كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

وداعاً صباح!

Thu,Nov 27, 2014

 
أينما حل "الخير" سبقه اسمها، فعلى ذلك الإسم أعلن النهار إشراقة جديدة واستيقظت الشمس لتستقبل صباحاً لم تدرك أنها ستودع صباح فيه ...
 
تعودنا على سماع إشاعة رحيل الشحرورة غير أن الإشاعة صدقت وخذلتنا بموت ظن أغلبنا بأنه مؤجل إلى الأبد.
 
أفنت عمرها بإسماع لبنان صوتها غير أنه كان كالأصم بوجهها فأذناه مقفلة ولا يملك حرية فك القفل. دارت به العالم وكونت صورة له عجز الكثيرون عن تكوينها وأخيرًا رقدت عيناها ولا تزال تحلم بلبنان الحلم.
 
يا صبوحة، سامحي دولتك التي خذلت عاصي ومنصور الرحباني والتي قهرت وديع الصافي في صميم قبره ... دولة أعلنت حداد على أمراء ورؤساء دوليين ونكرت عمالقة من الوطن فحتما لن ننتظر منها يوم حداد الأحد ولن ننتظر من رجالاتها أن يلقوا نظرة أخيرة على من لا يستحقون النظر إليه...
 
جانيت فغالي ما كانت الحياة سهلة عليك يوماً فعشت القهر والخداع وكان كل هم في أحشائك ينعكس إبتسامة على وجه ما عرفناه إلا بشوشا يضج بزخم الحياة.
حملت للمرأة اللبنانية صورة إلى العالم ملؤها الأناقة والفخامة وكنت دوماً إنعكاسا جلياً لهذه الصورة...
 
حاولت الأيام ردعك عن التألق والنجاح فأوقفت ساعات الفشل وما جعلتيها هي توقفك ولو لدقائق.
 
نودعك اليوم عملاقة والعمالقة قلة في بلدي ... نودعك اليوم أسطورة في زمن غربة الأساطير ... نودعك اليوم "صباح" والإسم يكفي، نودعك ركناً من الهرم اللبناني الذي يفقد ثاني أركانه والثالث فيروزي الرهان ...
 
أوصلي السلام لكل من سبقك فخشبات مسرح عاصي ومنصور أمتن في الأعلى وعليها يقف الآن ملائكة ما لبثت أن أنهت فرحتها بقدوم وديع حتى تفرح بقدومك... انظري دائماً نحو الأرض وغني فهنا وإن رحل جسدك صوتك يملك الأزقة وصداك يدوي ولو غبت.
 
ارتاحي يا صباح فسيأتي يوم تجمع دبكتك محمود ومعروف والياس وحسين وسيبقى عبود حاملاً "المجوز" لأجل سواد عينيك، ليبقى بارودك يهب بفتيل صوتك الباقي معنا ... وداعاً.
 
رامي درغام
 
POST A COMMENT