كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

عقيقي لموقعنا: الناس فقدوا الثقة بالطبقة السياسية وبالانتخابات!

Fri,Apr 19, 2019

انتهت معركة طرابلس الفرعية، وكما كان متوقعا عادت ديما جمالي الى مجلس النواب بعد الطعن بنيابتها، في معركة بدا فيها الرابح خاسرا إثر المشاركة الخجولة جدا، والتي جعلت المحللين يطرحون الكثير من علامات الاستفهام حول كًفر الناس بأهل السلطة.

 

لقد وجّهت طرابلس رسالة مدوية الى كل الطبقة السياسية حينما التزمت الامتناع عن التصويت، فأدرك الجميع أنّ ثمة مشكلة بين رجال السياسة وعامة الشعب.

 

موقعنا وضع انتخابات طرابلس على المشرحة من خلال لقاء مع الكاتب والمحلل السياسي بيار عقيقي.

 

أشار عقيقي إلى أنّ نسبة المقترعين المتدنية في انتخابات طرابلس لم تشكل مفاجأة لكل المحللين والمتابعين للشأن الانتخابي، لأسباب عدّة منها: غياب المنافسة الفعلية عبر تفكيك الألغام السياسية قبل الانتخابات، تحديداً اللقاءات التي جمعت رئيس الحكومة سعد الحريري مع الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق أشرف ريفي، والتي جعلت المعركة تبدو شبه محسومة، نظرا إلى وجود تكتل كبير يصعب خرقه، والكبار الذين كانوا يتخاصمون في السابق تكتلوا خلف ديما جمالي.

 

واعتبر عقيقي أن شعور الناخبين بأن فوز النائب ديما جمالي محسوم خفّف من حماسهم للمشاركة في العملية الانتخابية، ففضّل قسم كبير منهم البقاء في المنزل، لأن إمكانية الخرق في ظل النظام الاكثري تبدو مستحيلة.

 

ورأى عقيقي أن العامل الأهم هو غياب الدور الحقيقي للمعارضة في المدينة، فالأصوات التي نالها يحيى مولود، هو أقصى ما يمكن للمعارضين أو مَنْ هم خارج النادي التقليدي، الحصول عليها نظرا إلى وجود ثقل سياسي يصعب تخطيه من قوى المجتمع المدني المشتت وغير الموحد اصلا، لذلك فإنّ الرسالة الحقيقية التي وجهتها الانتخابات الطرابلسية هي ان الناس فقدوا الثقة بالمفهوم الانتخابي للتغيير، وبالطبقة السياسية بشكل خاص ولذلك كان هناك لامبالاة.

 

واستطرد بأنّه رغم ذلك يمكن الاخذ بعين الاعتبار مفاهيم عدّة مثلا لو ان تيار المستقبل قد رشح شخصا غير النائب جمالي، لكانت نسبة الاقتراع قد ارتفعت، فيكون هناك احتمال للنجاح بشكل اكبر وبعدد اصوات اكثر، كما أنّه لو قرر فريق 8 آذار خوض معركة انتخابية كبيرة، فحكما سنسجل تهافتا اقتراعيا كبيرا، فضلا عن ضخ الاموال بكثافة، عدا عن استخدام لغة اعلامية متفلتة من الرقابة، فيكون عندها شكل المعركة مختلف وشعاراتها ايضا.

 

واشار عقيقي ختاما الى انه الاهم في الموضوع هو اننا لو شهدنا معركة حقيقية، لا يمكن حينها استبعاد اهمية الصوت العلوي والصوت المسيحي في مثل هذه المعركة، لأنه عندها ستكون المواجهة حامية وتحتاج لأي صوت.

 

 

خاص Checklebanon

 

POST A COMMENT