كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

اخرجته طائرات السوخوي من بعبدا.. وحلمه بأنها ستعيده!

Sun,Oct 11, 2015

من الطبيعي أن يذهب بنا التحليل الى علامات استفهام كبيرة، بعد ارتداد الجنرال عون عن الخيارات السياسية التي بنى عليها زعامته، انتقاله من  شعار التحرير، الى التحالف الاستراتيجي مع النظام السوري وحلفائه في لبنان، تحت مبرر بأن السوري خرج من لبنان، دون ان يلحظ بأنه ما زال موجودا سياسيا وأمنيا من خلال مشروعه وتأثيره ودوره، ومن فلسفته حول الجيش، الى رفضه إن لم يكن على مقاسه وبقيادته وولائه، من معارضته للإرث السياسي الى الاستماتة من اجل التوريث خارج العصب المباشر المرتبط  بصهره في قيادة التيار او باحتكار المواقع لأقربائه، من التصدي للفساد الى ممارسته، ومن  طرحه مفاهيم العلمنة الى شرنقة المذهبية  بخطاب الدفاع عن المسيحيين وحقوقهم بدلا من تبني مشروعا وطنيا لمصلحة جميع اللبنانيين والنضال من اجل تحقيق المواطنة، ينكأ جراح الحرب وهو شريكا أساسيا فيها، ويشكك بالمصالحة وإنجازاتها، لا بل يستخدم التعبئة المسيحية بمواجهة شريكه المسيحي نفسه الذي حاول إقصائه في حرب الالغاء، وحسنا فعل قائد القوات اللبنانية بتسويته الشكلية  مع التيار وسحب إحدى الأوراق السلبية من أيدي  العماد عون.

 يقودنا الإستنتاج بأن الحالة العونية انتقلت الى نقيض مُبرِر ولادتها وأصبحت واجهة وتغطية للمشروع الإيراني السوري بالكامل، لذلك يتم التساهل ومراعاة سلوكه وفرديته وعرقلته حتى بالتفاصيل من قبل حلفائه، بالرغم من إيصال البلد الى قمة التناقض والتعطيل، التي تتماهى في المحصلة مع الاهداف المرتبطة بتتطورات الوضع الأقليمي .

إذا راقبنا الحراك التصعيدي اليوم على أبواب قصر بعبدا بمعزل عن مخاطر تطوره على الأرض، في ظل التدخل العسكري الروسي في سوريا ووهج طائرات السوخوي التي أبعدته من  قصر بعبدا وحلمه بعودته على وقعها،  والاعتقاد بترجيح المعادلة الداخلية من خلال التعبئة في الشارع خارج المؤسسات ووهم الوصول الى القصر الجمهوري بطرائق غير شرعية، إلا ان الضمانة في حماية الدستور وإفشال كل  المخططات  الأنقلابية هي في تماسك المؤوسسة العسكرية والأجهزة الأمنية  ومن ورائها الأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني الكفيلة في حماية التعبير السلمي والتصدي لكل محاولة حراك وفي اي مكان او زمان  ومن اي جهة او ساحة أتت  من اجل حماية السلم الأهلي وحماية الوطن.
  أن بعض المراهنة على استقطاب بعض الضباط بحنين الى الماضي، يبقى حلما يراود الجنرال  كون ثقافة الضباط ومكونات الجيش قائمة على الانتماء للوطن وحماية الدولة والشعب والدفاع عن حدوده، رحم الله شهداء الجيش في ذكرى ١٣ تشرين الذين سقطوا من اجل السيادة والحريّة والاستقلال، ومعيار الوفاء لدمائهم الالتزام بمبادئهم .

 
منير بركات - رئيس الحركة اليسارية اللبنانية

POST A COMMENT