كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

قانون الإنتخاب على طاولة المحادثات والنساء مغيّبات!

Thu,Feb 02, 2017

نظّم التحالف الوطني لدعم تحقيق المشاركة السياسية للنساء في لبنان، وقفة احتجاجية سلمية في ساحة رياض الصلح في بيروت، رفض خلالها تغييب الكوتا النسائية عن الصيغ المتداولة لقانون الانتخاب، وطالب بأن «تكون الكوتا الجندرية من المعايير التي تُحدِّد تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد في النظام الانتخابي، على أن لا تقل عن 30 في المئة». كما طالب بـ»مشاركة النساء في اجتماعات اللجان النيابية التي تعمل على قوانين الانتخاب».


تلت الناشطة المدنية الأستاذة الجامعية ريتا الشمالي نداءً بإسم التحالف، توجّهت فيه إلى النواب، وذكّرتهم بأنّ «51 في المئة من المجتمع اللبناني نساء بينما 3,1 في المئة فقط من مجلس النواب نساء».

وقالت: «انتظرنا طويلاً، وقلتم لنا لا بدّ للنساء من أن يكنّ متمكّنات علمياً وها هنّ يمثلن 54 في المئة من خريجي الجامعات. قلتم لنا لا بدّ للنساء من أن يبرهنّ عن قدراتهن وإمكانياتهن في المجالات كافة، وها هنّ في القضاء والمحاماة والطب والهندسة والإدارة العامة... يؤكدن قدراتهنّ عندما يأخذن الفرصة».

وأضافت: «الفرصة هي الحق الذي يمنحه الدستور للنساء وأنتم تحجبونه عنهن. الكوتا أداة لاسترداد هذا الحق ولسنا هنا لنطلب منّة إنما لنسترجع حقاً ضائعاً تمت مصادرته بوضع اليد».

ورفضت شمالي «استبعاد النساء من النقاشات التي تجريها الكتل السياسية حول الصيغ القانونية التي تعيد استيلاد الواقع الحالي»، مطالبة بـ»أن تكون الكوتا الجندرية واحدة من المعايير التي تُعتمَد في تقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد وفي اعتماد النظام الانتخابي».

وأكدت للنواب أن «لا انتخابات دون كوتا جندرية لا تقل عن نسبة 30 في المئة من المقاعد النيابية»، داعيةً النساء الى «مقاطعة الانتخابات إذا لم ينصّ القانون على هذا الحق».

أوغاسبيان

من جهته، أشار وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، الذي انضمّ إلى الاعتصام إلى أنّ «المرأة تملك طاقة وقدرة علمية وفكرية وقانونية كبيرة جداً، ونحن بحاجة إلى هذه الطاقة داخل المجلس النيابي وفي الحكومة وفي كلّ المواقع القيادية».

وإذ أكد العمل على مشاركة النساء في صنع القرار «حتى بلوغ الأهداف المرجوّة»، اعتبر أنه «من المفترض على الحكومات الجديدة أن تضمّ سيدات بنسبة الثلث كحدّ أدنى».

وشدّد على «ضرورة لعب السيدات دوراً على مستوى القرار السياسي، إذ من المفترض أن يتولّين وزارات سيادية ومهمة». ونقل للمعتصمات تحيات رئيس الحكومة سعد الحريري، وقال: «إنّ الرئيس الحريري يضمّ صوته إلى صوت السيدات ويؤمن بقضيتهن».

حمزة

الأمينة العامة للتحالف، الوزيرة السابقة وفاء الضيقة حمزة أوضحت لـ«الجمهورية» أنّ «هدف هذه الوقفة الرمزية هو رفع الصوت ضد استبعاد النساء من كلّ النقاشات التي تدور حول القانون الانتخابي». وأشارت إلى أنّ «الكتل السياسية تناقش، واللجان تجتمع ولا أحد يتحدث عن الكوتا».

وذكّرت بمطلبَي التحالف وهما: «كوتا لا تقل عن 30 في المئة من مقاعد مجلس النواب، وإشراك التحالف في صياغة القانون الانتخابي، مشدّدةً على أنّ الكوتا من المعايير التي يجب أخذها في الاعتبار عند تقسيم الدوائر وإقرار النظام الانتخابي». وأعربت عن تخوّفها من أن «يقرّ القانون وتبقى النساء مستبعدات كما جرت العادة».

دعم حكومي

يُذكر أنّ رئيس مجلس النواب نبيه بري كان عبّر عن دعمه للكوتا معتبراً أنّها «ضرورية»، بينما وعد رئيس الوزراء سعد الحريري التحالف بأنه «لن يدخل أيّ انتخابات إن لم تكن فيها كوتا نسائية».

من جهتها لفتت الناشطة في المجتمع المدني عبير شبارو في حديث مع «الجمهورية» إلى أنّ «أوّل وفد استقبله الرئيس الحريري بعدما نالت حكومته الثقة كان التحالف الوطني تأكيداً على دعمه إشراك النساء في السياسة، وعلى أنه يريد كوتا كما ورد في البيان الوزاري وكما بدأ تطبيقه في تيار المستقبل».

وشدّدت شبارو على أنّ «الكوتا تدبير موقت، فإذا تمّ إدخالها على القانون الانتخابي الحالي، يمكن الاستغناء عنها في الانتخابات التالية بعد أن يكون الشعب اعتاد التصويت للنساء دون الحاجة لكوتا». وأوضحت: «نسعى إلى إدراج الكوتا في كلّ المواقع القيادية وإلى إشراك النساء في صناعة القرار، لأنه لم يعد يجوز تهميشهن».

أما المحامية فاديا غانم المشاركة في الوقفة الاحتجاجية فأشارت لـ«الجمهورية» إلى أنّ الكوتا كتدبير موقت «تزرع في اللبناني عادات جديدة تدفعه إلى تقبّل صورة المرأة داخل البرلمان لا خارجه حيث تنتحب فقط، إذ يجب أن تكون هي مُنتخَبة أيضاً».



سابين الحاج- الجمهورية

POST A COMMENT