كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قلم مسؤول

خاص: إسلام السيف .. التاريخ يعيد نفسه!

Sat,Jun 13, 2015

عندما كتب دعاة التديّن تاريخ الفتوحات، وعندما ذكروا انتصاراتهم، لم ياتوا بالذكر عن شعور أولئك الناس اللذين تم أسلمتهم بقوة السيف، وتم سبي نسائهم واطفالهم وتدمير مقدساتهم وانجازاتهم، ولم يأخذوا بعين الإعتبار ان كثيرين كتبوا التاريخ في ذاكرتهم، التي تنتقل من جيل الى آخر!
 
وعبر التاريخ لقنوا أبناء ملّهم  لذة تلك الانتصارات، علموهم  في المدارس وخطبوا في الجوامع عن تلك الفتوحات العظيمة وعن قوة السيف والساطور في اقناع البشر ...  ولم يقولوا لابناء الملة الام، اولئك البشر اللذين تم اما تشريدهم او إجبارهم على الأسلمة بالقوة، او ذبحهم وسبي ما عندهم !

ونحن اليوم في قرن التطور والوعي الانساني. ولوهلة تظن ان الناس تغيرت وستنبذ التاريخ وتصحح اخطاءها، وتعتذر عن الماضي السيء، وتصحح المكتوب والمذكور ... ولكن على ارض الواقع لا يوجد شيء من هذا.

فبعد كلام الجولاني عن ما فعله في إدلب السورية، لم اسمع صوتاً عاقلاً يستنكر. فقد  اعترف انه هدم المراقد وارسل ممثلين الى الاقلية  للوعظ  (تحت أمرة السيف والساطور). واعترفوا هم بخطئهم وتراجعوا وقبلوا العظة ..

لم اسمع من احد الملل والدول الموالية والداعمة له اي استنكار، واي طلب لحماية الناس اللذين يملكون إيماناً آخر مختلفاً عن إيمان الجولاني وجماعته. بل صدمت عندما سمعت احداً ضننته من المثقفين يقول: هل رأيت التسامح؟ فهو لم يشردهم ولم يقتلهم بل وعظهم، وهم اتعظوا وهم الان مسلمون مية بالميه وتحت الحماية الإلهية"!!!   

وما كان ردي له الا بالتكبير والقول  ان كلامه هراء وتخلف؟ ولا شك ان ما قاله هذا "المثقف" سنسمعه من هيئات علماء المسلمين، جهابزة التسامح والمحبة!!
 
ويسالون لماذا لم تنضم الاقليات  الى الثورة! اي ثورة هي هذه؟؟ فالثورة هي التغيير وهؤلاء يعاودون  الكرة حصل ايام الفتوحات من قتل وسبي وهدم وتدمير وإكراه باسم الله ورسوله،  ولا يسألون عن شعور واحساس البشر. هؤلاء يريدون من المسيحي والدرزي والاشوري والعلوي وغيرهم ان يكونوا معهم، وهم لم يصلحوا نفوسهم ولم يغيروا سلوكهم التراثي وفكرهم وعقلهم، ولم يعتذروا عن تاريخهم السيء الذكر، لا بل يفاخرون ويتوعدون بالمزيد من القتل والسبي والتدمير!
 
داعش والقاعدة والنصره يفعلون ما يفعلون وأفعالهم هذه لا تأتينا بأي جديد. إنه تراث سيء ومؤلم ويعطي الحق لكل جماعة بأن تقف ضد تكراره ...ولا يغرّنّكم اذا كان البعض صامتاً، فيبدو انهم، كما يقول المثل الشعبي "الإيد اللي ما فيك ليها بوسها وادعي لها بالكسر" او احزم امتعتك للهجر!


د. غازي المصري – موسكو - Checklebanon

POST A COMMENT