كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

خاص: ماذا يعني... أنْ تمرض في لبنان!

Sat,Jan 14, 2017

أنْ تصاب بأي مرض، ولو إنفلونزا بسيطة، في بلد إسمه لبنان، فهذا يعني أنّك أصبت بسلسلة من الأمراض، ففور وصولك إلى عيادة الطبيب، لا تعود حبة الدواء قادرة على تخفيف ألمك الجسدي، لأنك حينما تدفع "فاتورة الفحصية"، وتسمع الطبيب يقول لك بكل ثقة "سلامتك"، ويحدد موعداً آخر لزيارة أخرى وفاتورة أخرى، هنا ستنطلق أمراض من نوع آخر.

 

فعلا حكاية اللبناني مع الطبابة والعلاج والفحوصات على أنواعها، حكاية موجعة وأليمة، وهي بحد ذاتها مرض، وستكون المهمة الأصعب هي الانتظار على مداخل الضمان الاجتماعي لتحصيل الفواتير كي يستعيد المضمون جزءا من المبلغ الذي دفعه.

 

في العيادة تنتظر الإشارة من الدكتور، كي تسمح لك "الممرضة" بالاختلاء به خلوة شرعية، تخبره خلالها عن مكمن الوجع في جسدك، ولكن فيما أنت في رحلة الانتظار قبل "الخلوة إياها"، تستمع إلى قصص كثير عن الموجوعين والمتألّمين، "شي بالبطن، شي بالرأس، شي بالقلب"، وتعدّدت الآلام والداء واحد، دولة إنسانها على الهامش، يحيا بلا ضمانات، وممنوع عليه المرض، "لأنّ مشوار الحكيم بيكسر وبهد الضهر".

 

ولدخول المستشفى - والعياذ بالله - حدّث ولا حرج، إذ عليك انتظار سلّم الأولويات إنْ لم تكن ممن يدفعون "كاش" أو أصحاب البطاقات الصحية "درجة أولى"، أما لو كنت من أهل الضمان او المحسوبين على طبابة الوزارة، فالأفضل لك أن ْ تموت، درءاً لسيول الذل التي ستنزل عليك استجداء لغرفة أو حتى سرير في الطوارىء.

 

نتمنّى ألا نمرض بعد اليوم، كي لا نخوض في بحر الإهانات وساعات الانتظار والصراع بين الحياة والموت.

 

خاص Checklebanon

 

POST A COMMENT