كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

كيف تُطبّق الكوتا في القوانين الإنتخابية؟

Mon,Jan 09, 2017

لضمان وصول اللبنانيات إلى المجلس النيابي وتَسلّمهنّ الحقائبَ الوزارية والمناصبَ الإدارية، توافَقت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية مع أكثر من 150 منظمة من المجتمع المدني على تشكيل «التحالف الوطني لدعم تحقيق المشاركة السياسية للنساء في لبنان»، وذلك استعداداً للانتخابات النيابية المقرّر تنظيمُها في أيار المقبل.


يُطلق التحالف الورقةَ المطلبية الموحّدة التي اعتمدها أعضاؤه، ويعلن عن آلية تحرّكِه في مؤتمر صحافي يُعقَد غداً الثلاثاء، بالإضافة إلى طرح كيفية تطبيق الكوتا النسائية في أيّ قانون انتخابي يتمّ اعتماده. تحدّثت «الجمهورية» مع منسّق التحالف سعيد صناديقي الذي شرح آليّة اعتماد الكوتا في مختلف القوانين الانتخابية.

تُقسم الأنظمة الانتخابية إلى 3 أساسية، هي النظام النسبي والنظام الأكثري والنظام المختلط الذي يخلط بين النسبي والأكثري، وقد يكون ذلك مناصفةً مثلاً أو ربّما يعتمد بنسبة 60 في المئة على القانون النسبي و 40 في المئة على الأكثري أو العكس...

الكوتا في «النسبية»

يؤكّد منسّق التحالف سعيد صناديقي لـ«الجمهورية» وجودَ نوعين من الكوتا في النظام النسبي، هما كوتا الترشّح وكوتا المقاعد. ولا يمكن تطبيق كوتا الترشّح إلّا في ظلّ النظام النسبي الذي يُجبر الأحزاب السياسية والمرشحين على الانضواء ضمن لوائح، بعكسِ النظام الأكثري الذي يقبل المرشّحين المستقلين. وبما أنّ التحالف يطالب بكوتا تضمن للّبنانيات ما لا يقلّ عن 30 في المئة من مقاعد مجلس النواب يَلفت صناديقي إلى أنه «لتأمين وصول هذه النسبة يجب أن تتخطّى كوتا الترشّح بكثير نسبة الـ 30 في المئة».

ويحدّد نوعين من النسبية، هما النسبية مع الصوت التفضيلي أو النسبية بنظام اللائحة المغلقة. في اللائحة المغلقة تُرتّب الأسماء مسبَقاً ويجب أن تكون على شكل «إمرأة ثمّ رَجل...» حتّى تتمكّن النساء من الفوز، فلا يتمّ وضعُ أسمائهنّ في أسفل اللائحة ما يعيق فوزَهنّ. أمّا في حال اعتماد الصوت التفضيلي أو الصوتين التفضيليَين، فيُفضّل اعتماد كوتا في الترشّح حيث تشكّل النساء نصفَ عدد المرشحين على اللوائح.

وفي هذا النظام ينتقي الناخب لائحتَه ويفاضل بين مرشّحيها، فيختار مرشّحاً يفضّله على زملائه من نفس اللائحة. وفي عملية الفرز واحتساب الأصوات لا يتمّ تحديد الفائزين بناءً على الترتيب المسبَق للّائحة، إنّما بناءً على من حصَل على أكثر نسبةِ أصوات تفضيلية. وتقترن كوتا الترشّح بطلب من الناخب لمنحِ صوتٍ تفضيلي لامرأة وآخَر لرجل، ضماناً لئلّا تُعطى غالبية الأصوات التفضيلية لصالح الرجال فيفوزون، ما يهمّش تمثيلَ النساء ويُصعّب وصولهنّ.

في النظام الأكثري

في حال تمّ تخصيص 30 في المئة من مقاعد المجلس النيابي للنساء، تتبارى عليها النساء، دون الرجال، أو قد يتمّ استبدال المرأة التي حصلت على أعلى الأصوات من بين الخاسرين بالرجل الذي حصل على أقلّ الأصوات من بين الفائزين لضمان حجز 30 في المئة من المقاعد لصالح النساء. وتطبّق هذه الطريقة في النظام النسبي أيضاً لجهة حجز المقاعد.

الكوتا في «المختلط»

تُطبّق الكوتا على الجزء الأكثري حسب أصولِها بالنسبة لهذا النظام وتطبَّق على الجزء النسبي حسب أصولها بالنسبة لهذا النظام أيضاً.
أيّ نظام يَضمن وصول النساء؟

يؤكّد منسّق «التحالف الوطني لدعم تحقيق المشاركة السياسية للنساء في لبنان» سعيد صناديقي أنّ «التحالف لا يتبنّى أيّ قانون، ولكن يُشدّد على ضرورة إدخال الكوتا في أيّ قانون يُعتمد، لتأمين نسبة مشاركة للنساء لا تقلّ عن 30 في المئة في الحياة السياسية اللبنانية».

ويشير إلى وجود لجنة قانونية لدى التحالف يمكنها المساعدة تقنياً على صياغة أيّ قانون يتضمّن كوتا، لافتاً إلى ضرورة تعديل الكثير من المواد القانونية لتتناسبَ مع تطبيق الكوتا.

وتَجدر الإشارة إلى أنّ المطالبة بكوتا تَضمن للنساء ما لا يقلّ عن 30 في المئة من مقاعد مجلسَي النواب والوزراء والمناصب الإدارية تصبّ في خانة تنفيذ لبنان لدستوره وتعهّداته الدولية ومنها اتفاقية سيداو واتفاق بيجينغ.



سابين الحاج- الجمهورية

POST A COMMENT