إيران تستعدّ لمفاوضات السبت «بكرامة وعزة»: الحذر يغلب التفاؤل

أكّد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمس، أن بلاده «تتفاوض بكرامة وعزة»، وأنها لن تتنازل عن إنجازاتها العلمية، على رغم أنها «لا تسعى وراء صنع القنبلة النووية». وفي كلمته خلال احتفالية «اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية»، وجّه بزشكيان تحية إلى «شهداء البرنامج النووي»، وقال: «يريدون إذلالنا، لكننا لن نصبح أذلاء، ولسنا معتدين ولن نعتدي على أحد».
واستنكر محاولات تصوير بلاده كـ«دولة إرهابية»، قائلاً: «نحن ضحايا الإرهاب، وشهداؤنا في منظّمة الطاقة الذرية خير دليل». وتابع: «هناك من يريد أن يمنع تقدّم هذا الشعب عبر اغتيالات ممنهجة، لكنهم لا يدركون أن آلافاً مستعدون للتضحية دفاعاً عن هذه الأرض». وأضاف: «يقولون إن إيران تسعى إلى إنتاج القنبلة النووية، فهل هناك من يضع سياسة أعلى من قائد الثورة؟ لقد قالها بوضوح: نحن لا نبحث عن سلاح نووي». وأشار بزشكيان إلى أن إيران «تحتاج إلى الطاقة النووية لكل مجالاتها التنموية»، مكرّراً التأكيد أن «إيران تريد السلام والأمن ومستعدّة للتفاوض ولكن ليس بثمن التخلي عن إنجازاتها».
وفي تعليقه على المفاوضات المنتظرة، قال بزشكيان: «سيلتقي (وزير الخارجية) الدكتور عراقجي، ممثّلاً عن إيران، وفد الولايات المتحدة بشكل غير مباشر في سلطنة عُمان يوم السبت»، لافتاً إلى أن ذلك يتمّ «بتوجيه مباشر من قائد الثورة، لأننا لا نثق بالأميركيين». وأكّد أن «التفاوض غير المباشر يتم بعزة واعتزاز، ولن تُبحث فيه سوى مسألتين: الملف النووي ورفع العقوبات». ومن جهته، أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن جدول أعمال المفاوضات محصور بـ«الملف النووي مقابل رفع العقوبات»، نافياً بحث أي ملفات إضافية. وبيّن أن المفاوضات ستكون «غير مباشرة حصراً»، مضيفاً: «شكل التفاوض ليس مهماً بقدر جدية الطرفين، ولكن نحن نفضّل هذا الشكل».
وفي طهران، واكبت الصحف الإيرانية الحديث عن المفاوضات المرتقبة، بمزيج من الحذر والتفاؤل، إذ ركّزت صحف التيار المحافظ على «تجارب واشنطن في التنصّل من التزاماتها»، داعية إلى اليقظة. وفي المقابل، رأت صحف إصلاحية أن التفاوض قد يكون «فرصة لكسر الجمود، بشرط وجود جدّية أميركية واضحة». وفي تقرير خاص، لاحظت وكالة «فارس» أن تفاوت مستوى التمثيل بين الوفدين الإيراني والأميركي – إذ ترأّس عراقجي وفد بلاده، بينما مثّل واشنطن المبعوث الإقليمي ستيف ويتكوف – «يعكس طبيعة التفاوض غير المباشر». وأشارت إلى أن إيران أصرّت على هذه الصيغة على رغم وجود رغبة أميركية في التفاوض المباشر. وأكّدت «فارس»، نقلاً عن مصادر مطّلعة، أن كل اللقاءات ستتم «عبر وساطة عُمانية، من دون أي اتصال مباشر».
الاخبار