كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

المرأة تقتحم عالـــم الـــــرجال التقليدي: الى القتال درّ!

Thu,Sep 13, 2018

تشهد المؤسسة العسكرية غداً في الوروار احتفالا نوعيا لم تشهد مثيلا له، اذ تتخرج دورة تضم 1645 من المجنّدات الإناث تحت عنوان: "تقديم جنود متمرنين من الاناث للعلم".
 
وعلمت "المركزية" "ان غالبيتهن من حملة الشهادات الجامعية، ما يعد بترقيات مستقبلية، كما ان مستواهن العلمي اثّر في شكل غير متوقع على الاداء والانتاجية لجهة الالتزام بالدوام ونوعية العمل، واصبحن جاهزات للمنافسة في كل المجالات والميادين وقادرات على اثبات جدارتهن وكفاءتهن".
 
وبالتالي لم يعد شعار "شرف تضحية وفاء" محصوراً بالعسكريين الرجال ولم تعد البزّة المرقطة حكراً عليهم، ولمن يتساءل لم لا تنخرط المرأة في الوحدات القتالية، يأتيه الجواب ان لا شيء يمنع ذلك، والمتخرجات الجدد سيتسلمن وظائف إدارية في الوحدات كافة ومنها القتالية على المدى القريب، على ان يتوزعن على كل وحدات العمل، ليحلن مكان الرجال لاحقا في الوظائف كافة ويتساوين معهم في كل الوحدات مع تعديل نظام خدمتهن".
 
وفي السياق، اعتبر مصدر عسكري لـ"المركزية" "ان الجيش خرج من اطار الثقافة القديمة إلى رحاب فكري اوسع وبدأت تولي قيادة الجيش منذ وصول القائد العماد جوزيف عون اليها، اهمية كبيرة لضم العنصر النسائي، من ضمن قرارات قائد الجيش الجريئة والتي توصف بالطموحة والتغييرية. وبدأت النساء باستلام مراكز هامة وقيادية، لأن المرأة تعتبر قيمة مضافة للجيش ونتائج ايجابية على واقعه ومؤثرة على الواقع الوطني". 
 
واثنى المصدر على "الخصائص التي تميّز الاناث عن الرجال والتي من شأنها تحسين الاداء الوظيفي"، مشيراً الى "ان انضمام اكثر من الفين وخمس مئة عنصر من الاناث منذ تسلّم العماد عون لمهامه ليصبح العدد الاجمالي نحو ثلاثة الاف، ثلاث منهن برتبة عميد و17 برتبة عقيد. وهذا الامر يفرض تنافسية ايجابية لجهة الجودة العالية، وادخال فكر جديد الى المؤسسة العسكرية، وبالتالي احداث تجدد فيها، وهذا ما يسهم في تعزيز صورة الجيش اللبناني في الأذهان".
 
واوضح المصدر العسكري "ان هذا الخيار الذي اتّخذه القائد بتعزيز الوجود الانثوي في المؤسسة العسكرية،  وتوزع الاناث من الرتب كافة من ضباط ورتباء وافراد على كل الاختصاصات وفي كل الادارات وافواج الحدود ووحدات دعم القتال ووحدات المساندة والطبابة ومجالات الادارة وجميع الوحدات، حتى المغاوير التي انضمت اليها اربعة مجندات، يرقى الى المستوى الاستراتيجي للقيادة من اجل الارتقاء بالمؤسسة العسكرية الى مصاف الدول المتقدمة في اطار التجديد في صنع القرار، ومن منطلق العمل بمبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية، وتحقيقا للتوازن الاجتماعي وتعزيزاً للانصهار الوطني".
 
ولفت الى "ان وجود شريحة جديدة في الجيش يدل الى مهارات جديدة خاصة غير موجودة لدى الرجال، والابرز ان الامتحان بات مختلفا عن السابق حيث كان يعتمد الـ IQ في السابق بينما اليوم يتم استخدام ال EQ الذي يرتكز الى الذكاء والاحاسيس والذي تبرع فيه المرأة بامتياز، اضافة الى امتيازات اخرى منها الدقة في العمل، الصبر والتضحية لكونها تتمتع بحس الأمومة، فضلا عن ميزات تفوق بدرجات تلك التي يتمتع بها الرجل على المستوى التنظيمي والالتزام والتفاني والولاء".
 
واشار المصدر العسكري الى "ان جميع من انتسبن الى الجيش لديهن مستوى علمي مميز وهن من حملة الشهادات العلمية، اقلها البكالوريا القسم الثاني. وبالتالي لم يعد القول ان الرجل يتقدم على المرأة جسديا مقنعا، إذ ان الزند لم يعد ضروريا كما في السابق في ظل التطور التكنولوجي".
 
اذاً، تدخل المؤسسة العسكرية غداً مع دورة "تقديم جنود متمرنين من الاناث للعلم"، عالم الحداثة والتطور، وهذا ليس بالامر المُستغرب من جيش اضحى محط اهتمام واعجاب الجيوش الاجنبية، ويحظى بتقدير كبار الدول.

 

 

المركزية

 
POST A COMMENT