ماذا حصل بين وزير الاتصالات ومدير “أوجيرو”: هل من رسائل سياسية أو مذهبية أو مناطقية؟؟

أثارت الأخبار التي تم تناقلها منذ ساعات حول اقالة وزير الاتصالات شارل الحاج، المدير العام لهيئة “أوجيرو” عماد كريدية، الكثير من التساؤلات حول ما جرى بينهما، فالخبر كان غريباً ومفاجئاً نوعاً ما، اذ رأى الكثيرون أن ما حصل هو اقصاء كيدي وعملية انتقامية من الحاج لكريدية، فضلاً عن استغلال سفر الأخير، واخطاره بالإقالة أثناء سفره. ووسط كل ذلك، تضاربت الآراء والأخبار حول حقيقة ما حصل.
مصادر هيئة “أوجيرو” تقول إن لا أحد يعلم ما الذي حصل، فهو أمر مفاجئ، وإن كريدية أبلغ بالأمر وهو خارج البلاد، وعودته ليل الثلاثاء، والكل وصف الحركة بالكيدية والانتقامية.
وتضيف المصادر في حديثها لموقع “لبنان الكبير” أن البعض يرى هذه الحركة انتقامية بسبب رفض كريدية في السابق ادخال معدات لشركات يملكها الوزير الحاج، وهذه المعدات لا يحق للقطاع الخاص تملكها، لأنها تعطيه امتيازات أكثر عن بقية الشركات وتظلم الدولة وبقية شركات القطاع الخاص.
وتنفي المصادر الأقاويل عن أن هذا التصرف جاء بسبب تمنع إعطاء كريدية الوزير لائحة ببعض الأمور التي طلبها، على اعتبار أن طلب أي شيء يجب أن يكون وفق الأطر الرسمية والقانونية، فليس هناك أي كتاب رسمي يثبت ذلك.
وتعتبر أن هذا التصرف لو لم يكن انتقاماً كيدياً، لكان الوزير انتظر الى حين انتهاء سنة التمديد لكريدية في شهر تشرين الأول المقبل، اذ تمت اقالته وبحسب الأصول القانونية، أمامه 3 أشهر، أي في شهر تموز المقبل، يعني أن الفارق 3 أشهر فقط، لذلك هذا التصرف غير مبرر ويشير الى الانتقام والكيدية، والا لكان الوزير توجه فوراً الى مجلس الوزراء لتعيين بديل، وكان بإمكانه الانتظار على الأقل 24 ساعة، الى حين عودة كريدية من السفر، وهو على علم به.
وتسأل المصادر عن استفادة الوزير من هذا التصرف، وإن كان يحمل رسائل سياسية أو مذهبية أو مناطقية؟
في المقابل، تقول أوساط وزارة الاتصالات إن ما حصل “ليس اقالة، بل هو تدبير قانوني روتيني عادي، فالمدير بلغ السن القانونية، وجرى التمديد لخدماته في المرحلة السابقة بسبب الأوضاع الاستثنائية في البلد، أما اليوم، وبعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة ونيلها الثقة وإطلاق عمل المؤسسات، فمن البديهي أن يعيد الوزير الأمور الى نصابها، ويتم ملء الشواغر”.
وتؤكد الأوساط في حديثها مع “لبنان الكبير” أن الوزير تحت سقف القانون، ويريد اعادة الامور الى نصابها السليم والصحي، وملء المناصب الشاغرة، وأن التعيينات ستكون في مختلف هذه المناصب وسيعلن عنها بدءاً من الأسبوع المقبل، موضحة أن الوزير أرسل اشعاراً الى كريدية وفق الأصول القانونية، وأنه بعد 3 أشهر تنتهي المهلة.
وتعبّر الأوساط عن استغرابها من الحملة والأجواء التي تحصل والترويج بأن ما حصل هو اقالة لكريدية، بينما الواقع مغاير تماماً، وما حصل مشابه للتعيينات في بقية الادارات العامة التي حصلت الأسبوع الماضي.
وتنفي الأوساط عبر “لبنان الكبير” ما يتم الترويج له بأن الأمر كيدي، لافتة الى أن تفكير الوزير في مكان آخر، فهو يريد تنظيم القطاع وفق القانون 431 على 2002، من تعيين الهيئة الناظمة للاتصالات الى تشكيل “ليبان تيليكوم”.
حسين زياد منصور- لبنان الكبير



