كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

مرشليان: الدراما اللبنانية بين الصدق في نقل الواقع والجرأة النافرة

Tue,Mar 11, 2014


الدراما اللبنانية والمرأة: بين الصدق في نقل الواقع ... والجرأة النافرة!
مرشليان لـ Checklebanon: فرضت نفسها كأداة ضغط في اطار التصويب

بعد نجاح الدراما اللبنانية بفرض موقعها على خارطة الدراما العربية بفضل عدد من المسلسلات المميّزة، التي لاقت اقبالاً جماهيرياً واستحساناً لافتاً من قبل النقاد، وفي أجواء المرأة والأم في آذار، لا بد من السؤال أين المرأة من الدراما اللبنانية؟


هل صحيح ان الدراما تخدمها وتناصرها من خلال معالجة قضاياها وحقوقها والمشكلات الاجتماعية التي تواجهها؟ وفي المقابل، هل صحيح ان الدراما اللبنانية - في مكان ما - تشوّه صورة المرأة اللبنانية، باعتبار انها تبرزها بصورة المتحررة، المبالغة في جرأتها واستقلاليتها، في مجتمع ذكوري ما زالت النظرة الى المرأة فيه محكومة بالكثير من القيم والتقاليد والمعتقدات، ومشوبة بالكثير الكثير من العقد والمفاهيم الخاطئة؟
قد يكون الجواب على السؤاليْن واحد، نعم. فصحيح ان "احتلال" الشاشة من قبل مجموعة من الممثلات الجميلات - الطارئات بشبابهنّ النابض جمالاً وحيوية وإغراء – وتكرارهنّ في معظم المسلسلات التي تعرض مؤخراً، في نصوص محدودة تعكس توجهات شريحة من الشباب اللبناني، قد يرسّخ هذه النظرة "المشوّهة" لدى مشاهدي للدراما اللبنانية. لكن ما لا شكّ فيه – بالمقابل - هو ان الدراما اللبنانية ساعدت المرأة اللبنانية على أكثر من صعيد، فهي قدّمت للرأي العام الكثير من النماذج لسيدات أعمال ناجحات لم "يهبطن من السماء" بل اتت ادوارهنّ انعكاساً لهذا النجاح الذي حققته شريحة هامة من النساء اللبنانيات. كما نجحت الدراما برفع قضايا المرأة اللبنانية المستضعفة والتي تقع ضحية لشتى انواع التمييز والعنف من ناحية ثانية، فشكلت بالتالي مرآة صادقة للواقع وساعدت المرأة اللبنانية على تخطّي حاجز الخوف والتمثل بنماذج "جريئة" شاهدتها في بعض المسلسلات.


ولعلّ الحديث عن دور الدراما في هذا الاطار لا يكتمل دون التوجه لكاتبة كلوديا مارشاليان، التي عُرف عنها انحيازها للقضايا "النافرة" في مجتمعنا اللبناني، حتى أنها نجحت بتكريس ما يمكن تسميته بالخط "المارشالياني" الذي يبدو واضحاً في مسلسلاتها. وقد دافعت مارشاليان في مسلسلاتها عن المرأة بشكل مدروس، فنجحت برفع لواء قضيتها الى الرأي العام، مكرّسة بذلك نهجاً جديداً من الدراما الاكثر واقعية والاكثر التزاماً بقضايا الانسان.
في هذا الاطار، قالت مرشليان في حديث لـ "Checklebanon"، ان "ما اقصده في الدراما هو دعم الظلوم وتصويب الحقائق. ولأن المرأة مظلومة أكثر من غيرها، تظهر قضاياها  كثيراً في اعمالي"، ولفتت الى انه "ليس صحيحاً ان الجرائم ضد المرأة اصبحت كثيرة في ايامنا هذه، لأنها كانت منذ القدم، لكن الرأي العام لم يكن يعلم بها"، مشيرةً الى انه "اليوم، وبفضل وسائل الاعلام والمسلسلات والجمعيات الناشطة، فقد باتت هذه الجرائم معروفة، وبات الاعلام والدراما يعتبران من وسائل الضغط الفعّالة التي تمارس على الدولة والقضاء لملاحقة المجرمين بحق النساء". ونوّهت مرشليان الى "نشاط وفاعلية جمعية "كفى عنف واستغلال" التي تفضح كل الجرائم، والتي ساعدت المرأة اللبنانية المظلومة لتخطي حاجز الخوف والخروج الى العلن بقضيتها".


وإذا شدّدت مرشليان على اهمية تحرك الإعلام بشكل فعّال أكثر بعد، لفضح كل الجرائم والتمييز والعنف الذي يمارس بحق النساء في لبنان"، اعتبرت ان "الدراما بمثابة مرآة لواقع الحال ولا بد لها أن تعكس صورة الواقع"، واكدت "انني لست مع تجميل الصوة وإنزال الشخصيات من السماء بل انا مع الصدق في تصوير الواقع لأن هدف الدراما في هذا الاطار هو تسليط الضوء على مكامن الخلل في هذا الواقع لمحاولة الضغط في اطار تصحيحه".
واضافت مرشليان "ليس صحيحاً انني احمّل كل اعمالي قضية المرأة المعنّفة وحدها بل انني اسعى للتنوّع، وانصر المظلوم والضعيف اياً كان"، ولفتت الى ان "مسلسل جذور مثلاً حمل نماذج متنوعة ومتناقضة للمرأة اللبنانية، بين القديرة والجاهلة والمعوّقة والمهدر حقّها والناجحة"، وشددت على ان "المجتمع اللبناني يحتوي كل هذه النماذج من النساء طبعاً لكن البديهي ان نركّز على جانب معيّن اذا اردنا تسخير الدراما لصالح قضية ما"، معتبرةً ان "الدراما اللبنانية تنجح الى حد كبير في تسليط الضوء على الخطأ في واقعنا وبفرض نفسها كأداة ضغط في اطار التصويب".


ورفضت مرشليان الحديث عن ان الدراما اللبنانية تشوّه صورة المرأة اللبنانية، فقالت ان "هذا غير موجود على الاقل في أعمالي اما اعمال سواي فلا علاقة لي بها"، لافتةً الى ان "صورة المرأة النافرة احياناً تخدم قضية المرأة نفسها اكثر من اي صورة اخرى، واذا كانت "مدام كارمن" هي المقصودة، فاعتقد ان هذا النموذج موجود في المجتمع وهو يضر بالمرأة كما بالمجتمع ككل، وبالتالي من الضروري تناوله في الدراما".
 

POST A COMMENT