة تحت عنوان “الكثير من الكلام، والقليل من العمل”، اذ طلب الكلام الكثير من النواب، وكانت مداخلات متتالية للعديد منهم وخصوصاً لنواب التغيير، الذين لاحظ البعض أنهم يعشقون الكلام، وينتظرون أي فرصة للقيام بالمقاطعة.

ومن بين البنود التي تمت مناقشتها خلال جلسة الأمس، كان لافتاً البند المتعلق بالسلفة الاستثمارية المقدمة من الصندوق النقد الدولي والتي تتجاوز ٤٠٠ مليون دولار، وتدخل رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، مقترحاً انشاء معمل للكهرباء بهذا المبلغ.

وأمام كل هذه المشهدية تحت قبة البرلمان، كانت لافتة الرسالة التي مررت بأن لا شيء يمكن أن يحدث خارج إرادة اللبنانيين، ولا يمكن لأي طرف فرض وصاية لتمرير حساباته الخاصة على حساب البيارتة الذين يشكلون العصب الأساسي للمناطق اللبنانية كافة، فلا شيء يمكن تمريره على مبدأ الزواريب الضيقة، ولا خوف على العاصمة وأهلها.

والى جانب اقرار السرية المصرفية، تم إسقاط صفة العجلة عن اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل المادة ١٧٣ من القانون رقم ١٢٩ (تعديل قانون التجارة البرية) تاريخ ٢٠١٩/٤/١ المتعلقة بتعيين مفوضي المراقبة، خلال الجلسة المسائية.

لبنان الكبير

مقالات ذات صلة