كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

أسرعوا في محاكمة قتلة النساء!

Tue,Mar 22, 2016

كُتب على نساء لبنان أن يحيين عيد الأم عبر قضيتين تضربان المرأة اللبنانية في الصميم: حرمانها من منح جنسيتها لأسرتها، وعدم الإسراع في محاكمة قتلة الزوجات - الأمهات أمام أطفالهن وبأكبر وحشية ممكنة.


وقفت نساء لبنان أمس الأول في أقرب نقطة بين مجلسَي النواب والوزراء ليطالبن بوقف الاحتفال بعيد الأم اللبنانية إلى حين رد حقها المسلوب بمنح جنسيتها لأسرتها، وبالتالي الاعتراف بها كمواطنة غير منقوصة. وتوجهن أمس إلى قصر العدل حيث تراوح الملفات القضائية لـ21 جريمة قتل نساء على أيادي أزواجهن في أدراج المحاكم والهيئات الاتهامية، فيما أطلق سراح بعض المتهمين بهذه الجرائم. وعلا صوت المعتصمات أمام قصر العدل أمس مطالبات بالإسراع في محاكمة قتلة النساء إنصافاً لهن ولأطفالهن الذين شهدوا قتلهن، وأيضاً لأمهاتهن الثكالى. بالأمس حضرت أمهات ضحايا العنف الأسري من النساء مع مَن تيسر من أطفالهن إلى قصر العدل في بيروت. وبدعوة من منظمة «كفى عنفاً واستغلالاً» وبمشاركة ناشطين من المجتمع المدني وجمعيات نسائية عدة، رفعن لافتات تذكر بحيوات اللواتي قتلن بدم بارد، والأهم ذكرن أن حكماً قضائياً واحدا لم يصدر بمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم قتل النساء من 2013 ولغاية اليوم والبالغ عددها 21 جريمة.


21 امرأة لبنانية قتلن في ثلاثة أعوام. أطفال 21 امرأة تيتموا وشهد بعضهم قتل أمهاتهم على مرأى منهم وبكل وحشية، فيما بعض القتلة أحرار واستعادوا تربية أطفالهم، وما زالت أمهات الضحايا يرفعن صور بناتهن وتفاصيل كانت عن حيواتهن وينتقلن من اعتصام إلى آخر ومن أمام محكمة إلى أخرى يطالبن بالعدالة والإنصاف والإسراع في محاكمة القتلة... من دون جدوى.


وهناك أمام قصر العدل الذي لا نعرف إن كان وزيره قد استقال فعلياً أم سياسياً فقط، سلمت الأمهات رسالة إلى المديرة العامة لوزارة العدل ميسم النويري يربطن فيها بين مناسبة عيد الأم ومأساة النساء - الأمهات ضحايا العنف وأمهاتهن اللواتي حرمن فرحة العيد على «يد الذكورية المُفرطة التي يبرّرها مجتمعنا ويبحث لها عن أسباب تخفيفية».


وذكّرت الرسالة بازدياد عدد النساء ضحايا العنف الأسري مقارنة مع بقاء مصير الملفّات القضائية لهن على حالها من دون أي تقدم في محاكمة قتلتهن.


وأطلقت الأمّهات صرختهن «سئمنا الوعود التي أطلقت في مناســــبات عدة لطــــمأنتنا بأن العدالة ستتــحقق، وأن القاتل سينال العقاب الرادع ليكون عبرة لغيره ممّن يظنون أن النساء ملــــكاً لهم ويستطــــيعون القــــضاء على حيواتهنّ أمام أطــــفالهنّ من دون أن ينالوا العقاب الذي يستحقون».


وذكر المعتصمون والمعتصمات بوقفة العام الماضي «يومها نزلنا إلى الشارع للمطالبة بالإسراع في محاكمة قتلة النساء، وكان عدد الضحايا حينها قد وصل إلى 16 ضحية معلوم عنها (من أيار 2013 إلى أيار 2015)، أما اليوم، فقد أصبح عدد الضحايا اللواتي علمنا بهنّ 21 ضحية». 21 ضحية للأسف، «لم نشهد لغاية تاريخه نهايةً واحدة لمحاكمة عادلة وسريعة ومشدِّدة للعقاب، بل على العكس، ما زلنا ننتظر مع والدة رولا يعقوب مصير ملفّ ابنتها في الهيئة الاتهامية في الشمال حيث يمضي الملفّ سنته الثانية من دون أيّ تقدم، والقاتل حر طليق». وفي الرسالة إلى وزارة العدل عبَّر المعتصمون عن تفاجئهم «كما فاجأنا القضاء عبر الهيئة الاتهامية في جبل لبنان بإخلاء سبيل قاتل رقية منذر بعد الظنّ به بجريمة القتل وإحالته الى محكمة الجنايات».


وذكّروا أيضاً بـ «وعد وزير العدل بعد لقائه أمّهات الضحايا العام الماضي بأن يتابع الملفّات مع القضاء ويطلب إليه إعطاء الأولوية لها حتى يُصار إلى محاكمة قتلة النساء بأسرع وقت ممكن أملاً بتحقيق العدالة»، ومع ذلك لم يتغير شيء حتى الآن.
وعليه، لم تأتِ النساء أمس للمطالبة بوعود جديدة، «إنما لنُسمِع القضاء، ومن خلالكم، وجع الأمّهات، لعلّ صرخة كلّ أم تصل إلى ضمير كل قاضٍ يتولّى محاكمة قاتل بناتهن».
 


سعدى علّوه

POST A COMMENT