كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

النساء المرشحات: كبش فداء المعركة الذكورية!

Wed,Apr 04, 2018

تميزت الترشيحات هذا العام بوجود 111 مرشحة من أصل 976 مرشحاً للانتخابات النيابية. استمر في السباق الانتخابي 84 منهنّ من أصل 597 مرشحاً في اللوائح الـ77. أي بنسبة 14% من مجموع المرشحين المستمرّين في المنافسة. اللافت وجود 43 سيّدة من أصل 84 ترشّحن على لوائح المستقلين والمجتمع المدني والقوى السياسية غير الممثلة في السلطة السياسية. وفيما غابت النساء عن معظم لوائح الأقوياء، "زيّنت" بعضهنّ بعض لوائح قوى السلطة. لكنّ حضورهنّ أتى تكملة عدد، لاسيّما أنّ "الذكور الأقوياء" سيحتلون المشهد إن لناحية تزعّم اللائحة أو لناحية حصد الأصوات التفضيلية.

 

ضمّت اللوائح الـ5 في زحلة 3 مرشحات من أصل 32 مرشحاً. وبينما تزعّمت ميريام سكاف لائحة الكتلة الشعبية، ستكون ماري بيلازكجيان ضحية المرشحين الذكور على لائحة القوات اللبنانية وحزب الكتائب (زحلة للكل). وفاندا شديد ضحية ضعف المجتمع المدني (كلنا وطني). وعلى غرار شديد، ستكون ماغي عون، المرشحة الوحيدة من أصل 16 مرشحاً الذين ضمتهم اللوائح الـ3 في البقاع الغربي، ضحية ضعف لائحة المجتمع المدني في هذه الدائرة، فيما لم تتّسع لائحتا 8 و14 آذار لأي سيدة.

 

حضور النساء في بعلبك- الهرمل خجول أيضاً. فمن أصل 47 مرشحاً في 5 لوائح، يوجد 4 نساء مرشحات فقط. ففي حين لم تضمّ اللائحتان القويتان "الأمل والوفاء" و"الكرامة والانماء" أي سيدة، ستكون المرشحتان وعد سكرية (الأرز الوطني) وسهام انطون (الانماء والتغيير) ضحيتي ضعف هاتين اللائحتين. وتذهب سندريلا مرهج وغادة عساف فداءً لحضورهما "التجميلي" على لائحة "المستقلة".

 

أما في دائرة الجنوب الأولى فقد اقتصر الأمر على وجود سيدتين من أصل 17 مرشحاً في 4 لوائح. وبينما غابت النساء عن لائحتي التيار الوطني الحر والنائب السابق أسامة سعد، سجّلت لائحة "التكامل والكرامة" حضور سيدتين هما النائب بهية الحريري وانجال الخوند. وفي دائرة الجنوب الثانية ضمّت اللائحتان الوحيدتان سيدتين من أصل 13 مرشحاً، هما الوزيرة عناية عزالدين (الأمل والوفاء) ولينا الحسيني (معاً نحو التغيير). وجرياً على عادة تمثّل القوة في الفحولة، لم تسجّل اللائحتان القويتان "الأمل والوفاء" و"الجنوب يستحق" حضور أي سيدة فيهما في دائرة الجنوب الثالثة. ففي هذه الدائرة 6 لوائح ضمّت 3 نساء فقط من أصل 46 مرشحاً. وفيما ستكون هلا أبو كسم ضحية ضعف لائحة "صوت واحد للتغيير" وريما حميد (كلنا وطني) ضحية الحضور المجهري للمجتمع المدني، ستذهب عبير رمضان (فينا نغيّر) فداءً لمعاندة زوجها أحمد الأسعد في تحدي الثنائي الشيعي في زمن أفول نجم "الأسعدية" في الجنوب.

 

تميّزت دائرة عكار (37 مرشّحاً) عن الدوائر الـ14 في عدم حضور أي سيدة على 5 لوائح من أصل 6 لوائح. فذكورية اللوائح "العكارية" دفعت "نساء عكّار" إلى تشكيل لائحة تحت المسمى نفسه ضمّت 5 نساء، برئاسة رئيسة حزب 10452 رلى المراد. أما في الشمال الثانية فلم تتّسع لوائح "لبنان السيادة" برئاسة الوزير أشرف ريفي، و"الكرامة الوطنية" برئاسة فيصل كرامي، و"قرار الشعب" برئاسة كمال الخير، لأي سيدة. علماً أنه من أصل 8 لوائح ضمّت 75 مرشحاً يوجد 8 مرشحات فقط، بعضهنّ حضورهنّ رمزي مثل ميرفت الهوز (لائحة العزم) وديما الجمالي وليلى شحود (المستقبل للشمال). وبينما اقتصر حضور النساء على ناريمان الجمل في لائحة "القرار المستقل"، برئاسة النائب السابق مصباح الأحدب، ستكون وهبة نجا وسماح العرجه (المجتمع المدني المستقل) وناريمان الشمعة وفرح عيسى (كلنا وطني) كبش فداء ضعف المجتمع المدني وتشتته في أكثر من لائحة.

 

في دائرة الشمال 3 حضور النساء على لوائح الأقوياء غير مرحب فيه. فمن أصل 38 مرشحاً في 4 لوائح يوجد 4 نساء فقط، 3 منهن على لائحة "كلنا وطني"، والنائب ستريدا جعجع التي ترأست لائحة نبض الجمهورية القوية. أما لوائح التيار الوطني الحر- ميشال معوض ولائحة النائب بطرس حرب- طوني فرنجية، فقد فضّلت البقاء في حيّز الذكورية تماشياً مع الزعامة المحلية.

 

تميّزت العاصمة بيروت في حضور العدد الأكبر من المرشحات. ففي بيروت الأولى تتنافس 5 لوائح ضمّت 7 نساء من أصل 33 مرشّحاً. بينما لم تضمّ لائحة "بيروت الأولى القوية" إلا الذكور، ستكون إلينا كلونسيان وكارول بابكيان ضحيتي الرجال "الأقوياء" على لائحة "بيروت الأولى". أما جينا الشماس التي تزعّمت لائحة "الوفاء لبيروت"، وميشيل تويني التي تزعمت لائحة "نحنا بيروت" فستعانيان من ضعف لائحتيهما، إسوة بلوري حيطايان وجمانة سلوم حداد وبوليت ياغوبيان في لائحة "كلنا وطني".

 

وعلى غرار الدائرة الأولى، لائحة واحدة فقط من أصل 9 لوائح في بيروت الثانية لم تضمّ أي مرشحة، هي لائحة "وحدة بيروت". على أن هذه الدائرة تميّزت بحضور 19 سيدة من أصل 83 مرشحاً، بعضهنّ ترشّحن على مقاعد حسّاسة مثل دلال الرحباني (انجيلي) في لائحة "بيروت الوطن" ونهاد ضومط (انجيلي) وزينة مجدلاني (أرثوذكس) على لائحة "كلنا بيروت". أما لوائح "لبنان حرزان" و"المعارضة البيروتية" و"البيارتة المستقلين" فقد ضمّت 3 مرشحات على المقعد الدرزي الذي يعتبر من حصّة الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

واسوة بالدوائر الأخرى يعتبر حضور النساء شكلياً على لوائح الأقوياء، مع بعض الاستثناءات، في جميع دوائر جبل لبنان. ففي دائرة المتن يوجد 9 نساء فقط من أصل 35 مرشحاً في 5 لوائح. وقد تميّزت لائحة القوات اللبنانية "المتن قلب لبنان" بترشيح 3 نساء، جيزيل نعمة ولينا مخيبر وجيسيكا عازار. أما لائحة التيار "المتن القوي" فقد ضمت المرشحة كورين الأشقر، علماً أن جميع اللوائح التي دعمها أو رشحها التيار لم تسجّل حضور العنصر النسائي، إلا في بعلبك- الهرمل. وإذا كان حضور ندين موسى وفيكتوريا زوين أساسي على لائحة "كلنا وطني" إلا أن هذا لا يعني توفّر حظوظ فوزهنّ، اسوة بالمرشحة نجوى عازار على لائحة "الوفاء المتنية"، وفيوليت غزال وندى زعرور على لائحة "نبض المتن"، في دائرة ستشهد معارك كسر عظم بين الرجال الأقوياء.

 

وبينما لم تضم اللوائح الـ4 في بعبدا إلا 4 نساء من أصل 23 مرشحاً في لائحتي المجتمع المدني، لم ترشّح لائحتا قوى السلطة أي مرشّحة. وهذا ينطبق على لوائح الشوف- عاليه الـ6 التي ضمّت 7 نساء من أصل 64 مرشحاً. فلوائح "الأقوياء"، "المصالحة"، بزعامة تيمور جنبلاط، و"ضمانة الجبل"، بزعامة طلال ارسلان، و"الوحدة الوطنية"، بزعامة وئام وهّاب، حصرت الترشح بالذكور. واقتصر أمر ترشّح النساء على دعد القزي وتيودورا بجّاني في لائحة "القرار الحر" وزويا جريديني ورانيا غيث وغادة عيد في لائحة "كلنا وطني" ومايا ترّو وايليان قزي في لائحة "مدنية".

 

أما في اللوائح الـ5 لدائرة جبيل- كسروان فقد رسا عدد المرشحات على 6 من أصل 38 مرشّحاً. وبينما فضّل "التيار القوي" عدم ترشيح النساء، ستكون باتريسيا الياس (التغيير الأكيد) وزينة الكلاب (التضامن الوطني) ورانيا باسيل وجوزفين زغيب (كلنا وطني) ويولاند خوري وجيلبيرت زوين (عنا القرار) كبش فداء صراع الزعامات المحلّية من ناحية ورجال الأعمال "الأقوياء" من ناحية ثانية.

 

 

وليد حسين- المدن

POST A COMMENT