كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ابرز الاخبار

اللواء: الإعتراض الشيعي على القِمّة يتصاعد .. ومخاوف جدِّية من التداعيات؟

Fri,Jan 11, 2019

توسعت حفلة التجاذب، المتجه إلى الخطورة، بين بعبدا وعين التنية، على خلفية ذات صلة بالقمة العربية الاقتصادية التنموية، سواء في ما يتعلق باستبعاد دعوة سوريا أو دعوة ليبيا، وهو ما اعتبره الرئيس ميشال عون بمثابة عناصر إقليمية ما تزال تؤثر في بقاء الأزمة، التي لم تفلح بتطويقها أية جهود، ولا حتى اقدام إسرائيل على وضع حواجز اسمنتية، داخل منطقة متنازع عليها في خراج بلدة عديسة الجنوبية.


وسط ذلك، يصل إلى بيروت مساعد وزير الخارجية الأميركية ديفيد هيل بعد غد الأحد، ويلتقي عددا من المسؤولين والشخصيات في زيارة قصيرة..


وقالت مصادر دبلوماسية ان الدبلوماسي الأميركي سيشرح أهداف جولة وزير الخارجية مايك بومبيو في عدد من دول المنطقة.


وكان الوزير بومبيو تطرق إلى الوضع اللبناني في كلمة في الجامعة الأميركية في القاهرة، على هامش زيارته إلى مصر، فقال: «حزب الله له وجود كبير في لبنان لكننا لن نقبل ذلك كأمر واقع ولن نقبل بسياسات الحزب في لبنان»، مؤكدا اننا «نعمل على الحد من ترسانة «حزب الله» الصاروخية وتقليل تهديد ترسانته على إسرائيل».


وقال: «ندعم جهود إسرائيل لمنع إيران من تحويل سوريا للبنان جديد» معتبرا ان حزب الله المدعوم من إيران شن اعتداءات شكلت خرقا للقرار 1701.


كباش الرئاستين
في هذا الوقت، شكل كلام الرئيس ميشال عون امام السلك القنصلي عن التأثيرات الإقليمية على الوضع الداخلي والملف الحكومي، وقبله عن «خلاف الخيارات»، أوّل إقرار رسمي بالعامل الخارجي الذي يحول دون تأليف الحكومة العتيدة، والذي يتمثل في هذه المرحلة بالمعادلة السياسية التي تقول: «لا حكومة من دون قمّة ولا قمّة من دون سوريا»، بما يعني ان الضغوط السياسية التي بدأ يمارسها الرئيس نبيه برّي ومعه حليفه «حزب الله» وكامل فريق 8 آذار الحليف الرئيسي للنظام السوري، من أجل دعوة سوريا إلى القمة الاقتصادية العربية التنموية في بيروت، ستستمر في مقابل الإفراج عن الحكومة التي ما تزال «معتقلة» بعقدة تمثيل نواب سُنة 8 آذار، الذين دخلوا بدورهم على خط الدعوة إلى «تأجيل القمة ريثما تستعيد سوريا دورها الطبيعي في الجامعة العربية».


على ان اللافت في موضوع «الكباش» الحاصل حول دعوة سوريا إلى القمة تحت عنوان تأجيلها، إدخال دعوة ليبيا إلى القمة الاقتصادية، عنصراً اضافياً طارئاً في سياق ضغوط حلفاء النظام السوري لتأجيل القمة، ليكتمل بذلك الحصار المفروض على الحكومة وعلى الرئيس عون الذي تعتقد اوساطه، بأنه ستكون له خطوة مناسبة للرد على الضغوط السياسية في الوقت المناسب، خاصة وان معلومات ترددت في بيروت، بأن مناصري حركة «امل» ينوون تنظيم احتجاجات شعبية لاقفال مطار بيروت، ومن دخول الوفد الليبي الذي سيشارك في القمة، بالتزامن مع إعلان قناة N.B.N عن مقاطعة التغطية الإعلامية للقمة، علماً ان المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سيعقد قبل ظهر اليوم اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيسه الشيخ عبد الأمير قبلان لبحث تداعيات دعوة ليبيا للمشاركة في قمّة بيروت، والتأكيد على الثوابت الوطنية في متابعة قضية اختطاف الامام موسى الصدر ورفيقيه، فيما دعت عائلة الامام الصدر إلى الامتناع عن أي تطبيع مع الدولة الليبية قبل تعاونها في هذا الملف وتنفيذها لمذكرة التفاهم الموقّعة بين البلدين بخصوص هذه القضية، معلنة تقديرها لجهود الرئيس برّي في هذا الشأن.


ولفتت العائلة في بيانها، إلى ان مقولة أن هنيبعل القذافي الموقوف في بيروت منذ أربع سنوات، كان طفلاً عام 1978 مجرّد ذر رماد في العيون، وان أحداً لم ينسب إليه دورا في جريمة الخطف آنذاك، لكنه شب وأصبح مسؤولا امنيا في نظام والده الحديدي الذي استمر 42 سنة حتى سقوطه عام 2011».


القمة في موعدها
وبانتظار ما سوف يطرأ من تطورات دراماتيكية على صعيد «الكباش» الحاصل حول قمّة بيروت، اوضحت مصادر مطلعة ان اللجنة المنظمة للقمة التنموية الاقتصادية الاجتماعية  التي تنعقد في بيروت في 20 كانون الثاني الجاري لم تتلق اي اشارة او طلب عن تأجيل هذه القمة مؤكدة مواصلة اللجنة لتحضيراتها المتصلة بها. وافادت المصادر ان هناك 7 رؤساء عرب اكدوا مشاركتهم فيها في حين ان هناك انتظارا لاجوبة دول اخرى حيال مستوى مشاركتها.
والقادة العرب الذين أكدوا حضورهم هم: أمير الكويت وأمير قطر، ورؤساء تونس ومصر وفلسطين وموريتانيا والسودان، وسيحضر نائب السلطان قابوس فهد آل سعيد نائب الرئيس لشؤون مجلس الوزراء، في حين أكّد الباقون حضورهم من دون ان يحددوا مستوى مشاركتهم، ولم تبلغ أي دولة عن عدم مشاركتها.


كذلك، اكدت مصادر مسؤولة في وزارة الخارجية لـ «اللواء» ان القمة ستعقد في موعدها برغم دعوات بعض الجهات السياسية الداخلية لتأجيلها بسبب عدم دعوة سوريا اليها، وقالت: ان دعوة سوريا الى القمة تحتاج الى توافق سياسي داخلي غير موجود، والى إجماع عربي غير متوافر حاليا.
وتساءلت المصادر: هل يستفيد لبنان وسوريا اذا تمت دعوة الرئيس بشار الاسد الى حضور القمة وغابت عنها مصر والسعودية ودول عربية اخرى؟ وهل يخدم هذا الامر عودة سوريا الى الحضن العربي.؟ ودعت الى وقف المزايدات السياسية وتسجيل المواقف حول هذا الامر لأنها مضرة لسوريا وللبنان، وقالت: ان الحل يكون عبر مشاورات وحوارات ستتولاها الخارجية اللبنانية خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب، لاقناعهم  بموقف لبنان بضرورة عودة سوريا الى مقعدها في الجامعة العربية وتوفير إجماع او شبه إجماع عربي حول الموضوع..


واوضحت المصادر انه يمكن تجاوز اعتراض دولة  عربية ما على عودة سوريا  لكن حاليا لا يمكن تجاوز اعتراض دولتين اساسيتين مثل مصر والسعودية، وبالتالي لا يمكن بت الموضوع من دون موافقة السعودية وبعده مصر على هذا القرار.


وإذ استغربت المصادر إثارة موضوع رفض دعوة ليبيا إلى حضور القمة، وقالت: بالنسبة لنا الامام موسى الصدر هو امام لبنان وامام العروبة، لكن يفترض بعد اربعين سنة من تغييبه التعاطي بطريقة وذهنية مختلفتين مع موضوع تغييبه، فالمسؤول عن تغييبه قتل وحوسب في الدنيا أشدّ حساب وهو سيحاسب في الاخرة اشد حساب، وقد سقط القاتل وسقط نظامه وحاشيته، وهناك مصلحة للبنان بالتعاطي مع الموضوع بطريقة مختلفة بحيث لا تصبح هناك عدائية ضد الشعب الليبي كله».


وحول ما اثير عن رفض السعودية استقبال الوزير جبران باسيل لتسليمها الدعوة رسميا لحضور القمة وتكليف الوزير جمال الجراح بهذه المهمة، قالت المصادر: انه جرى تكليف اربعة وزراء لتسليم الدعوات الى الدول العربية فلا يستطيع وزير واحد القيام بهذه المهمة لـ22 دولة عربية، فتم تكليف الوزراء جبران باسيل وعلي حسن خليل وبيار رفول وجمال الجراح وتوزعت المهام عليهم.
ونفت مصادر الخارجية علمها بحجم التمثيل المصري والسعودي في القمة وقالت ان الامر لدى دوائر رئاسة الجمهورية وهي تتبلغ بنوعية وحجم الوفود، لكن القمة لن تؤجل.

POST A COMMENT