كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز الاخبار

مانشيت "الجمهورية": القمة مُهدَّدة بالتأجيل.. وواشنطن لتحالـــف عربي ضد إيران

Fri,Jan 11, 2019

فجأة، وبلا مقدّمات، هبّت على لبنان بعد العاصفة المناخية، عواصف سياسية بالجملة، معلوم كيف بدأت لكن ليس معلوماً حتماً كيف ستنتهي. الأولى تتصل بالقمة الاقتصادية العربية المقررة في بيروت والتي هبّت من عين التينة في اتجاه قصر بعبدا، نتيجة رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري وقوى الثامن من آذار انعقادها في غياب سوريا، والثانية اعتداءات اسرائيل على حدود لبنان وبوضعها بلوكات إسمنتية في منطقةٍ متنازعٍ عليها في العديسة الجنوبية، ما استدعى اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع الاعلى، والثالثة فضائح الفساد التي كشفتها العاصفة «نورما» في تلزيمات البنى التحتية التي كلّفت لبنان مليارات من الدولارات، ما استدعى اجتماعاً وزارياً في «بيت الوسط». وكل هذه العواصف هبّت في ظل استمرار الفراغ الحكومي، وتزايد الحديث عن تفعيل حكومة تصريف الاعمال، خصوصاً بعدما أكد الرئيس المكلف سعد الحريري انّ «كل شي ممكن» عندما سُئل عما اذا كان اجتماع «بيت الوسط» أمس مقدمة لانعقاد مجلس الوزراء.
رصدت مصادر مطلعة بقلق خلف المواقف السياسية السائدة في هذه المرحلة تحريكاً للعبة عميقة، ظاهرها القمة الاقتصادية العربية وباطنها قد يكون ما هو أبعد.

وقالت هذه المصادر لـ«الجمهورية» انّ الازمة الحكومية السائدة، قد تداخلت مع موضوع القمة وعدم دعوة سوريا الى حضورها، وكذلك تداخلت مع دعوة ليبيا الى حضور القمة ربطاً بقضية تغييب الامام موسى الصدر وموضوع هنيبعل معمر القذافي الموقوف في لبنان. وتداخلت الازمة ايضاً مع الاشتباك السياسي الدائر بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، فالأول يصرّ على انعقاد القمة في ظل الوضع العربي الملتبس حالياً، فيما الثاني يقترح تأجيلها الى ظروف افضل تمكّن لبنان من الاستفادة منها.

وأبدت مصادر مطلعة خشيتها من ان يكون حاصل هذا التداخل بين هذه الازمات في ظل لعبة الاواني المستطرقة، دخول لبنان في مزيد من التأزم السياسي، وكذلك اطاحة القمة، خصوصا بعدما تبين انّ جولة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في المنطقة قد عرقلت الانفتاح العربي على سوريا، والذي كان قد بدأ بإعادة دولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين فتح سفارتيهما في دمشق في الآونة الأخيرة.

بومبيو

وكان بومبيو كرر الهجوم على ايران و«حزب الله»، وأكد أنّ بلاده «لن توقف جهودها لمواجهة أنشطة إيران التخريبية في المنطقة».

وقال في خطاب ألقاه في الجامعة الأميركية في القاهرة إنّ «الواجب يقتضي أن نواجه آيات الله، لا أن نحتويهم»، مؤكداً أنّه «كان يجب ألّا تُرفع العقوبات على إيران، ولا يجب أن يكون هناك أي وسيلة للتعاون معها».

واكد «أنّ دول المنطقة تتعاون مع واشنطن لمنع انتشار نفوذ إيران في المنطقة»، مشيراً إلى أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تعمل على تأسيس تحالف يشمل مصر والأردن ودول الخليج.

وأعلن أنّ الولايات المتحدة لن تقبل بالوضع الحالي الذي يمر به لبنان بسبب «حزب الله»، واضاف: «لن نوقف جهودنا لمواجهة أنشطة إيران التخريبية في المنطقة ونشاطات أذرعها ومنها «حزب الله» الذي يخرق كافة القرارات الدولية».

القمة

الى ذلك أضافت القمة الاقتصادية العربية، الى المواد السجالية، مادة جديدة وبات مصير انعقادها على المحك، بعدما حرّكت الخلافات السياسية مجدداً، وخصوصاً بين عون المُصرّ على انعقاد القمة في موعدها، ورئيس مجلس النواب وقوى اخرى تحبّذ تأجيلها اذا لم تدع سوريا اليها، في وقت أعلنت قناة «NBN» الناطقة بلسان بري أنها اتخذت قراراً بمقاطعة تغطية القمة العربية، في حال انعقادها.

وأوضحت في بيان «أنّ قرار المقاطعة الاعلامية لفعاليات القمة تأتي انسجاماً مع الدعوات لتأجيلها بسبب عدم دعوة سوريا اليها، وعدم الدخول في لعبة التجاذبات والترويج الاعلامي لتصفية الحسابات العربية العربية على أرض لبنان».

وقال احد المراقبين السياسيين «إنّ النزاع حول القمة يكشف انّ العقد المحيطة بتأليف الحكومة هي عقد خارجية، خلافاً لِما يردد المسؤولون، وان الخلاف هو ليس على وزير بالزائد او وزير بالناقص إنما على هذا المحور الاقليمي او ذاك. كذلك للخلاف حول القمة أبعاد خارجية، وهذا الامر ثابت من خلال من يطالب بإرجاء انعقادها وربطها بحضور سوريا او عدم حضورها».

مشاركة ليبيا

وقد أثارت دعوة ليبيا الى المشاركة في القمة حفيظة حركة «امل» والمجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، الذي سيعقد اليوم اجتماعاً طارئاً لهيئتيه الشرعية والتنفيذية بدعوة من رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان، وذلك للبحث في تداعيات هذه الدعوة «والتأكيد على الثوابت الوطنية في متابعة قضية اختطاف السيّد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والاعلامي عباس بدر الدين».

وفي خطوة لافتة بتوقيتها بعد إثارة موضوع المشاركة السورية في القمة وقضية هنبيعل القذافي، زار المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم دمشق لساعات، وتناول البحث خلالها ملفات أمنية مشتركة لاسيما منها ملف النزوح السوري.

POST A COMMENT