كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

خاص: روسيا والعرب ...العدو واحد!

Sat,Dec 24, 2016

روسيا لا تجد نفسها في المشروع الصهيوامريكي ولا المشروع الصهيوفارسي في المنطقة العربية القريبة من حدودها.  فكلاهما لا يتناسبان مع المشروع "البوتيني" الذي يهدف الى حماية الامبراطورية الروسية والحفاظ على عظمة روسيا من  خطر التمدد الصهيوداعشي او الصهيواخواني المدعوم "مرحليا" من الغرب بهدف إعادة بناء الخلافة الاسلامية التي لا تقتصر حدودها على دول عربية بل تتعداها الى جوار وداخل روسيا، وانطلاقا من سوريا، نظرا لاهمية الموقع والمركز.

 

وفي الوقت نفسه لا تثق روسيا بمعسكر إيران إلى حد غض النظر على توسع امبراطورية ولاية الفقيه لما فيها من  تطرف اسلامي لا يتناسب مع تطلعات روسيا للمستقبل والامن القومي والامن الاوروبي، خاصةً أن "ولاية الفقيه" تسعى لتكون امبراطورية عظمى تحمل ايديولوحية تصدير الثورة  على الحدود الروسية.

 

وعليه، يمكن القول ان ما بين بين روسيا وايران تفاهامات ظرفية. فهناك خلافات استراتيجية تاريخية ومنها تحديد النفوذ في بحر قزوين وطرق تأمين امدادات النفط والغاز الى اوروبا.  الى جانب إدارتهم المادية والسياسية. ولذلك يبدو أن ما يجمعهم اليوم هو مجرد "زواج متعة"- ان صح التعبير- ومن المرجح أنه سينتهي عندما يبدأ العد العكسي للحل في سوريا، وحين تأتي ساعة تقاسم الحصص بين الجبارين روسيا واميركا. وهذا ما تخافه إيران بشكلٍ كبير. لانها تعلم انه بوجود انتداب روسي في سوريا لن يُسمٓح لها بالتصرف على كيفها، بل ستكون تحت السندان الروسي والمطرقة الاميركية، والابرة الوطنية السورية العربية. وهذا ما يفسر محاولاتها لعرقلة السلام في سوريا بالتنسيق مع أميركا والاخوان، لأستنزاف روسيا بشكل يجبرها على التدخل بقوات برية على الارض السورية وهذا ما لا تريده لا الدولة ولا الشعب الروسي.

 

ومن والطبيعي هنا، لا بل من الضروري أن نذكر بأن روسيا سبق واعلنت اكثر من مرة انها ليست متمسكة بالأسد. وطالبت المعارضة اعطاء البديل او التفاوض مع النظام على البديل. ولكن أرباب المعارضة-  وبضغط تركي/ قطري- رفضوا التفاوض مع الدولة الروسية، باعتبارها خطوة غير ضرورية

 

ويجب ان لا ننسى  أن  روسيا صبرت اربع سنوات قبل ان تقرر التدخل المباشر عسكريا لحماية المؤسسات الحكومية. فهذا كان الهم الروسي يوم استعملت حق النقض في مجلس الامن. وذلك لأنها لا تريد ان تتحول سوريا الى بلد دون مؤسسات، وتحدث فيها الفوضى التي لن يستطيع إيقافها، احد كما حصل في العراق البلد الذي اصبح دون مؤسسات، ما سيسهل على داعش او شبيهاتها مهمة تنفيذ رغبتها بالسيطرة على سوريا

 

أما اليوم و بعد سقوط حلب الشرقية نلاحظ  ان لهجة السياسين الروس تغيرت بعض الشيء تجاه المعارضة. حيث أنها استبدلت عبارة "إرهابيين" بـ"معارضين مسلحين" مع استمرار انعدام الثقة بتلك المعارضة وخاصة ان من يمثلها هم بغالبيتهم من الإخوان.

 

في هذا السياق، وبهدف استعجال الحل، دعت  روسيا المعارضة والنظام الى الحوار على طاولة مستديرة في دولة اسلامية معتدلة تستطيع استقبال جميع الاطراف وهي استانا عاصمة كازاخستان. حيث من المتوقع ان لا يكون الحضور الإيراني ذات تاثير كبير، لان  الرئيس بوتن ليس من محبي تقاسم المكتسبات

 

 من هنا لا بد  للدول العربية والمعارضة السورية ان تفهم أهمية الحوار والتعاون مع روسيا لانها الوحيدة المتضررة في نهاية الامر من المشروع  الصهيوامريكي بعد العرب. وبما ان روسيا قادرة على الدفاع عن نفسها وحيدة والأمثلة كثيرة،   ولكن العرب غير  قادرين دون امريكا التي تصدر قوانين تتهم العرب بمساعدة الارهاب، علما انها قد تصدر لاحقا قوانين تمنع تصدير الاسلحة وتقديم مساعدات للعرب. وهنا نجد ان المصايب القادمة على المنطقة تضع العرب والروس في نفس الخندق. لذلك نقول أنه يجب على الطرفين الجلوس على طاولة دون اعلام ووضع خطة لإحلال السلام في سوريا والقضاء على المتطرفين ان كانوا قاعدة او داعش، لمواجهة المخطط  الصهيوامريكي  في تشكيل حلف ما يكون بقيادة روسيا التي ستحمي  العرب من تمدد ولاية الفقيه ومن داعش واخوانها.

 

غازي المصري- موسكوChecklebanon

POST A COMMENT