أسماء حسمت وأسماء في غرفة العمليات: هؤلاء هم القادة الأمنيون الجدد… الأمر لواشنطن!

بدأت معركة تعيين القادة العسكريين والأمنيين الجدد، الذين سيواكبون العهد الجديد، تحتدم وسط معلومات عن وضع سقف زمني لإتمام المهمة الأسبوع المقبل أي قبل منتصف هذا الشهر، أسماء حسمت وأسماء في غرفة العمليات، فعلى من سترسو البورصة؟
في معلومات “لبنان الكبير” أن الاتصالات تنشط لتأمين التوافق على السلة الكاملة قبل جلسة مجلس الوزراء التي تحدد مطلع الأسبوع المقبل بمجرد الاتفاق على المواقع السبعة، وفق الآتي:
قيادة الجيش: العميد رودولف هيكل يتولى حالياً منصب مدير العمليات في الجيش اللبناني، وتولى في السابق مهمة قيادة منطقة جنوب الليطاني. إسم هيكل مطروح من رئيس الجمهورية وكل القوى السياسة سلمت بحصرية الإنتقاء نظراً الى خصوصية الموقع الماروني وارتباطه الوثيق بالرئيس الأعلى للقوات المسلحة.
قيادة قوى الأمن الداخلي: هذا الموقع السني لا يزال في مدار الأخذ والرد، ولم يحسم الاسم المرشح لتولي المنصب بعد ولم يحسم الخيار بالتعيين أو تأجيله لما بعد ٢٠٢٦. ويرجح مصدر سياسي مواكب لكواليس العملية أن يحصل التعيين، وأنه سيتم تغيير اللواء عماد عثمان الذي تنتهي ولايته في أيار ٢٠٢٦، والذي قدم ولاية استثنائية في قوى الأمن. المنافسة تدور بين اسمين: العميد محمود قبرصلي وهو المرشح الأقوى لخلافة اللواء عماد عثمان، مقرب من فؤاد السنيورة، بعض الاشكاليات التي تدور حوله ولكن يمكن تجاوزها، هو أنه في حال تم تعيينه مديراً عاماً، ستتأثر تراتبية وترقية عدد من الضباط الأعلى منه في الأقدمية داخل الجهاز، ولا سيما العميد خالد حمود رئيس شعبة المعلومات. والعميد قبرصلي شغل منصب قائد الحرس والحماية للرئيس السنيورة ومديراً لمكتب وزيرة الداخلية ريا الحسن عام ٢٠١٩، كما شغل رئيس قسم المباحث الجنائية وحالياً رئيس شعبة الشؤون الادارية.
والاسم الثاني هو العميد رائد عبد الله، رئيس المكتب الفني في فرع المعلومات حالياً، ويحظى بدعم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون. بعض المبررات التي تحول دون وصوله هو مراعاة التوازن المناطقي كونه من اقليم الخروب ووزير الداخلية من المنطقة نفسها. لذلك هناك إمكان لطرح اسم ثالث من بيروت كحل وسط بين الاثنين هو العميد أحمد عبلا، قائد شرطة بيروت.
رئاسة جهاز أمن الدولة: هناك توجه من رئيس الجمهورية لتعيين العميد في الجيش اللبناني والعضو في لجنة الاشراف على وقف الأعمال العدائية العميد إدغار لاوندس، مديراً عاماً لجهاز أمن الدولة بدلاً من اللواء طوني صليبا الذي سيوضع بتصرف رئاسة مجلس الوزراء كون الجهاز يتبع لها. علماً أن صليبا تنتهي ولايته عام ٢٠٢٨.
قيادة مديرية الأمن العام: المركز الذي يشغله ضابط شيعي، سيعود للثنائي قرار التسمية فيه على غرار العرف المتداول مع الأجهزة الأخرى، ولدى الثنائي اسم هو العميد مرشد الحاج سليمان.
مصادر الثنائي أكدت لـ “لبنان الكبير” أنه بعكس ما يتردد، لا مشكلة حول الاسم ولا اتفاق معلقاً لأن هذا الأمر من الأساس لم يطرح علينا، ولم يجرِ البحث الجدي معنا في تسمية من سيتولى المنصب. وأضافت المصادر: وصل إلى المعنيين أن الثنائي يريد العميد سليمان من الاعلام وليس من الثنائي، وعندما نسأل سيكون جوابنا أننا نرشح العميد مرشد الحاج سليمان، لأننا مقتنعون بأنه الأنسب، لديه خبرة ١٤ عاماً في ادارة الجهاز بكفاءة، ما يتيح له التسيير السلس لشؤون المديرية، علماً أن العميد سليمان انتقل من مخابرات الجيش إلى الأمن العام سنة ٢٠١٤، الأمر الذي يشكل قيمة مضافة لجهة العلاقة مع الرئيس عون الذي يميل الى الأشخاص الذين لديهم خبرة عسكرية وأمنية في مؤسسة الجيش، من دون أن يعني ذلك وجود خصومات مع الأسماء الأخرى المطروحة التي نحترمها ولا مشكلة معها.
وأوضحت المصادر أن الثنائي يسعى إلى تعيين الرجل المناسب ولن يدخل في لعبة حل أزمات الآخرين، نافية ما تردد في بعض وسائل الاعلام عن خلافات مع رئيس الجمهورية في هذا الشأن. وأكدت أن العلاقة ممتازة والتنسيق قائم. والاجتماع الأخير بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري كان جيداً، وقد عزز كل طرف وجهة نظره بالاسم الذي يطرحه وتم الاتفاق على إبقاء باب التواصل مفتوحاً لدرس الأمر وكان هناك انفتاح على النقاش .
مع العلم أن الرئيس عون يميل إلى تعيين العميد محمد الأمين، رئيس فرع المخابرات في البقاع.
أما الشواغر الثلاثة في المجلس العسكري فهي: المفتش العام الذي يشغله حالياً ضابط أرثوذكسي، المدير العام للادارة شيعي، وهنا أكدت مصادر الثنائي أن لا خلاف حوله على الاطلاق، والعضو المتفرغ في المجلس العسكري كاثوليكي.
وبحسب مصدر حكومي، فإن التعيينات الادارية (فئة أولى) التي يبلغ عددها ١٣٥ مؤجلة حالياً إلى حين الاتفاق على الآلية، وسيتعذر التعيين سلة واحدة نظراً الى كبر العدد لذلك هناك اتفاق على تمرير الملحّ منها تباعاً، لكن ليس في القريب المنظور.
وبما خص منصب حاكم مصرف لبنان، جرى التداول في إمكان تأجيل تعيينه حتى أيار المقبل وهو توقيت انتهاء ولاية نواب الحاكم الأربعة فيكون تعيين الحاكم ونوابه سلة واحدة، خصوصاً أن الحاكم بالإنابة وسيم منصوري يلعب دوراً جيداً ومميزاً في إدارة المصرف المركزي، وهنا يلفت المصدر الى أن كل ما يثار حول خلافات في التعيين أو تجاذبات تسقط عند الواقع الجديد الذي فرضته التطورات بحيث يتقدم شعار “الأمر لواشنطن” على شعار “الأمر لي”.
ليندا مشلب- لبنان الكبير



