كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

المرأة والسياسة... برستيج أو حمل ثقيل؟؟؟

Sat,Mar 08, 2014

المرأة والسياسة... برستيج أو حمل ثقيل؟؟؟

السياسة "مقبرة" الأنوثة! أو هذا على الأقل ما "يتحجّج" به مناهضو فكرة مشاركة المرأة في الحياة السياسية، وما تتسلّح به بعض النسوة، عن غير وعي للأسف، لتبرير امتناعهنّ عن ولوج عالم السياسة، أو حتى الاقتراب منه!

فالسياسة، في نظر "حواء"، عالم "ناشف"، لا تطمح لدخوله! أما اذا قُدّم لها فيه منصبٌ، على طبق من وراثة او وساطة او "مكافأة"، فلا بأس ببعض الشهرة والسلطة والمال وغيرها من مكملات "البريستيج"! تلك هي القاعدة العامة للأسف، وخارجها عدد لا يذكر من السيدات، ممّن تبوّأن مراكز سياسية بفضل نشاطهنّ السياسي او المدني أو الاداري! ومنهنّ بالطبع "زهرة" المجتمع المدني النابض الوزيرة "المناضلة" منى عفيش والوزيرة القاضية شبطيني!

والسياسة، في نظر "حوّاء" حملٌ ثقيل! أما اذا قدّر لها حمله، وان هي ارادت اثبات جدارتها فيه، فيبعدها "النافذون" حتماً الى شؤون المرأة والتربية والشؤون الاجتماعية! وفي كل الحالات، لا بأس ببعض الولائم والواجبات الاجتماعية من تهانٍ وتعازي تظهّر فاعليتها الاجتماعية على حساب دورها كشريكة مفترضة في السلطة! تلك هي القاعدة العامة للأسف، وخارجها عدد لا يذكر من السيدات، ممّن تفوّقن على الرجل في الممارسة السياسية، وتركْن بصمة لا تمحى!

والسياسة، في نظر "حوّاء"، اختصاص "سئيل"! لذلك نراها تحصر دراستها في مجالات الاسرة والطب النفسي او المجالات الادبية او المحنى العلمي البحت! ولكل قاعدة استثناء كذلك!

والسياسة، بالنسبة لها، عالم مخيف! تخشى "اقتحامه" لئلا تصاب بحمى الرياء والكذب و"التدجيل"، ولئلا تصيبها السنة النقاد وسهام المجتمع الظالمة!

والسياسة، في نظرها طبعاً، عالم "بغيض"! تكرهه بمقدار كرهها للخلافات والتفرقة والتمييز والتعصّب، وهي عناوين السياسة العريضة في لبنان!

والسياسة، في نظرها ايضاً، عالم مغرٍ! الا ان اغراءه لا يتعدى حدود الاعجاب بهذا النائب او ذاك الوزير "الجغل"! أما خارج القاعدة، فعدد قليل من السيدات، ممن يستهويهنّ العمل في الحقل السياسي  (او يتجرأن..)، فتراهنّ "يفلحْن" فيه لتحقيق بعض من ذواتهنّ وطموحاتهنّ، وسط سيوف الرقابة والعرقلة ومحاولات الافشال التي تمارسها مجتمعاتنا الذكورية!

والمشاركة في انتاج الطبقة السياسية، بنظر "حواء"، واجب لا حق! وهي واجب عائلي عشائري طائفي، قبل ان تكون واجباً وطنيا! واجب لا تمارسه، الا من منطلق التبعية للاب او الزوج او الزعيم! وخلاف القاعدة نماذج حرّة، مسؤولة، واعية ومثقفة، تدرك اهمية "الصوت" في تقرير مصير النسوة في بلادهنّ. وهذه النماذج تكثر يوماً بعد يوم، وان ببطء شديد يكرّس قصورها، بفضل حملات التوعية التي تقوم بها الجمعيات النسائية وهيئات المجتمع المدني في لبنان والدول العربية!

 


قد تكون تلك القواعد غيض من فيض نظرتكِ للحياة السياسية "سيدتي"! وقد تكون نظرتك صحيحة في جوانب معينة! لكن الأكيد الأكيد هو ان الحياة السياسية في لبنان، كما في العالم العربي، بحاجة اليكِ لتحريكها وتطهير مياهها الآسنة بفعل الركود المزمن! والاكيد الاكيد انها بأمس الحاجة اليكِ لـ "استثمار" تصميمك الانثوي فيها، في زمن كثُر فيه التعطيل وقل التصميم!
الكرة، اذاً، في ملعبكِ أنتِ يا "عظيمة" ... فاقتضى التنبيه!

)خاص شركة I Sense – موقع  Checklebanon  )

POST A COMMENT