السعودية تضبط ايقاع الطائف.. ما الذي يمنع انتخاب قائد الجيش؟

غادر الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لبنان، بعد زيارة استمرت 72 ساعة، إلتقى خلالها كل المكونات باستثناء “حزب الله”، حاملاً في جعبته ثوابت اللجنة الخماسية وعلى رأسها تطبيق كامل لبوصلة لبنان الأساسية المتمثلة في إتفاق الطائف وضبط الايقاع حيال عدم تجاوز ما نص عليه هذا الاتفاق الذي لم يطبق كاملاً، واضعاً مواصفات واضحة يحتاج اليها لبنان، ومذكراً بالاتفاقيات الثنائية بين البلدين التي ستصب في مصلحة مستقبل اللبنانيين من خلال إزدهار بلدهم وإنتعاشه.
ووفق معطيات “لبنان الكبير”، هناك معلومات ترددت عن إحتمال زيارة وفد سعودي بيروت الأسبوع المقبل.
وبعدما بات الملف الرئاسي على السكة الصحيحة والجدية، والاستحقاق على نار حامية، خصوصاً وأن اللقاءات تكثفت بين غالبية الكُتل، سيعقد اليوم، وفق معطيات “لبنان الكبير”، إجتماع موسع للمستقلين بدعوة من النائب غسان سكاف، بالاضافة الى إجتماع آخر لنواب وسطيين.
وفي إطار اللقاءات التي عقدت، علم موقع “لبنان الكبير” أن اسم الرئيس سعد الحريري كان حاضراً في اللقاء الذي جمع رؤساء الحكومات السابقين تمام سلام وفؤاد السنيورة والنائبة السابقة بهية الحريري ممثلة عن الرئيس الحريري، مع الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان الذي نقل تحياته الى الحريري وأثنى على جهوده في العمل على الاتفاقيات الثنائية التي كان سيوقّعها الحريري في الرياض قبل استقالته من الحكومة والأزمة. وأشاد بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري وما قام به لأجل لبنان الوطن.
وإزاء التطورات الرئاسية في الساعات الأخيرة، وإعلان “حزب الله” عن عدم وجود أي فيتو رئاسي على قائد الجيش العماد جوزيف عون، أصبحت الخريطة تجاه القائد واضحة، فالثنائي لن يصوّت له ورئيس “القوات اللبنانية” سمير جعجع متردد في ذلك، وبإنتظار ربع الساعة الأخير قبل موعد الجلسة المُرتقبة، وبالتالي باتت هناك ثنائيتان تحاصران ترشيح قائد الجيش، واحدة مسيحية وأخرى شيعية، وهذا ما أكدته مصادر مقربة من “الثنائي الشيعي” لـ”لبنان الكبير”، أن من الصعب جداً السير بقائد الجيش، خصوصاً وأنه يحتاج الى تعديل دستوري.
وأشارت أوساط “القوات اللبنانية” عبر “لبنان الكبير” الى أن “كلام حزب الله حيال عدم وجود فيتو على العماد عون لا يعني شيئاً، ولا يقدم ولا يؤخر في المعادلة، خصوصاً وأنهم لن يوافقوا عليه ولن يسيروا به”.
وعلى وقع السجالات الداخلية بين “القوات” و”حزب الله” بالأمس، يصل المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين الى بيروت في الساعات المقبلة، للقاء بعض الفعاليات الداخلية، وسط غموض يعتري نتائج الجلسة المقبلة إن كانت ستفضي الى إنتخاب رئيس بعد خلط الأوراق أم أن المفاجأة ستكون سيدة الموقف. وفي ظل كل هذه اللقاءات السرية والعلنية لا يزال الموفد القطري في بيروت حيث يجري لقاءاته قبل الموعد المرتقب.
وبالعودة الى فيتوات “حزب الله”، وفي تصريحه الأول بعد الحرب التي إستمرت أكثر من 60 يوماً، قالها علناً مسؤول الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، من مكان إغتيال الأمين العام السيد حسن نصر الله، أن لا فيتو على قائد الجيش، مؤكداً أن “الفيتو الوحيد بالنسبة الينا هو على سمير جعجع لأنه مشروع فتنة وتدمير في البلد”. وكشف أن تشييع نصر الله سيكون في الضاحية الجنوبية بعد مهلة الـ60 يوماً.
وفي سياق منفصل، وبعد قول صفا “ما حدا بقا يجربنا”، ازاء الخروق الاسرائيلية المستمرة جنوباً، والذي سبقه تصريح للأمين العام الشيخ نعيم قاسم، عن إحتمال أن ينفد صبر الحزب قبل 60 يوماً من انتهاء الهدنة، وهذا الأمر يعود الى قيادته، رد الجانب الاسرائيلي عبر المتحدث بإسمه أفيخاي أدرعي على الحزب بالقول: “لا تتمادوا ولا تجربوننا”.
لبنان الكبير



