كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

لولاهن...!

Sun,Mar 08, 2015

تتزايد الاهتمامات بيوم المرأة العالمي الذي اصبح مناسبة نحتفل بها كسائر المناسبات المهمة والقيمة وهو في الحقيقة يجب ان نجعل كل يوم يوماً عالمياً للمرأة، نظرا للتضحيات التي تقدمها في المجتمع وللقيود التي كسرتها منذ عقود حتى تاريخنا هذا. وفي هذا اليوم العالمي للمراة، نرى انه بمقدار ما يجب ان نطالب بالمزيد من الحقوق للمرأة اللبنانية بمقدار ما يجب ان نحيي النساء اللبنانيات اللواتي عملن وثابرن وجاهدن لنيل حقوق نتمتع بها الان.


والحال ان نساء لبنانيات كثيرات منذ سنين عديدة طالبن بحقوق النساء ليحفظن كرامتهن يوم لم يكن يتجرأ احد على الهمس بحقوق النساء في مجتمع ذكوري ظالم لا يعير للمرأة اهتماما.


فكيف ننسى المناضلة لور مغيزل التي نذرت حياتها لتحسين وضع المراة المعيشي والسياسي والقانوني والتي ضحت بكل ما لديها من اجل ان تصون كرامة المرأة اللبنانية. لقد شجعت النساء على رفع صوتهن وعلى المطالبة بحقوقهن على اساس انها حق لهن وليست منة من احد.


وفي ايامنا هذه، ناضلت ستريدا جعجع بقوة من اجل الحصول على امتيازات اكثر للمرأة وبقدر اكبر من الحرية مما تتمتع به المرأة في لبنان. وهي عملت جاهدة على الغاء جريمة الشرف التي كانت وصمة عار على القانون اللبناني وعلى مجتمع يدعي انه الاكثر انفتاحا بين المجتمعات في الدول العربية كما انها ما زالت تواصل جهودها لاصدار قانون فعلي وواضح يحمي المرأة من العنف دون اي «فيتوات» و«فبركات» لا تدين بالحرف الواحد استعمال العنف ضد المرأة. والى جانب النساء اللواتي ذكرناهن آنفاً، هناك نساء لبنانيات معروفات ومجهولات ناضلن من اجل ان ننعم ببعض المساواة مع الرجل ومن اجل ان تكون رؤوس النساء مرفوعة في لبنان.


الا ان يوم المرأة العالمي لا يزال يوما حزينا للبنانيات فحقوقنا ما زالت مهدورة وتمثيلنا في الحياة السياسية وفي المجالات الاقتصادية متدن وسببه طغيان الذهنية الذكورية كما تخاذل النساء اللبنانيات وميلهن الى السطحيات والتعلق بقشور الامور. فهل المرأة اللبنانية التي تدعي التحرر هي فعلا متحررة ومسيّسة ومثقفة؟ نقول غالبا كي لا نظلم النساء المثقفات. تميل المرأة اللبنانية الى حياة الترف والتسلية فنسبة النساء اللبنانيات المسيّسات منخفضة جدا مقارنة بالمرأة التونسية والجزائرية.


والحال ان المرأة اللبنانية لا تعير حيزا كبيرا للثقافة ولدخول معترك السياسة والاقتصاد بل نراها اكثر في المجال التربوي والمنزلي. لذا، اذا ارادت النساء اللبنانيات ان يحصلن على حقوقهن ويكسرن القيود التي تواجههن فعليهن اولاً ان يتسلحن بالعلم وبكسر التقاليد وبالقيام بغير المألوف كي يتقدمن ويحققن انجازات لوضع المرأة في لبنان.




نور نعمة - الديار

POST A COMMENT