كن الأول
في معرفة آخر الأخبار والتحقيقات والمقابلات

إشترك الآن لمتابعة آخر المستجدات
على مدار الساعة

ضيفنا

أبو إسبر لموقعنا: السياسة التربوية خاطئة ونحتاج إلى تطوير المناهج!

Sun,Mar 03, 2019

بعد حادثة انتحار المواطن جورج زريق  بإحراق نفسه في باحة مدرسة ابنته، بعدما عجز عن دفع القسط المدرسي لإبنته ، وما أحدثته هذه الواقعة من بلبلة في لبنان عموما والقطاع التربوي اللبناني على وجه التحديد، كثر الحديث عن أزمة التعليم في لبنان، وسُبُل الحلول وآليات المعالجة ليتمكن كل طالب من الوصول إلى حقه بالتعليم دون مِنّة من أحد، أو الاضطرار إلى طلب المساعدة من هنا وهناك.

 

وإذا كان ثمّة انقسام في الرأي وقع بين مَنْ حمّل المدرسة مسؤولية الحادثة، وبين مَنْ أرخى باللائمة على الظروف والأوضاع التي يمر بها البلد، وبين آخرين اعتبروا أنّ الأزمة أكبر من ذلك بكثير، فإنّ تداعيات ما حصل دفعتنا لطرح علامات استفهام حول واقع التعليم في لبنان بشكل عام..

 

موقعنا التقى المربّي ومدير مدرسة "لسنغ سكوول" الدكتور علي أبو إسبر للوقوف معه أمام واقع التربية و التعليم في لبنان، هل أصبح التعليم لفئة دون أخرى؟..

 

أكد الدكتور إبو أسبر أنّه من الظلم تحميل المدرسة المسؤولية، بالنسبة إلى الحادثة التي جرت، خصوصاً أنّنا سمعنا الكثير حول توفير المدرسة التسهيلات للتلميذة، لكن الأزمة كانت أكبر من علاقة مدرسة بطالبة وأهلها، بل ترتبط بسياسة تربوية خاطئة في الأساس.

 

وتطرّق إلى الصعوبات التي تمر بها المدارس في لبنان، والتي تناضل في سبيل رسالة التعليم، خصوصاً بعد إقرار "سلسلة الرتب والرواتب"، وما نتج عنها، رغم كونها في الأساس حق متأخّر للمعلمين، لكن كان يجب أنْ يؤخذ بعين الاعتبار وضع البلد، لأن الجميع يدركون أنّ إقرار السلسلة يستدعي زيادة رواتب المعلمين، وبالتالي رفع الأقساط على الطلاب، الأمر الذي يُدخِل البلد في دوامة يصعب الخروج منها.

 

وأوضح الدكتور أبو إسبر أن إدارة "لسنغ سكوول" تراعي ظروف الطلاب إلى أبعد الحدود، لأنّ التعليم بالنسبة إلينا رسالة وليس تجارة، وللأسف هناك بعض المدارس التي تتاجر بالعلم، ففكرة ان التعليم تجارة لا يعني ان هذا الامر ينطبق على كل المدارس ولكن في نفس الوقت المدرسة تحتاج الى المال من اجل مستلزمات صمودها وبقائها فصناعة الانسان اصعب مما يتصور البعض.

 

وفي ما يتعلق بالمناهج المدرسية، دعا الدكتور أبو اسبرإلى مواكبتها باستمرار، ففي كل يوم هناك جديد يجب إدخاله، ولا يجوز أنْ تبقى المناهج على قدمها، ولا تحاكي تطوّر الزمن، متمنياً على وزارة التربية النهوض بورشة لحل كل الأزمات التي يعاني منها القطاع التربوي في البلد، إذ لا يجوز الاستمرار في الواقع الحالي، وعلى الدولة الوقوف بجانب ثلاثية المعلم والمدرسة والطالب، لأنّ نهوض التعليم لا يكون إلا من خلال الركائز الثلاث المذكورة.

 

وشدد الدكتور أبو إسبر ختاماُ على أنّ "لسنغ سكوول" ستبقى محافظة على رسالتها، التي هي رسالة الإنسان، حتى النهاية، مؤمنة بالتفوّق الذي تحقّقه بالأرقام، لأنّ لا مكان للفشل عند أي من طلابنا، وهذا العام بإذن الله سيكون كما الأعوام السابقة، عام التفوّق والنجاح والانجازات.

 

 

خاص Checklebanon

POST A COMMENT