كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

خاص: لهذا السبب لن تنتهي حروب العرب!

Sun,Jul 26, 2015

قبل ان نحلل ما يحصل في المنطقة العربية، وما هو متوقع ان يحصل في هذا العالم في الوقت القريب او البعيد، علينا ان نعلم ماذا تريد الدول العظمى وماذا تريد الدولة الاعظم في العالم – امريكا. ولا احد يستطيع الشك انها الدولة العظمى، صاحبة القرار في تحديد مكان الحرب وزمنها وزمن السلام، منذ الحرب العالمية الاولى.. والسبب انها الدولة الاقوى اقتصاديا وصناعيا وماليا وعسكريا حتى عندما كان الاتحاد السوفياتي في قمة مجده.

لن ادخل بالارقام والمقارانات والبراهين. والكل يعلم ان المراقبين نشروا تقارير عديدة عن خطط الحكومة العالمية المسيطرة على المال والاقتصاد والصناعة وانتاج وتجارة الطاقة. فهي تريد ان تكون سلطة سياسية واجتماعية على البشر في جميع دول العالم. ولكن امامها عدة عوائق، منها روسيا، من حيث انها الاغنى بالموارد الطبيعية، وثم المنطقة العربية وايران للسيطرة على منافذ روسيا، وعلى طرق امدادات الصين، القوة السكانية الاكبر، والاقتصاد الاكثر نموا في العالم..

وكما ان الغرب يواجه مشكلة تزايد البشر، مما يسبب مشكلة غذائية وايضا تزايد عدد المسلمين الذي يشكل خطر على مجتمعاتهم المسيحية او اللادينية، تم اختيار منطقة الشرق الاوسط لتشتعل فيها الحروب لأن أرض المسلمين خصبة للتقاتل والفتن.. والجهل المتفشي في عقول ابناء المنطقة العربية يساعد على ترتيب اية اسباب للفتنة، في الاعلام وداخل عقول اصحاب القرار المحليين، وذلك بتخويف الواحد من الآخر، عبر تسريب معلومات استخباراتية كاذبة للطرفين بشكل متناقض، وتحريضهم على بعضهم البعض. وهكذا يتم تدمير الدول والجيوش العربية، ثم تدمير الاسلام. وهذا يحدث عن طريق جمع المتشددين من كل انحاء العالم وتأمين وصولهم وتأمين السلاح لهم في سوريا وليببا وغيرهم..

وهكذا يتخلّص الغرب منهم، من مطالبهم في الطول حيث يقيمون، وخاصة انهم ليسوا عاملين لذلك.. امريكا ليست مستعجلة على الحل في سوريا او غيرها. فالمسلمون يستنزفون بعضهم البعض من ايران الى السعودية وتركيا ويقتلون بعضهم البعض ويدمّرون التاريخ والصروح العلمية والمتاحف ومراكز الابحاث ويدمرون الجيوش والترسانة العسكرية والاموال والانجازات العربية والاسلامية، والنخبة العربية والاسلامية تهاجر الى دول الغرب. وثم بعد حين ستسيقظ الدول الاسلامية وهي منهكة، ولو كانت مقسمة، ولن تستطيع ان تجد خبزا، ولن يستطيع احد المساعدة الا امريكا، ولكن بشروطها، ودون سماع أي مطلب من المنهك الذي يريد مساعدتها..

ومن بعد الدول العربية العين على روسيا واليوم اصبحنا نسمع عن داعش او اشباه داعش في دول اسلامية في محيط روسيا، ولكن ما زال الامن مسيطراً، وفي كل الحالات، مع لفت النظر إلى ان امريكا تريد ان تُدخل روسيا في حرب مباشرة مع المسلمين، وخاصة بعد ان نشرت البروباغندا أن روسيا تستعمل الفيتو ضد السنة في سوريا وغيرها. وكما امريكا تريدها حرب عالمية ثالثة بين المسيحيين والمسلمين تقودها روسيا بمساعدة المانيا وفرنسا. وهي ستدعم لوجيستيا وسياسبا واعلاميا وماديا، وسنشهد حروباً اقليمية واهلية كثيرة بين المسلمين قبل الحرب الكبرى وقد لا تنجو اية دولة اسلامية من الفتنة، وتدخل الحركات الارهابية، خاصة اذا كان هناك شك بأن هذه الدولة قد تقف في وجه الانصياع للحكومة العالمية.

 لذلك من الصعب القول متى تنتهي الحرب في سوريا او في اليمن او في العراق وليبيا او في مصر.. وهل نجت مصر؟!


د. غازي المصري – موسكو - Checklebanon

POST A COMMENT