كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

خاص: الدروز .. وشرف الخيانة العظمى!

Sun,Jun 28, 2015

في العلوم السياسية والوطنية لا يمكن حساب الاقلية والاكثرية بعدد الافراد، بل بفعل وابداع المجموعة. فكلما كان عمل المجموعة مشرفاً للوطن وللشعب وللسيادة والحرية والاستقلال، اصبحت هذه المجموعة تمثل الاكثرية الشعبية والوطنية.

من هذا المنطلق، يعتبر تاريخ المسار السياسي الوطني والقومي للطائفة الدرزية الامثل والاشرف في عالمنا العربي. فهم في جميع الحالات عرباً وليسوا مستعربين، يمارسون هذا قولاً وعملاً، في السلم والحرب، قائمين أو قاعدين، مقيمين أم راحلين.

"اثنان أهل الأرض: ذو عقل بلا دين وآخر ديّن لا عقل له"!
آمن الموحدون بالإله الواحد الأحد، المنزه عن الأزواج والعدد، لا تحيط به الصفات، وهو خالق كل الموجودات، موجود في كل مكان وزمان، لا ينفعه إيماننا ولا يضرّه كفرنا، فهو غني عن العالمين، معلّ علة العلل، وعلة العلل هي العقل الكلي .

لم يكن إيمان الموحدين الديني إيماناً مفروضاً عليهم فرضاً، ينسونه أو يتركونه بعد تأديته مباشرةً، ولكنه كان إيماناً في القلب والعقل واللسان، يمارسونه سلوكاً يومياً قياماً وقعوداً وفي السر والعلن، في الليل والنهار، لا وقت يقيّده، ولا مكان يحصره. لقد فهموا أن الإيمان النقي والتوبة النصوح لم تكن شيئاً إن لم تقترن بالعمل الصالح، جاعلين من الايمان كل الايمان العمل الصالح. فلا إيمان أبداً بدون العمل الصالح. لذلك فقد انعكس إيمانهم الروحي على سلوكهم اليومي، حيث اتصفوا بكرم الأخلاق و الضيافة، بالمروءة والشجاعة، بالدفاع عن الأرض و العرض، بنصرة المظلوم وإغاثة المجروح والمنكوب...
لم يرضخوا لمستبد أو مستعمر، ولم يرضوا بحاكم طاغية، قديماً وحديثاً ...

إنهم أبطال معركة ذي قار، ورافعو رايات العزة والكرامة للعرب والعروبة، تلك المعركة التي قال عنها محمد رسول الله: هذا يومٌ انتصف فيه العرب من العجم...

إنهم ورثة (سلمان الفارسي) صاحب فكرة حفر الخندق حول المدينة المنورة ومنفذها ومحقق النصر للرسول والإسلام والمسلمين . إنهم أحفاد الصحابي الجليل الذي قال عنه الرسول ولم يقل عن غيره : (( رحم الله أبا ذر، يعيش وحيداً، ويموت وحيداً، ويدخل الجنة وحيداً )) . إنه أبو ذر الغفاريّ صاحب أول نظرية ثورية ضد الطغاة في التاريخ بعد الميلاد بقوله: (( عجبت لامرئ دخل بيته فلم يجد فيه ما يطعم عياله ولم يخرج للحاكم شاهراً سيفه))!

إنهم أبطال مقاومة الغازي إبراهيم باشا المصري، بن محمد علي باشا عندما جاء غازياً لبلاد الشام...

 إنهم مفجرو وأبطال تحرير بلاد الشام من المستبد العثماني عدو العروبة، ورافعو العلم العربي فوق سماء دمشق ...

إنهم مفجرو و أبطال الثورة السورية الكبرى ضد المستعمر الفرنسي، وصانعو تحرير واستقلال سوريا...

إنهم الثائرون ضد حكم الطاغية أديب الشيشكلي في سوريا، واسقطو حكمه . وقاتلوه فيما بعد.. .
إنهم محررو وأبطال الحرب اللبنانية التي أرادت أن يصبح لبنان دويلات طائفية كريهة معادية للعرب والعروبة.. انهم محاربون ضد اتفاق الاستسلام والتطبيع مع العدو الصهيوني ونتذكر اتفاق 17 ايار..

انهم من حموا ودافعوا عن المقاومة الفلسطينية في لبنان قبل ترحيلها من لبنان وحتى يومنا هذا بقيت من ثوابتهم..

انهم من ساعدوا ودعموا وشاركوا في المقاومة الوطنية اللبنانية ثم المقاومة الاسلامية..

إنهم مفجرو وأبطال معارك التحرير في الجولان السوري الحبيب وابطالهم تمّ اسرهم وتعذيبهم على يد النظام السوري .

انهم مع الشعب السوري والطاولة السورية الموحدة الواحدة.. وضد اي تقسيم ومن اي نوع كان..

إنهم المتشبثون بالأرض وبالعروبة دائماً وأبداً في الوقت الذي تآمر ويتآمر الآخرون على الأرض والعروبة. حيث زعم الكافرون بالأرض والعروبة أن تشبث الموحدين بأرضهم خيانة!

انهم ليبراليون غير متطرفين ولا يؤمنون بنظرية الجهاد والتضحية المعتمدة بالحياة كي يعيش الله!

انهم اكثرية في مقدمة النضال من اجل الحقيقة والدفاع عن الارض..
ولذلك قال الشاعر العربي الفلسطيني الموحد سميح القاسم في مقابلة تلفزيونية: إذا كان التشبث بالأرض خيانة فإني أعتز بأني أكبر خائن في العالم، لأني أكبر متشبث بأرضي وبعروبتي..


د. غازي خالد المصري – موسكو - Checklebanon

POST A COMMENT