كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

خاص: في الانتخابات اللبنانية: هل علينا إهمال قضايانا المحلية- المعيشية لصالح الإقليمي والدولي؟

Thu,Apr 19, 2018

 لماذا يتمّ الخلط دائمًا بين المحلّي والاقليميّ والدوليّ في العمليّة الإنتخابيّة؟ لماذا يهرب البعض دائمًا نحو الاقليمي والدولي وصراع المحاور الإقليميّة والدوليّة ويهمل المحليّ؟ لماذا  لم يؤثّر فوز أحد المحاور في العام ٢٠٠٩، على حركة المحور الآخر؟ وهل صحيحٌ أنّ الانتخابات هي شأنٌ إقليميّ ودوليّ؟ ألم توافق الدول الإقليميّة والدوليّة، ضمنًا، على التمديد للمجلس النّيابي الراهن ما يزيد عن خمس سنوات إضافيّة؟



   إنّ منْ يتحدّث عن العامل الاقليميّ وصراع المحاور يتناسى أنّ الشّأن الانتخابي اللبنانيّ هو شأن محلّي بدرجة كبيرة، وأنّ ما  يهمّ النّاس هو شؤونهم وشجونهم المحليّة التي تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، هو مستقبل أولادهم الذي لا يتأمّن الا في ظل الدولة الحديثة، دولة المواطن. ولا يجوز أن نذهب الى الانتخابات من دون أن يكون في ذهننا فكرة عن قضايانا المعيشيّة وعن كيفيّة حلّها.

   ثلاثة عقود ونيّف وهناك من استلم زمام الحكم في لبنان وما زال. ونطالبه بالإجابة عن الأسئلة التالية:  لماذا وصلنا الى هنا؟ وما الذي فعله ليمنع الوصول الى هنا؟ وما الذي في حوزته حاليًّا ليوقف تفاقم الأوضاع؟ وهل فعلًا لديه شيء أم مجرّد خطابات انتخابيّة؟

   إنّ جميع القوى السّياسيّة اللبنانيّة تخوض الإنتخابات من دون أن يكون لديها برنامجٌ انتخابيّ جدّي، يعالج مشاكلنا المحلّيّة، أعني برنامجًا اجتماعيًّا واقتصاديًّا وسياسيًّا لنقل البلد الى حالةٍ أفضل، لوقف نزيف هذا البلد. فهم يتعاطون مع المشكلات المحلّيّة بخفّة شديدة، بل ويتعمّدون إهمالها.



   أخي المواطن:


 يا منْ لم تعد تملك غير صوتك، إذا أردت التّغيير نحو الأفضل فاستعمل صوتك وفقًا لما يناسب مصلحتك المعيشيّة، لما يناسب همومك المحلّيّة، لما يناسب مصلحة أبنائك في هذا البلد. وبالإمكان أن نجريَ استفتاءً في ما يخص الشؤون والاقليمية والدوليّة وصراع المحاور. فلنترك الإنتخابات النّيابيّة للشّأن المحلي ولنتسابق فيها على ما ينفع النّاس ولنجرِ استفتاءً على ما هو إقليميّ ودوليّ. وهكذا نكون قد تركنا اللعبة الدّيمقراطيّة المحلّيّة تهتمّ بقضايا النّاس وهمومهم المعيشيّة وأفسحنا في المحال للنّاس أن تعطي رأيها في ما يتعدى المحلّيّ.

 



 د. جمال نعيم - استاذ فلسفة في الجامعة اللبنانية-     Checklebanon
 

POST A COMMENT