كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

حنا غريب: لم يبق من عيد المعلم إلا تاريخه

Mon,Mar 10, 2014

 

كلمة رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي
الأستاذ حنا غريب لمناسبة عيد المعلّم
قاعة أنطوان حرب، قصر الاونيسكو- بيروت 
بتاريخ  10 آذار 2014
 
صاحب الرعاية معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ الياس بو صعب 
المسؤولون في مختلف المواقع الرسمية السياسية والتربوية والنقابية والنسائية
أيّها الحفل الكريم،
التاسع من آذار، هوعيد المعلم، العيد الذي لم يبق منه إلا تاريخه.
أفرغوه من مضمونه الحقيقي منذ اعتمدوا الطائفية والمذهبية في نظامنا التربوي، منذ جعلوا مؤسساتنا التربوية الخاصة والرسمية،مؤسسات للإنطواء والفرز الطائفي والمذهبي، منعوا الإختلاط والتواصل بين الطلاب، حتى فقد التعليم وظيفته التربوية والوطنية التوحيدية بين اللبنانيين. إن أولى مقومات العيش المشترك بين اللبنانين هوالتعلمَ المشترك بين التلامذة والطلاب بغض النظر عن انتماءاتهم  المناطقية والدينية.
لقد أفرغوا العيد من مضمونه الحقيقي عندما قاموا بتهميش القطاع التربوي وهدر ثروته البشرية، ففضلوا الإستثمار في القطاعات الريعية المصرفية والعقارية التي تؤمن الربح السريع على الإستثمار في التعليم والإنسان. 
أفرغوا العيد من مضمونه يوم افقروا التعليم الرسمي بشرًا وحجرًا، فضربوا نوعية التعليم الرسمي وجودته، وخفضوا موازنته من 22% من الموازنة العامة الى 7%، وبات يقتاتمن مشاريع الهبات من هذه الدولة او تلك، وبعد أن طبقوا بازار التعاقد الوظيفي على حساب الإعداد التربوي للأساتذة والمعلمين.
أفرغوا العيد من مضمونه يوم اعتمدوا خصخصته واقاموا نظامًا تربويًا قائمًا على التمييز الاجتماعي والطبقي بين الأطفال، حتى اصبحت مدارسنا كالفنادق، منها بخمسة نجوم ومنها بأربعة أو ثلاث.
إن أردنا اليوم التحرك من أجل حماية السلم الأهلي والوحدة الوطنية، علينا معالجة جذور الأزمة وأسبابها، انها ازمة وطن يعيش باستمرار على دماء ابنائه يقدمهم قرابين لحروب عبثية لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد. انه جمهورية الخوف الدائم من الآخر، فصلوه لنا، وارتضى المسؤولون عنه بذلك، كي نبقى نعيش إلى الأبد في الجهل والتخلف والتطرف والتبعية الى الخارج.
لكل ما تقدم وقفوا ضد هيئة التنسيق النقابية وضد تحركها  من اجل سلسلة الرتب والرواتب لأنها شكلت عنوانًا من عناوين الوحدة الوطنية.
 إن الذين وقفوا ويقفون ضد سلسلة الرتب والرواتب انما يقفون ضد الوحدة الوطنية، لأن التحرك من أجلها تجاوز المكسب المادي البحت، ليطال البعد الوطني والتوحيدي والسلمي في مواجهة الانقسامات الطائفية والمذهبية في البلاد. 
في عيد المعلم نؤكد مجددًا، التزام رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي وهيئة التسيق النقابية على:
1. متابعة التحرك من أجل الحفاظ على السلم الاهلي والوحدة الوطنية وتسيير مؤسسات الدولة وإقرار سلسلة الرتب والرواتب التي تحفظ الحقوق المكتسبة للأساتذة والمعلمين، لا السلسلة التي تضرب هذه الحقوق المكتسبة الـ60% المكرّسة في القوانين منذ 48 سنة، لقاء الزيادة في ساعات العمل (إذ لا عمل دون أجر)، وتحفظ الفارق 6 درجات مع راتب الاستاذ الجامعي المعيد.
2. إعطاء الدرجات الست للاساتذة والمعلمين بتاريخ نفاذ القانون اي اعتبارا من 1/7/2012  بحسب الاتفاق مع الحكومة، لا بتاريخ صدوره كما ورد في تقرير اللجنة النيابية الفرعية، لانه بذلك تكون اللجنة قد اعتمدت تجزئة الزيادة للاساتذة والمعلمين  دون غيرهم من بقية القطاعات الوظيفية.
3. تنفيذ مرسوم المباراة المفتوحة لوظيفة استاذ تعليم ثانوي المعلق تنفيذه في مجلس الخدمة المدنية.
4. إقرار مشروع قانون انصاف المتعاقدين ممن تجاوزوا السن القانونية وأمضوا سنوات طوال في التعاقد.
5. وضع مشروع بيت المعلم موضع التنفيذ.
6. إعطاء حق ممارسة العمل النقابي في التعليم الثانوي الرسمي، ومنح الرابطة كيان النقابة الوحيدة التي تضم حكمًا كامل أفراد الجسم التعليمي المختص.
7. إعطاء حق الترقي والتفرغ في الجامعة اللبنانية للأساتذة  الثانويين والمعلمين حملة الدكتوراه.
 
أيّها الأساتذة والمعلمون، 
تحية اليكم في يوم عيدكم، فانتم تستحقون التهنئة والتكريم لكل ما اعطيتم وما قدمتم من تضحيات بالدم والشهادة ضد العدو الإسرائيلي، وبالتعليم ضد الجهل والتطرف والإرهاب، وبالعمل النقابي الشريف المستقل ضد الإفقار وضرب الحقوق .
 نعاهدكم أن نكون بالمرصاد لكل من يتطاول على هذه الحقوق فكونوا على أهبّة الاستعداد والتحرك من أجل اقرار 121% لجميع القطاعات الوظيفية من دون استثناء. إننا نطالب بعقد اجتماع  سريع للجان المشتركة لإقرار 121% وصرفها كاملة كما صرفت وتصرف زيادة غلاء المعيشة وبغض النظر عن وضع الحكومة أنالت الثقة أم لا فالوضع لم يعد يطاق ويحتمل. 
 
وكل عام وانتم بخير.
 
 
POST A COMMENT